صحة

5 حيوانات يمكن أن تساعد البشرية في التغلب على الأمراض!

ربما على البشر أن يكونوا ممتنّين لأنهم محظوظون بهذا المسار الذي يتبعه التطور البشري، إذ إننا نعيش أطول عمراً من العديد من الحيوانات، ويستمر طول العمر في الزيادة بفضل النظام الغذائي الأفضل، والتقدم في الطب، والصحة العامة الجيدة، كما أننا نواصل علاج الأمراض عن طريق الحيوانات، خاصة تلك المرتبطة بالشيخوخة. موقع BBC Mundo باللغة الإسبانية.

على سبيل المثال، تضاعفت معدلات هشاشة العظام منذ منتصف القرن العشرين.

وتسببت كذلك أمراض القلب والأوعية الدموية في البلدان النامية في مئات الآلاف من الوفيات كل عام، مما يعني وفاة واحدة كل ثلاث دقائق.

يمكن أن يكون عالم الحيوان مصدراً ممتازاً لدراسة طرق جديدة لمنع هذه الحالات وعلاجها.

ربما يشبه حمضنا النووي الحمض النووي للشمبانزي والحيوانات الأخرى، لكن الاختلافات هي التي يمكن أن تساعدنا في اكتشاف طرق جديدة لفهم الأمراض وعلاجها في المستقبل.

ومن ناحية أخرى، يحتمل أن يشهد يوم من الأيام قدرتنا على استخدام المعرفة التي نكتسبها عن طريق دراسة الحيوانات لتحرير الأمراض، من خلال استخدام تقنيات التحرير الجيني، مثل تقنية كريسبر، لكن هذا اليوم لا يزال هدفاً بعيداً.

نظراً لتطورنا نحن البشر، تغيّر تكويننا الوراثي، وأصبحنا أكثر عرضة لخطر انسداد الشرايين.

إذا أضفنا إلى هذا العامل حقيقة أننا قمنا بزيادة تناولنا للحوم الحمراء، وغيرها من الأطعمة التي تزيد من فرصنا في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإننا بلا شك نجمع كل العوامل اللازمة للمرض.

كشفت دراسة حديثة أن فقدان جين معين هو الذي جعل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أكبر عند البشر منه في الحيوانات الأخرى، بما في ذلك أقرب الحيوانات إلينا: الشمبانزي.

وأظهرت الدراسة أيضاً أنه من خلال تعديل الفئران وراثياً لتكون لها نفس الطفرة الوراثية مثل البشر، أصبح خطر الإصابة بنوبة قلبية ضعف الفئران الطبيعية.

سوف نستطيع في المستقبل استخدام الهندسة الوراثية للحدِّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

قد لا يكون شكل فأر الخلد العاري جميلاً، لكن هذه القوارض تثير اهتماماً كبيراً في المجتمع العلمي، لأنها تتمتع بخاصية عدم الإصابة بالسرطان.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تعلمنا هذه الفئران بعض الأشياء عن طول العمر. فنتيجة لحجمها، ينبغي أن يكون لها عمر افتراضي مماثل لحياة قريبتها (الزغبة) أي حوالي أربع سنوات، ومع ذلك، غالباً ما تعيش سبع مرات أكثر.

تكشف هذه القوارض الصغيرة الجميلة أسرارها للعلماء تدريجياً، ومن المحتمل أن تساعدنا ذات يوم في تطوير علاجات جديدة لهزيمة السرطان والأمراض المرتبطة بالعمر.

هناك أسباب كثيرة لهشاشة العظام، لكن السمنة، ووضعيات الجسد الخاطئة، وأمراض المفاصل هي عوامل خطر مهمة.

تعاني العديد من القرود والحيوانات آكلة اللحوم من مشاكل في المفاصل، مماثلة لتلك التي يعاني منها البشر. على سبيل المثال، لوحظت واحدة من أعلى معدلات انتشار أمراض المفاصل بين القردة العليا.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن يقفز الكنغر بسرعة 64 كم/ساعة، مع خطر ضئيل في المعاناة من التهاب المفاصل، وذلك حتى سن متقدمة جداً.

إذ يسمح الهيكل الغضروفي الفريد في ركبتي الكنغر بمقاومة قوة الانحناء المتكرر والاصطدام بالأرض. بالإضافة إلى ذلك، يعمل ترتيب الأربطة على تحسين استقرار المفصل، وهو أمر مهم للحفاظ على صحة المفاصل.

يمكن أن تساعد دراسة هذه القدرات في تحسين المواد المستخدمة في زراعة الركبة الاصطناعية للبشر.

يعد مرض السكري مشكلة صحية عالمية، وهو سبب رئيسي للعمى وفشل الكلى والنوبات القلبية والسكتة الدماغية والبتر.

ويعاني واحد من كل عشرة بالغين تقريباً من هذا المرض، وتأخذ معدلات الإصابة بالسكري اتجاهاً تصاعدياً.

وفي ظل هذا، يمكن البحث عن حلٍّ لمرض السكري -إن وجد- في سمكة الكهف العمياء أو التترا المكسيكية.

تستطيع هذه السمكة الصغيرة، التي تتغذى على الأعشاب البحرية، الأكل بشراهة دون التعرض لأي ضرر، لأنها تتكيف بشكل مثير للدهشة للبقاء على قيد الحياة دون تنظيم نسبة السكر في الدم.

يعني هذا أن الأعراض التي لوحظت عادة في مرضى السكري الذين يعانون من اختلافات شديدة في مستويات السكر في الدم لا يبدو أنها تشكل أي مشكلة بالنسبة لهذه الأسماك.

يأمل المجتمع العلمي دراسة أسماك الكهوف العمياء بشكل أفضل، فربما يمكننا يوماً ما أن نجد علاجاً أكثر فاعلية لهذا المرض.

بما أننا نعيش في بيئة تتعرض لضغط متزايد، أصبح لدينا وعي متزايد حول صحتنا النفسية، لكننا كثيراً ما نغفل كيف يمكن أن يؤثر هذا الضغط على صحتنا الجسدية.

تؤدي مراكز الوظائف العليا في المخ لدى البشر مهمة إنشاء روابط مع المواقف الصعبة التي نواجهها في حياتنا.

لهذا نعاني من الإجهاد المزمن لأوقات طويلة. ومع مرور الوقت، يمكن أن تسبب هذه الظروف قرحة في المعدة.

وتعاني في المعتاد حيوانات مثل الحمار الوحشي من الإجهاد لأوقات قصيرة، مثلاً عندما تبحث عن الطعام أو تهرب من الحيوانات المفترسة.

لكنها لا تعاني عادة فترات أطول من التوتر المزمن. ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن تعريض الحيوانات مثل الفئران لفترات طويلة ومستمرة من التوتر، يمكن أن يسبب قرحة مماثلة لتلك التي شوهدت في البشر.

يذكرنا ذلك بأن أنماط حياتنا الحديثة، التي تتميز بالتوتر المستمر، ضارة بجميع جوانب صحتنا.

فهناك حالات عديدة نستخدم فيها المعرفة البشرية بالأمراض لمساعدة الحيوانات.

على سبيل المثال، نطبق معرفتنا بداء المتدثرات (الكلاميديا) على الكوالا، الذي يمكن أن يسبب لها العقم والعمى، وحتى الموت.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى