Eng/Gerالأرشيف

Do Sisi and Egypt face another revolution?مصر على أعتاب ثورة أخرى لكن أكثر عنفا

الشعب أقرب إلى المواجهة.. مصر على أعتاب ثورة أخرى لكن أكثر عنفا

ميدل إيست آي

أطفأ رصاص الحكومة أكثر من 800 حياة مشرفة في أثناء ثورة 2011، التي بدأت قبل ست سنوات من هذا الأسبوع. وهؤلاء كانوا المحظوظين.

لكن الـ90 مليون مصري، الذين سحقوا عن طريق الحكم القمعي للثورة المضادة، التي أغرقت مصر في مستوى متدن لم يسبق له مثيل، فهؤلاء غير المحظوظين.

ومع ذلك، فالتغيير ربما يكون على قدم وساق، من السخرية التي لا نهاية لها، فقائد الثورة المضادة عبد الفتاح السيسي، يمكن أن يصبح بشكل جيد للغاية، الزناد المصوب لمواجهة المستقبل.

the-egyptian-revolution-january-25-31-2011

الثوار: يتمتعون بعاطفة أكثر من المكر السياسي

ومثلما قامت مئات الأسر المصرية بدفن موتاهم، ويرعى الآلاف الآخرون جرحاهم، لا يمكن لأحد أن يلقي باللوم على سوء فهم الطبيعة الحقيقية، للصراع الذي يجري.

إن الجميع يعتقدون أن ذلك كان نضالًا من أجل الكرامة والحرية ولقمة العيش، لكن الجيش كان يقاتل من أجل الإمبراطورية المالية الضخمة، الخاضعة له.

إن شعار دراما عام 1976، هو “تعقب الأموال”، الذي أخبرنا عن قصة قيام الصحفيين بذلك فقط، من أجل الكشف عن فضيحة ووترغيت، قد يكون مفيدًا في هذه الوضع.

ووفقا لمعظم التقديرات، فبحلول نهاية عام 2001، سيطر الجيش على ما بين 25 و40% من الاقتصاد المصري. والمجموع السري كان ولازال، الوضع الثابت للحكومة.

لكن هذه لم تكن طبيعة الأسلحة، التي بحوزة الجيش، ولا موقعها التي كانت محتجزة به بشكل سري. وبدلا من ذلك، كانت كميات المكرونة والمياه وغيرها من الخدمات والسلع المباعة من قبل الجيش، القوة الاقتصادية الحقيقية لإمبراطورية الجيش.

وفي الوقت الذي حارب فيه “الثوار”، وركزوا على طبيعة النموذج السياسي الجديد، الذي جلب معه الإخوان المسلمين إلى السلطة، سعت الثورة المضادة، التي يجسدها السيسي وعصابته، لحماية مصالحها الاقتصادية، قبل أي شيء آخر. واتضح أن الثوار يحملون في قلوبهم من العاطفة، ما هو أكثر من المكر السياسي.

ومع التقدم السريع لست سنوات، وللإجابة على هذا، فإذا كان عدد قليل من كبار السن من يسيطرون، كما يحدث الآن، على النسبة الأكبر من الاقتصاد، وأولئك الرجال “يفتقرون إلى الخبرة المتعلقة بالاقتصاد أو التدريب أو المؤهلات اللازمة لهذه المهمة”، فلماذا إذا الاستغراب من أن المصريين يواجهون الآن سرطانًا اقتصاديًا؟

جدير بالذكر أن المراقبين من معسكر السيسي، يفهمون أن الأصابع الخاطئة والمترنحة، هي التي تضغط على أزرار القطاعات غير الاقتصادية أيضا.

انظروا إلى القنبلة السياسية، المتعلقة بقضية الجزيرتين في يناير، التي عانى فيها النظام من هزيمة مذلة، حيث أعلنت المحكمة الإدارية أن تيران وصنافير مصريتان.

ولا يعد هذا أقل من صفعة عامة في وجه حكومة السيسي، حيث وقف حكم المحكمة على بعد سم من حدوث محاولة خيانة بدهاء. إن التنازل عن الجزيرتين، الذي رفضته المحكمة، يعد “خطأ تاريخيا هائلا”، وليس أقل من “تهديد للأمن القومي المصري، وضرر على المصالح الاقتصادية المصرية داخل مياهها الإقليمية”.

إن عدم وجود الدبلوماسية في الحكم، وفي بيئة قانونية موالية تماما للحكومة، تعد رسالة واضحة للنظام الذي يؤمن بالقوة على الحق.

من أين ستأتي المشكلة فيما بعد؟

وبعد يوم واحد فقط من الحكم، وربما في محاولة لإبعاد أنظار الرأي العام عن كارثة جزر البحر الأحمر، قررت قبيلة السيسي، وبتألق لا مثيل له، رمي بطل قومي تحت الحافلة.

محمد أبو تريكة، نجم كرة القدم المعتزل، الذي يعتبر من أكثر لاعبي كرة القدم تفوقًا على مدار الـ20 عاما الماضية، أعلن رسميا اسمه كإرهابي، لدعمه الملموس لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بالرغم من إعلان محكمة في وقت سابق بأن تجميد أرصدته كان باطلا ولاغ.

وفي غضون ساعتين، كان هاشتاج #أبو_تريكة_مش_ارهابي، وصل إلى مؤشر عال على تويتر في مصر. وهذا النوع من التقديرات الخاطئة المضحكة، ليس استثنائيا.

إن النظام الحالي يصر بشكل غريب على تحويل المشهد المصري، الهادئ عادة، إلى بحر مزبّد من الغضب. وبدلا من توفير الأمن، أصبح السيسي متيمًا بفرد العضلات، التي تجعل الشعب أقرب إلى المواجهة.

وكانت هذه مجرد أحداث الأسبوع الماضي، لكن إذا كان على الحكام الحاليين دفع ثمن العديد من التجاوزات بالحد الأدنى، فسيكون فشل الإدارة الاقتصادية، ما جعلهم في هذا الوضع.

يذكر أن معظم المصريين في قبضة التضخم المحرق، الذي تضاعف تقريبا خلال التسعة أسابيع الماضية إلى أكثر من 24.3%، وذلك إلى جانب الارتفاع المتفجر بنسبة 29.3% في أسعار المواد الغذائية. وهذا يمثل ضغطًا هائلًا على الحكومة المتعثرة.

مع عدم الاستقرار المتواجد في كل زاوية، من أين ستأتي المشكلة للسيسي فيما بعد؟

جدير بالذكر أن التحالف المصيري مع المملكة العربية السعودية، الراعي الاقتصادي رقم واحد للرئيس، أصبح مهمشا. وعلى السيسي أن يعلم أن المصريين مرهقون من عدم الاستقرار، خلال السنوات الست الماضية.

ومن السذاجة أن يحسب رجل المخابرات السابق، أن تأثير البندقية المصوبة نحو رأس الناس، قد ينجح في إثناء الثورة. لكن يمكن إثبات أن هذا سوء تقدير فادح.

لقد عرفت مصر الحكم العسكري فقط منذ عام 1952، وانقطع هذا الحكم لمدة عام فقط من خلال رئاسة محمد مرسي، الذي يرى البعض أنه سعى للقضاء على المعارضة والنشاط السياسي بالساحة السياسية المصرية. ونتيجة لذلك، فالحل السياسي على هذا النحو، بعيد في أحسن الأحوال.

وتم مؤخرا إيقاف برنامج إبراهيم عيسى، أحد الإعلاميين المتبجحين، وذلك بسبب قوله، “إن قلب النظام يتسع بما يكفي فقط للنظام”.

يذكر أن وفاة العملية السياسية وحرية التعبير، ليس سرا في هذه الدولة البوليسية. وإذا تم ذم المحادثة واعتبار النقد “غير مهني وغير موضوعي”، كما قال السيسي مؤخرا، فهذا لا يمكن أن يؤدي سوى إلى مواجهة واسعة النطاق، ليس فقط من الناحية السياسية.

وإذا كان الفريق أصم تجاه مستويات الصوت العادية، إذا فالصراخ البديل المنطقي. والشعور بالجوع لفترات طويلة بما يكفي، ووصول موازين الخوف إلى قمتها، سيكون في صالح انتشار حالة الغضب.

سى1

لماذا القادة المدنيون ليسوا هم الجواب؟

Government bullets extinguished more than 800 honourable lives during the 2011 revolution that began six years ago this week. They were the lucky ones.

But the 90 million Egyptians crushed by the oppressive governance of a counter-revolution, which has sunk Egypt to unprecedented lows, are the unfortunate ones.

Change, however, may be afoot and, in the ultimate irony, he who led the counter-revolution, President Abdel Fattah al-Sisi, could very well become the trigger for a future showdown.

Revolutionaries: More heart than political guile

As hundreds of Egyptian families buried their dead and thousands more tended to their injured, no one could be blamed for misunderstanding the true nature of the struggle at hand.

Most believed it was a struggle for dignity, freedom and bread, but the army was fighting for its mammoth financial empire.

“Follow the money”, the catchphrase of the 1976 drama All The President’s Men, which told the story of how reporters did just that to uncover the Watergate scandal, could be useful here.

By the end of 2011, according to most estimates, the army controlled between 25 and 40 percent of the Egyptian economy. Total secrecy is, and was, the government’s consistent mode.

But it was not the nature of the army’s weaponry nor its positioning that was being kept under wraps. Instead, it was the amount of pasta, water and other army-sold services and goods, the real economic muscle of the army’s empire.

While “revolutionaries” fought and focused on the nature of the new political paradigm which the Muslim Brotherhood brought to power, the counter-revolution – embodied by Sisi and the gang – sought to protect its economic interests above all else. As it turned out, the revolutionaries had more heart than political guile.

Fast forward six years, and answer this: if a few old men control, as is likely now, an even larger percentage of the economy, and these men “lack the relevant experience, training, or qualifications for this task”, why then should it be a surprise that Egyptians are now faced with economic cancer?

Watchers of the Sisi camp understand that the stumbling error-prone fingers have been pushing buttons in non-economic sectors as well.

Look to the political grenade of the Red Islands case in January, when the regime suffered a humiliating defeat as the administrative court declared that Tiran and Sanfir are Egyptian.

READ: Blood, bribery, and the two islands

Nothing short of a public slap to the face to the Sisi government, the verdict stopped mere centimetres from calling the attempted manoeuvre treasonous. Surrender of the two islands, the court ruled, is a “tremendous historical error” and nothing short of “a permanent threat to Egyptian national security… and a harm to Egyptian economic interest within its territorial waters”.

The lack of diplomacy in the verdict, in an almost entirely pro-government legal environment, was an unmistakable message to a regime that believes in might over right.

Where will trouble come next?

Only one day later, perhaps in an effort to distance the public gaze from the Red Sea islands disaster, the Sisi clan, with unmatched brilliance, decided to throw a national hero under the bus.

Mohamed Abu Terika, a retired football star, deemed by most to be the preeminent soccer player of the last 20 years, was officially declared a terrorist for his perceived support of the Muslim Brotherhood, despite an earlier court’s declaration that the freezing of his assets was null and void.

Within two hours, #AbuTerikaIsNotATerrorist was trending on Twitter in Egypt. This sort of laughable miscalculation is no exception.

The current regime is strangely insistent on turning a usually calm Egyptian landscape into a frothing sea of anger. Rather than deliver security, Sisi is infatuated with a muscular posture that brings the nation closer to confrontation.

These were just the events of the past week – but if the current rulers are to pay a price for their numerous transgressions in the medium term, then it will be economic mismanagement that does them in.

READ: It’s the Arab spring for dictators

Most Egyptians are in the grips of searing inflation, one that has nearly doubled during the last nine weeks to more than 24.3 percent, coupled with an explosive rise of 29.3 percent in the price of foodstuffs. These are a tremendous strain on a stumbling government.

With instability around every corner, where will trouble come from next for Sisi?

The crucial alliance with Saudi Arabia, the president’s number one economic benefactor, is falling by the way side: Sisi must know Egyptians are fatigued by the instability of the past six years.

Naively, for a former intelligence man, he may calculate that the effect of a gun held to the head of the people has returned the fear which evaporated during the revolution. But that could prove to be a fatal miscalculation.

Since 1952, Egypt has only known military rule, interrupted for just one year by the presidency of Mohamed Morsi, that has sought to eliminate political opposition and activism from the Egyptian political stage. As a result a political solution, as such, is remote at best.

TV personality Ibrahim Issa, one of the regime blowhards whose TV show was recently suspended, captured it best when he said: “The regime’s heart is only wide enough for the regime’.”

The death of the political process and free speech are no secret in this police state. If conversation is vilified and criticism deemed “unprofessional and subjective”, as Sisi said recently, then this can only lead to confrontation – and, on a larger scale, not just politically.

If a party is deaf to normal voice levels, then screaming is the logical alternative. Go hungry for long enough and the scales of fear will tip in favour of mushrooming anger.

Why civilian leaders are not the answer

One starting point for political change is the idea of “by the people, for the people”. For the most part, the 25 January revolution was a peaceful expression of deep-seated anger – but any coming confrontation will not.  

There are two reasons for this: the state’s lack of structural organisation and Sisi himself. Where chaos reigns, violence will, more likely than not, pervade. With Sisi on one side of the equation, the Rabaa massacre in August 2013 showed us that the shedding of Egyptian blood, under the guise of protecting Egyptian sovereignty and national security, is an invisible line.

Should another confrontation like that which came in 2011 unfold, then many believe that the number of dead will be exponentially higher than those who died in the revolution.

Let us be crystal clear here: both economically and politically, Sisi’s rule mirrors the dynamics of an occupation by a foreign power. To change this, the price will likely be copious amount of blood.

Some may ask why civilian leaders like the Noble prize-winning Mohamed El Baradei and Hamdeen Sabahi, the former presidential candidate, can’t lead the way.

Simply put, both men’s credibility has been severely undercut. El Baradei departed after the  2013 coup, leaving Egypt, many felt, during its time of greatest need. Sabahi has lost support because he ran against Sisi in 2014, giving the election a false stamp of credibility. Without leadership, clear demands and a plan, violent chaos is more likely than not.

Door number two

Alternately, the second avenue for political metamorphosis – and the one which Egyptians who believe in a civilian paradigm at all costs won’t want to see – is a coup d’etat.

This option has been a ghost-in-waiting in the United Arab Emirates since shortly after Morsi’s victory of 2012 in the form of Ahmed Shafik.

Shafik, for millions of Egyptians, was a viable option who, nearly, secured the presidency in 2012 himself. As the nation has strongly shifted to the right during Sisi’s rule, so Shafik may be viewed as a centrist and comparatively unifying figure should Sisi continue to lose supporters from within and outside the country.

Accordingly, it is plausible that the more reticent Sedki Sobhi could be the military establishment’s man-on-the-spot to appease an angry populous, protect its interests, and maintain a stranglehold on political power.

No one knows what such options could bring to the table – but for Egyptians seeking change, it would be yet another military boot to the neck of any democratic aspirations. In such a scenario, Egyptians need an army to protect them from the army.

READ: Why 2017 is the year Sisi will sink

Six years after a failed attempt at freedom, Egyptians are now faced with a moment as dark as 25 January was bright. Only days ago, Chris Jarvis, the International Monetary Fund’s (IMF) mission chief to Egypt, admitted that the “Egyptian pound has fallen more than expected. We were wrong in our policies and the poor will suffer greatly.”

The IMF knows that the regime is at risk and that “the government could cave in”. The bottom line is that ordinary people are finding it harder to make ends meet. This is a formula, par excellence, for confrontation between the haves of government and the ruling business class, and the have-nots which number in the tens of millions.

To pretend that the Egyptian temple is showing signs of fracture is an understatement. On political, economic and social fronts, there are signs of the temple collapsing.

To do nothing is to disrespect the memory of the near-thousand who gave up their lives during Egypt’s most hopeful moment, six years ago. 

.middle east eye

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى