تكنولوجيا

9 سنوات على أول آيباد.. والآن بعد الكثير من الإصدارات هل تطوّر حقاً؟

في عام 2010، وفي أثناء الحدث المرتقب لإطلاق منتجات آبل السنوي الذي ينتظره العديد من متابعي التكنولوجيا والمهتمين بها في العالم؛ وقف رئيس آبل التنفيذي ومؤسسها آنذاك الراحل «ستيف جوبز» أمام الجمهور وسأل إذا ما كانت هناك «مساحة» ما بين هاتف آيفون وكمبيوتر ماك بوك المحمول.

وعندما أجاب
البعض بلا؛ أعلن جوبز عن الجهاز اللوحي الأول من إنتاج شركة آبل باسم آيباد؛ وباع
للعالم ما يقرب من 3 ملايين نسخة في 80 يوماً فقط.

قبل آيباد
كانت هناك العديد من المحاولات الناجحة لإنتاج جهاز حاسوب لوحي يعمل باللمس؛ بل
وسبق منتج آبل «الذي غير قوانين لعبة الحواسب اللوحية» جهاز لوحي متكامل قدمته مايكروسوفت عام 2000.

بل وكانت
لمايكروسوفت الريادة في التسمية «اللوحي» tablet PC؛
أي قبل آبل بحوالي 9 سنوات؛ ولكن شعبية آيباد لم تكن في محل منافسة كبيرة.

حتى بدأت
آبل في التخطيط لإطلاق نُسخ جديدة منذ أول آيباد عام 2010.. وكثيراً ما اتهمت آبل
أنها لا تجري تغييرات جذرية في أجهزتها فهل كان لآيباد أي
استثناء؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذا التقرير.

بداية من أول إصدار عام 2010 –الإصدار الأول- حتى اليوم يمكننا أن نرصد
تقليلاً تدريجياً في سُمك الأجهزة بداية من 13.4 ملليمتر عام 2010،
إلى 8.8 ملليمتر عام 2011.

وقفزة جاءت
في إصدار عام 2012 بزيادة طفيفة 9.4
مليمتر
استمرت لعام آخر؛ حتى استقر
آخر إصدار عام 2018 على أقل سُمك لآيباد وهو 7.5 ملليمتر.

الأداء؛ أو
معالجة العمليات جاء صاعداً على استحياء؛ فبدأ عام 2010 في آيباد1 بمعالج فردي
النواة بسرعة 1 جيجاهرتز من طراز A4.

تلاه في
الإصدار الثاني عام 2011 معالج ثنائي النواة بسرعة 1 جيجاهرتز A5؛
ثم عام 2012 معالج بالسرعة نفسها مع تغيير الإصدار إلى A5X؛
استمر هذا المُعدل بشكل تصاعدي حتى آخر معالج لآيباد 2018 الذي صار رباعي النواة بسرعة 2.2 جيجاهرتز بإصدار A10.

الذاكرة العشوائية RAM أيضاً واحدة من أكثر
الخواص التي تهمّ المستخدمين؛ بدأت أجهزة آيباد عام 2010 بذاكرة وصول عشوائي بسعة 256 ميغابايت؛
تضاعفت في الإصدار التالي 2011 اتصل إلى 512 ميغابايت.

وفي
الإصدارات التالية جاءت سعة الذاكرة ما بين 1 غيغابايت إلى 2 غيغابايت حتى عام
2014؛ وأول تغيير كبير جاء عام 2015 في آيباد برو بإضافة ذاكرة وصول عشوائي بسعة 4 غيغابايت؛ وهي أعلى سعة لذاكرة RAM
في آيباد حتى آخر إصداراتها عام 2018.

حملت شاشة
آيباد الحجم نفسه بداية من الإصدار الأول عام 2010 بحجم 9.7 إنش «بوصة»؛ واستمرت آبل مع هذا الخيار مع أجهزتها الرئيسية لعامين آخرين حتى وصل
أول جهاز آيباد ميني بحجم 7.9 إنش بمثابة خيار لشاشة أصغر؛ مع استمرار تمسكها
بحجم 9.7 إنش حتى عام 2015 بإصدار آيباد برو بحجمين للشاشة، التقليدي 9.7 إنش وآخر
أكبر بحجم 12.9 إنش وهو أكبر حجم للشاشة حتى آخر إصداراتها.

أما الوضوح
لشاشات الآيباد جاء تصاعدياً بداية من 1024x768 «بيكسل» في أول إصداراتها وتضاعف إلى 2048x1536 بيكسل بداية من عام 2013 في الإصدار الثالث؛
واستمرت آبل على هذة المُعدلات حتى عام 2018 بعدها أصدرت آيباد برو11 بوضوح 2388×1668
بيكسل؛ وآيباد برو 12.9 بوضوح 2732x2048 وهو أعلى وضوح لآيباد حتى الآن.

بدأت أجهزة آيباد عام 2010 بإصدارها الأول بدون
أية كاميرات ملحقة؛ أمامية أو خلفية. وهذا الأمر لم يستمر طويلاً؛ إذ تلى هذا
الإصدار عام 2011 أول آيباد بكاميرا مدمجة خلفية بوضوح ضعيف هو 0.9 ميغابيكسل؛ وأخرى أمامية بوضوح 0.3 ميغابيكسل.

بعدها رفعت
آبل قدرة الكاميرا الأمامية في أيباد إلى 5 ميغابيكسل في الإصدار
الثالث؛ وهو ما استمر حتى عام 2015 بعدما قدمت كاميرا بوضوح 8 ميغابيكسل في آيباد إير2، ثم قدمت كاميرا بوضوح 12 ميغابيكسل عام 2016 وهو أعلى وضوح لكاميرات آيباد حتى آخر إصدارتها 2018.

كان أول
وأهم ما ركزت عليه آبل في منتجها آيباد هو إمكانية التوصيل؛ سواء بالإنترنت أو
بأجهزة أخرى؛ فجاء أول آيباد عام 2010 بتقنية توصيل WiFi
بمواصفات 802.11b/g وهو ما يسمح بتوصيل جيد مستقرّ للإنترنت.

ولم تغير آبل كثيراً في تقنيات توصيلها إلا في
توسيع النطاق بداية من عام 2012 بمواصفات   802.11a/b/g/n
dual band ليتطور عام 2015 إلى ما استقرت عليه في آخر
إصداراتها وهو الدعم لكل أنواع شبكات WiFi بتقنية 802.11a/b/g/n/ac.

أما التوصيل
بتقنية بلوتوث bluetooth فجاء في إصدارها الأول بنسخة 2.1 EDR ، ثم 4.0  و 4.2 انتهاءً بما قدمته في
آخر أجهزتها عام 2018 وهو إصدار 5.0.

بخلاف أن
أجهزة آيباد لم تعتمد تقنية NFC لتبادل البيانات حتى
اليوم؛ أما موصل الكابل عالي الدقة HDMI فلم يأت في أيه إصدار
لها بشكل مدمج وإن دعمته بعض المُحولّات المنفصلة.

جاء جهاز آيباد الأول ببطارية سعة 10 ساعات عمل متواصلة –بحسب ما أعلن من قبل
آبل رسمياً- معدل استهلاك 24.8 واطساعة.

وارتفعت
القدرة في الاستهلاك عام 2011 إلى 25
واطساعة
، و43 واطساعة عام 2012،
واستمرت النسبة حتى إصدار آيباد برو 2018 بمعدل أقل وهو 32.4 واطساعة، وهو ما يعني انخفاض معدل استهلاك البطارية في آيباد عما سبق بمعدل
طفيف.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى