منوعات

5 طرق يستطيع الوالدان تعليمها لأطفالهما لمواجهة التنمُّر

مع عودة طفلك إلى المدرسة، من المهم أن يتعلّم كيفية التعامل مع مشكلة شائعة تتعدى نطاق حجرة الفصل المدرسي، ألا وهي التنمر.

ينبغي لكل الأطفال إدراك أنَّ التنمُّر ظاهرة شائعة سواء كانوا يتعرضون لها شخصياً أو يشاهدونها من بعيد تحدث مع آخرين. 

في عام 2017، وجد المركز الوطني لإحصاءات التعليم أنَّ 20% من الطلاب الأمريكيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً، تعرضوا للتنمُّر في المدرسة.

كذلك، ينبغي للأطفال فهم أن التنمُّر يأخذ أشكالاً متعددة من الإيذاء تشمل الجسدي، أو النفسي، أو اللفظي أو عبر الإنترنت.

وإذا كان طفلك في وضع يسمح له بتقديم المساعدة، فثمة طرق مختلفة يستطيع من خلالها مناصرة مَن يتعرّضون للتنمُّر. 

يمتلك الأطفال، الذين لديهم استعداد لدعم أقرانهم، فرصة لإحداث تغيير حقيقي.

بدورها قالت جولي هيرتزوغ، مديرة المركز الوطني للحماية من التنمر «PACER’s National Bullying Prevention Center«: «أحد الأمور التي ينبغي التأكيد عليها عندما تتحدثين مع طفلك هي إخباره أنَّ التنمُّر غالباً ما يحدث بعيداً عن أنظار البالغين». 

وأضافت جولي لموقع Mashable: «ينبغي التشديد على مدى أهمية ردة فعله لأنَّه قد يصنع فارقاً كبيراً بالنسبة لطفلٍ ما».

إذا كنت ترغب في تزويد طفلك بالوسائل اللازمة ليصبح مدافعاً عن أطفال آخرين، فثمة أشياء يجب تعليمها له. 

بالطبع تمرُّ أوقاتٌ يكون فيها تدخّل الأطفال شيئاً غير آمن. وقالت روس إليس، الرئيس التنفيذي لمنظمة Stomp Out Bullying لمكافحة التنمر، إذا تسبّب تدخّل الطفل لمواجهة التنمُّر عبر الإنترنت في وضع غير آمِن له في الحياة الواقعية، ينبغي له الاتصال بإدارة المدرسة ووكالات إنفاذ القانون.

وقالت ترودي لودفيغ، المدافعة عن الأطفال ضحايا التنمر ومؤلفة الكتب الأكثر مبيعاً في مجال حماية الأطفال من التنمر: «إذا انطوى الأمر على سلاح، لا ينبغي أن يتدخّل الأطفال إطلاقاً. وإذا كان طفلك مجرّد مشاهد غير متورط في هذا النوع من مواقف التنمُّر، تنصح ترودي بضرورة ابتعاده سريعاً وبشكل هادئ وإبلاغ شخص بالغ بالحادث فوراً.

مع وضع كل ذلك في الاعتبار، إليك بعض الطرق الآمنة التي يمكن لطفلك من خلالها دعم زملائه.

بدلاً من محاولة تصحيح الوضع بمفرده، قالت خبيرات مكافحة التنمُّر، جولي وروس وترودي، إنَّ أفضل طريقة للتدخّل هي ضمن مجموعة.

وأشارت الخبيرات إلى أنّه في حال شعر طفلك ومجموعته بالأمان حيال التدخّل، يمكن التعامل مع واقعة تنمّر جارية بطريقتين.

أولاً، يمكنهم تقديم دعم شفهي للطفل ضحية التنمُّر بأنَّ يقولوا للطفل المتنمر: «كفى، توقف عن فعل ذلك» أو «إنَّ ما تفعله أو تقوله ليس جيداً».

ثانياً، يمكن أنَّ يأخذوا زميلهم الضحية إلى مكانٍ آخر. 

قالت جولي هيرتزوغ: «إذا رأى طفلك واقعة تنمّر، يمكنه -على سبيل المثال- وكز صديقه ودعوته لمغادرة المكان والذهاب معه إلى الفصل».

ومع ذلك، من المهم التأكيد على أنَّ هذا التدخّل لمواجهة التنمر لا يعني رد الإيذاء والإساءة إلى الطفل المتنمر.

سواء حدث تدخّل أم لا، يمكن لطفلك أيضاً مواساة الطالب ضحية التنمُّر. 

تنصح جولي بتشجيع طفلك على التواصل مع أقرانه، وتقديم الدعم المعنوي لهم وإخبارهم إنَّهم لا يستحقون إطلاقاً ما يحدث لهم من مضايقات.

تقول الكاتبة ترودي لودفيغ: «يبدأ الطفل ضحية التنمر في التفكير على هذا النحو: «أنا أستحق هذا» أو «لا أحد يهتم لأمري». ومن ثمَّ، فإنَّ هذا النوع البسيط من ردة الفعل يبيّن حقاً أنَّ هذا الطفل ليس وحده، وأنَّ ثمة شخصاً ما يهتم لأمره».

بعد أن يقدم طفلك الدعم المعنوي بمواساة الطفل ضحية التنمُّر، ينبغي له التأكّد من إعلام شخصٍ بالغ موثوق به بالواقعة.

وينبغي لطفلك بعد ذلك سؤال هذا الشخص المسؤول البالغ عن وجهة نظره بشأن طريقة التعامل مع مثل هذا الموقف حال تكرّر في مرة قادمة. 

وإذا شاهد طفلك واقعة تنمّر عبر الإنترنت، ينبغي أنَّ يأخذ لقطات للشاشة ويُبلّغ عن الواقعة إلى موقع الشبكة الإجتماعية، التي حدث التنمُّر على منصتها. 

ينبغي أن يتجنّب أيضاً الرد على أي من التعليقات ذات الصلة بالواقعة.

كذلك، يمكن لطفلك التواصل مع الطفل الضحية من خلال رسالة نصية مباشرة وإخباره بأنَّه لا يستحق مثل هذه المضايقة. 

يستطيع الشخص البالغ أيضاً مساعدتهم في التواصل مع مواقع الشبكات الاجتماعية للتأكّد من إتَّخاذها إجراءات ضد التنمُّر.

بدلاً من مجرد إصدار توجيهات، تأكّد بدلاً من ذلك من بدء محادثة مفتوحة وصادقة مع طفلك حول ضرورة التعاطف مع الآخرين ومشاطرتهم مشاعرهم. 

شجّع طفلك على أن يكون مناصراً لزملائه في الصف، فتشجيع التعاطف ومشاطرة المشاعر في المنزل من خلال الطلب من أطفالك تخيُّل شعورهم إذا تعرَّض شخص ما مهم بالنسبة لهم للتنمُّر، وما الذي سيريدون أن يفعله أحد المارة المشاهدين للواقعة في هذه الحالة. 

بنفس قدر أهمية تعليم أطفالك كل الطرق التي يمكنهم بها مساندة زملائهم، من المهم التأكّد من شعورهم بالأمان في ضوء حقيقة وجود والدين داعمين لهم دائماً. 

قالت جولي هيرتزوغ: «سيواجه أطفالك، في وقتٍ ما ولأي سبب من الأسباب، موقفاً سيشعرون فيه بأنَّهم بحاجة إلى التحدّث عنه دون خوف».

وأضافت: «يمكنك مناقشة ما فعلوه على نحوٍ صحيح وتقديم أفكار حول طرق استجابتهم في المرة القادمة. وعندما يتّخذون قرار التدخّل لمساندة شخصٍ ما، أخبرهم أنَّهم فعلوا الشيء الصحيح».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى