الأرشيفتقارير وملفات

45 مليار دولار حجم تجارة المخدرات بمصر و قيادات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يجنون الملايين من وراء تلك التجارة

يبدو أن تجارة المخدرات لم تتأثر بالركود العام فيمصر، حيث قفز حجمها، وفقا لتقرير حديث صادر عن مركز بصيرة للدراسات، إلى أربعمئة مليار جنيه (نحو 45 مليار دولار)، وهو ما يعادل 51% من موازنة مصر العامة لعام 2015-2014.

ومما يؤيد ما ورد في تقرير مركز بصيرة بشأن المخدرات في مصر، ما ذكرته شبكة المعلومات العالمية للمخدرات (جناد) بأن مصر باتت في المرتبة الـ12 بين أكثر الدول استخداما للحشيش.

ويفسر تقرير هيئة الرقابة على المخدرات وقوع مصر ضمن حزام المخدرات بحدودها الطويلة مع جيرانها، وبلغت سهولة وانتشار تجارة المخدرات بمصر درجة أن مصور أحد البرامج المذاعة على إحدى الفضائيات تمكن من تصوير عمليات الاتجار والتعاطي في عدة شوارع ومناطق بمصر.

وفي تقرير نشره الموقع الفرنسي “” تحت عنوان “انهيار السياحة المصرية يعطى دفعة لتجارة الأفيون”، أشار إلى أن عددا من البدو الذين كانوا يعملون في السياحة انتقلوا إلى زراعة الأفيون بحثا عن مورد للرزق.

انفلات أمني
ويرى رئيس مركز المصريين للدراسات عادل عامر أن مصر شهدت عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حالة غير مسبوقة من الانفلات الأمني، “نجح خلالها تجار الممنوع في إغراق الشوارع المصرية بالسلاح والمخدرات”.

وأرجع في حديثه للجزيرة انتشار المخدرات في مصر لعدة أسباب منها الاضطهاد والظلم السياسي، حيث يلجأ مواطنون للهروب من الواقع الضاغط، ملمحا إلى علاقة بين المخدرات وارتفاع الدولار، حيث يوفر تجار العملة الصعبة في مصر الدولار لمستوردي المخدرات.

وطالب عامر بضرورة اعتماد إستراتيجية عربية واضحة للمواجهة، تقوم على التعاون الفعال والتدفق السريع للمعلومات بين أجهزة المكافحة العربية، “تستمد فاعليتها من الإنفاذ الدقيق والحاسم للتشريعات الشاملة التي تحيط بهذه الجريمة بكافة جوانبها”.

ورصدت إحصائيات الأمن العام بدءا من ٢٠١٠ وحتى ٢٠١٥ أن معدل ارتكاب جرائم المخدرات يكون في أعلى مستوياته في شهر سبتمبر/أيلول.

عبء اقتصادي
من جهته، أوضح مدير وحدة طب الإدمان بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية عبد الرحمن حماد أن هناك صعوبات جمة تعترض تقدير حجم مشكلة المخدرات في مصر، لتشعبها من جهة ولصعوبة الحصول على بيانات من جهة أخرى.

وقال في حديث للجزيرة إن مشكلة التعاطي ينبني تقديرها على حجم المبالغ المدفوعة للشراء، فمصر دولة غير منتجة للمخدرات بل دولة عبور، وهو ما يجعل استيرادها عبئا على اقتصاد الدولة حيث يتم استيرادها بالعملة الصعبة ككل المنتجات المستوردة.

وهناك عامل ثان -يضيف حماد- هو تكلفة المشاكل الناجمة عن الإدمان كفقد أو نقص الإنتاجية مما يؤثر على الناتج العام، وهو ما قدره تقرير المخدرات العالمي في أميركا فقط عام 2014 بنحو مائة وعشرين مليار دولار بما يمثل 60% من حجم المشكلة، بينما كانت باقي آثار المشكلة غير مباشرة.

مشاكل إضافية
يضاف لذلك كلفة حوادث الطرق والمشاكل المترتبة عنها مثل الإعاقة والوفاة نتيجة تعاطي المخدرات، فضلا عن عبء وتكلفة السجون والتأهيل ومشاكل الطلاق ومشاكل أخرى كثيرة، ينبغي إدراجها عند تقدير حجم المشكلة.

أما تكلفة عمليات العلاج والتأهيل فتشمل عدد الأسرة اللازمة لعلاج المدمنين والأدوية والفرق العلاجية وخدمات التأهيل وكذلك تكلفة حملات التوعية لمنع الوقوع في تعاطي المخدرات، بالإضافة للمشاكل الصحية الناتجة عنها.

وتابع أن تجارة المخدرات تتسبب في ظهور ما يعرف بالاقتصاد الخفي، الذي يصعب مراقبته وهو من الأسباب المهمة لانتشار الفساد المالي والإداري.

قيادات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يجنون الملايين من وراء تلك التجارة

مع تدهور الاوضاع فى ليبيا أصبح السلاح فى يد الميليشيات، والغريب أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لديها كامل التفاصيل عن تجار المخدرات الكبار، والذين زاد نشاطهم الان الى الاتجار بالسلاح، سواء داخل مصر او خارجها وخريطة تهريب الحشيش من المغرب الى ليبيا واخيرا بمصر.

مخدرات

ويعد الحشيش المغربى من أشهر أنواع المخدرات التى يتم تهريبها، وايضا لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات خريطة كاملة بتجار الجملة بالمغرب والذين لهم تعاملات مع تجار الجملة فى مصر، وهم “الشيخ راجى ونجم بوحليم والحاج ناصر والحاج زيان” ويقومون بتهريب المخدرات الى ليبيا.

وفى ليبيا رصدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات كبار تجار المخدرات الذين يوردون المخدرات الى مصر، وزادو من نشاطهم بعد الثورة الى تجارة السلاح عقب الانفلات الامنى فى ليبيا ووقوع الاسلحة فى يد العصابات وهم يقومون الآن أيضا بتهريب هذه الاسلحة والمخدرات الى التجار الكبار فى مصر، ومن أشهر تجار الجملة للمواد المخدرة فى ليبيا “عائلة مشرى فرج” ويقود تجارة المخدرات فيها ابراهيم مواليد 1970 وأخواه خالد وإسماعيل ويقيمون فى منطقة مساعد وينتمون الى قبيلة الحبون وإسماعيل وناصر كويلة من مواليد 1981 ويقيمان فى طبرق بليبيا ويعاونهما شقيقهما نورى من مواليد 1971 وينتمون الى قبيلة الجحشات بطبرق واحمد عبدالله السكورى عبدالقادر من مواليد 1960 مقيم فى العزيات من قبيلة العبيدات بطبرق ويعاونه صالح سعيد من ذات القبيلة وسالم عبدالله الدجر من طبرق وفرج الصادف النويقة من ناحية تازربو وينتمى الى قبيلة زوى وفرحات الجرارى مقيم فى طبرق بليبيا وعبدالسلام غيطان من طبرق بليبيا وفوزى تحيوة هارب بالمغرب وعبدالرازق وجدى وعبدالرحيم امساك.

أما عن تجار الجملة للمواد المخدرة الذين يمارسون الآن ايضا تجارة تهريب السلاح بكثافة بجانب نشاطهم فى المخدرات كما هو مرصود فى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات هم “ادم. ر.س” من ناحية العلمين بمطروح و “هنداوى.ع.ه” من ناجية الضبعة بمطروح و “فتحى.ر. م” من العلمين بمطروح و”صلاح. ف.ح” من ناحية فوكة بمطروح و “عبدالعزيز. ح.ف” من ناحية فوكة بمطروح و”مسعود. ع.ا” من قبيلة العوامة ومقيم بناحية نجع كاتب بالعامرية الاسكندرية و “مصدق. ا.ف” وشهرته رمضان ومقيم بناحية الدراع البحرى الاسكندرية و “حماد. ل. ش.خ” ومقيم بسيدى برانى بمطروح و”طاهر.ا.ح ح” ومقيم بتل العيس بالعلمين مطروح و”عبدالمولى. ا” من الدراع البحرى الاسكندرية و”سليمان.م. ن. ا.” من الدراع البحرى بالاسكندرية.

ورغم كل هذه المعلومات الدقيقة بأسماء المهربين وأماكن تواجدهم سواء داخل مصر أو خارجها، إلا أن القائمين على الإدارة العامة لمكافحة المخدرات منذ عهد حبيب العادلى  حتى الوزير الحالى مجدي محمد عبد الحميد عبد الغفار، وضعوا هذه الاسترتيجية، وهى ترك تجار المخدرات الكبار ليجلبوا المواد المخدرة على أن يتم تتبع السائقيين والمخزنجية وصغار التجار، حتى لا تنضب القضايا وتكون هناك مكافآت توزع على كبار القيادات، حيث يحصل قيادات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على 25 الف جنيه عن كل طن مخدرات يتم ضبطه، وفى العام الماضى تم ضبط ما يقرب من 200 طن من مخدر الحشيش اى أن المكافآت التى حصلت عليها القيادات بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات خمسة ملايين جنيه من مخدر واحد وهذه المبالغ تكون تحت تصرف القيادات دون رقيب او محاسب لتبقى نظرية مواجهة تجار المخدرات اترك التاجر الكبير وتتبع الصغار لضمان بقاء التهريب ومعها تكون مكافآت ضبط هذه القضايا . 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى