منوعات

9 أشياء يجب أن تعرفها عن الفيلم الذي أقلق شرطة نيويورك

أصبح فيلم الجوكر 2019 (Joker)، من بطولة خواكين فينيكس وإخراج تود فيليبس، أكثر فيلم إثارة للجدل هذا العام بسبب تصويره المتعاطف بشكلٍ كبير مع إنسان وحيد مريض عقلياً يصبح بطلاً بعد انغماسه في عمليات قتل يُنظر إليها على أنها هجوم وانتقام من النخبة الثرية في البلاد. 

وقد حقَّق الفيلم خلال أيام معدودة أرباحاً كبيرة ليصبح صاحب أعلى افتتاحية في شهر أكتوبر/تشرين الأول على مرّ التاريخ. كما فاز الفيلم بالجائزة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي، بموجة تصفيق استمرت 8 دقائق، ومن المتوقع أن يحصل الفيلم على جائزة أوسكار أو اثنتين.وهذه 9 معلومات مهمّة يقدّمها لنا موقع Thought Catalog الأمريكي، عن فيلم الجوكر 2019:

يستدعي ذلك الذكريات الأليمة لمذبحة أورورا 2012 عندما قُتل 12 شخصاً
وأُصيبَ 70 في إحدى دور العرض في ولاية كولورادو في العرض الافتتاحي لفيلم The
Dark Knight Rises، ويؤكد المخاوف المحيطة بفيلم الجوكر 2019
والتي بدأت منذ عام مع أول إعلان لإنتاجه.

وأرسلت أفراد عائلات ضحايا مذبحة أوروا خطاباً إلى شركة Warner
Brothers يناشدون فيه الشركة، التي أنتجت فيلم Joker وتقدم دعماً من حين لآخر إلى الاتحاد القومي للأسلحة، باتخاذ موقف
مُعلن وصريح ضد العنف المسلح.

وحظرت بعض دور العرض ارتداء الأقنعة خلال العرض الافتتاحي للفيلم. وأعربت
شرطة نيويورك، وشرطة لوس أنجلوس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، والجيش الأمريكي عن
مخاوفهم فيما يتعلق باحتمالات وقوع أي تهديدات أمنية في دور العرض على مستوى
البلاد. ولكن،  حتى الآن، على الأقل، تبيَّن أن تلك المخاوف لا أساس لها من
الصحة.

في أداء فريد ربما لا يأتي سوى مرة واحدة في العمر، يؤدي خواكين
فينيكس، الذي خسر 23 كيلوغراماً ليُجسّد دور المهرِّج الهزيل ذي الشعر الدهني
والخلل العقلي؛ آرثر فليك (joker)، دور الولد الدمث
الخجول، والمُخنّث إلى حدٍّ ما، الذي يتعرض للضرب، حرفياً ومجازياً، منذ ولادته.

في المشهد الأول، يظهر بشكلٍ مهين بزيّ المهرِّج الكامل واقفاً أمام
متجر يحمل لافتة، ثم تسرق مجموعة من المراهقين لافتته، وعندما يطاردهم في الشوارع
المزدحمة ينتهي به الأمر مُعرّضاً للضرب المبرح في أحد الأزقة.

حتى أن آرثر كان يتعرض لسخرية واستهزاء زملائه المهرِّجين الآخرين في
وكالة الترفيه التي يعمل بها. وكان الأشخاص في حيّه الفقير يعاملونه على أنه شخصٌ
مزعج وغريب الأطوار. والده غير موجود، وكذلك لا وجود لأي اهتمام أنثوي عاطفي في
حياته. ثم في إحدى الليالي، بعد خسارة وظيفته وتعرُّضه لاعتداءٍ وحشيٍّ جديد، سحب
مسدس وأطلق النار على المعتدين. عندها قال إنه يشعر بالحياة لأول مرة في حياته.

في فيلم الجوكر، كانت أولى جرائم القتل التي ارتكبها جريمة قتل
ثلاثية، إذ أطلق النار على ثلاثة شباب أقوياء من وول ستريت تنمّروا عليه وضربوه
بسبب ضحكه المزعج. وتطبيقه المتصوَّر للعدالة الفورية، أصبح بطلاً شعبياً.

يذكرنا ذلك المشهد بهجوم عام 1984 في عندما أطلق بيرنارد غوتز في
قطار الأنفاق بنيويورك النار على أربعة شباب من ذوي البشرة السوداء قال إنهم
يضايقونه. ولكن على عكس  Joker، تمكّن غوتز من إصابة
المعتدين الأربعة وليس قتلهم. وأُدين أحد المعتدين لاحقاً، جيمس رامسيور،
بالاغتصاب وانتحر مؤخراً.

تدور أحداث الفيلم في مدينة «غوثام» الخياليّة عام 1981،
لكنّها تعكس وضع مدينة نيويورك في نفس التوقيت، وإذا وضعنا التشابه السابق بمدينة
نيويورك من خلال حادثة القطار التي ذكرناها الآن، فأيضاً مدينة غوثام في الفيلم
تجسِّد نيويورك، التي كانت تعجُّ في ذلك الزمن بالقمامة والجرذان والرسوم الحائطية
الغريبة، ومثل مدينة نيويورك في بداية ثمانينات القرن الماضي تُعلن إحدى دور العرض
في الفيلم عن فيلمي Zorro: The Gay Blade وBlow Out، اللذين حققا نجاحاً كبيراً عام 1981.

أصبحت نيويورك مختلفة هذه الأيام، فقد جُددت وطُورت ونُظفت بفضل
التدخُّل القوي من العاصمة. 

كان joker منتظماً في زيارة أخصائية اجتماعية سوداء
البشرة قليلة الكلام توفّر له القدرة على الوصول إلى الأدوية النفسية المدعومة من
الحكومة، وهي وصفةٌ طبية ضخمة مكونة من سبعة أدوية.

في أحد الأيام قالت إن تمويل عيادتها انقطع وأخبرت آرثر: «إنهم
لا يهتمون بشأنك على الإطلاق». وفي عام 1981، ألغى الرئيس رونالد ريغان قانون
أنظمة الصحة العقلية لعام 1980 الذي أصدره جيمي كارتر، ما دفع بالعديد من الأشخاص
الذين كانوا تحت المظلة التأمينية إلى الشوارع، ويُقال إنهم نواة أزمة المشرّدين
الحديثة.

قرَّر الممثل خواكين فينيكس والمخرج تود فيليبس تثبيت ضحكة الجوكر
المهووسة، الشبيهة بضحكة الضِّباع، وإسنادها إلى اضطرابٍ حقيقية يُعرف بأسماء
مختلفة مثل «الضحك والبكاء المَرَضي» و»اضطراب التعبير العاطفي
اللاإرادي».

سواء بوجود أو غياب أي محفزات للضحك أو البكاء، كان  Joker يعاني في الكثير من الأحيان من نوبات ضحك وبكاء لا يمكنه التحكُّم
فيها تجعل من المستحيل بالنسبة له أن يحظى بحياةٍ طبيعية، فهو يضحك عندما يقتل،
كما يضحك عندما تتحدث أمه أو عندما يتحدّث هو على خشبة المسرح.

فيلم الجوكر (Joker)، الذي صُوّر في نيويورك
وشمال نيو جيرسي، تدور أحداثه في مدينة غوثام عام 1981، نفس العام الذي صوّر فيه
مارتن سكورسيزي وروبرت دي نيرو فيلم The King of Comedy في نيويورك.

في هذا الفيلم، يؤدِّي روبرت دي نيرو دور مؤدِّي عروض كوميدية فاشل،
اسمه روبرت بوفكين، يعيش مع أمه ومهووس بأحد مقدمي البرامج الحوارية يختطفه
لاحقاً. وعند القبض أخيراً على روبرت، يصبح مشهوراً.

يعرض الفيلم بطريقة تجعل من الصعب عليك التفريق بين المشاهد الواقعية
وبين ما يدور في رأس روبرت. كل ذلك ينطبق على شخصية joker، مع اختلافٍ جوهري؛ إذ يقتل الجوكر مقدِّم البرنامج بدلاً من
اختطافه. ومن المفارقات أن روبرت دي نيرو هو من يلعب دور هذا الإعلامي في فيلم
الجوكر 2019.

في مدينة غوثام 1981، التي يصوِّرها فيلم Joker، لا يوجد سوى نوعين من البشر؛ من يملكون ومن لا يملكون. هناك
تفاوت هائل في الثروة بين الطبقة الحاكمة المتعجرفة والطبقة العاملة المطحونة.

ولأن ضحايا جريمة القتل الأولى لآرثر هي لشبابٍ عاملين في وول ستريت،
يصبح القاتل الغامض بزيّ المهرج بطلاً شعبياً للفقراء الذين لا يملكون، والذين
يرتدون أقنعة المهرِّج، ويحملون لافتاتٍ تقول: «جميعنا مهرجون»، ويثورون
على النخبة، على طريقة «احتلوا وول ستريت» وحركة «مناهضة
الفاشية» للانتقام من الرأسماليين. ومن الرموز الأساسية التي تظهر غياب
العدالة معيشة آرثر وأمه في شقةٍ بائسة مستأجرة بينما والده البيولوجي يعيش في
قصرٍ فاره.

في لقطة محورية في النصف الأخير من الفيلم، يقرأ الجوكر خطاباً من
والدته المريضة إلى توماس واين، المرشَّح لمنصب العمدة، تتوسَّل إليه من أجل
مساعدتهم وانتشالهم من الفقر المُدقع، فبعد كل شيء، آرثر هو ابنه غير الشرعي!

يزور آرثر البوابات الخارجية لقصر توماس واين ويتمكّن من التواصل معه
في حمامات أحد المسارح، يخبره واين أنّ أمه مجنونة وأن آرثر مُتبنّى، قبل أن يطرحه
أرضاً بلكمةٍ قويّة في وجهه.

يذهب آرثر إلى مستشفى الطب النفسي في المدينة ويختلس النظر إلى
سجلّات أمه، ليعلم أنّه ابنها المتبنّي، وليس ابنها الحقيقي، وأنها أهملته وسمحت
لعشيقها بأن يضربه ويسيء إليه، ما تسبب في تعرُّضه لإصاباتٍ عديدةٍ بالرأس. ومن
المعروف أن عدداً كبيراً من المصابين بأمراض عقلية والقتلة يعانون آثار إصابات
قديمة في الرأس.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى