منوعات

4 أفلام عربية رُشِّحت للأوسكار.. قصص بين سوريا وتونس تنافس على أعرق جائزة سينمائية

يبدو أن سوريا ستكون حاضرة بقوة في حفل الأوسكار لهذا العام، إذ تدور حولها القصة الرئيسية لفيلمَين لمخرجين سوريين، كما أنها قصة فرعية لفيلم ثالث، ضمن 4 أفلام عربية رُشِّحت لجائزة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة العريقة على قائمتَي الأفلام القصيرة والوثائقية.

دعنا هنا نستعرض قصص الأفلام العربية المرشحة للجائزة التي ستقدم في التاسع من فبراير/شباط 2020: 

رُشح الفيلم الوثائقي السابق للمخرج فراس فياض Last Men in Aleppo لجائزة الأوسكار عام 2018، ويعود الآن بتحفة مماثلة The Cave أو «الكهف»، الذي يسبر حرفياً أغوار الحرب في سوريا بتتبُّع حياة الأشخاص الذين يحاولون بمنتهى اليأس حماية أرواحهم.

يركز الفيلم الوثائقي على مجموعة من الأطباء يعملون في مستشفى تحت الأرض، يُعرف باسم «الكهف» (Cave)، حيث يُعالج المرضى المصابين وساط الانفجارات والغارات اليومية.

يركز فيلم The Cave بشكل خاص على طبيبة الأطفال ومديرة المستشفى، الدكتورة أماني بالور، والعديد من زميلاتها النساء، اللاتي عملن إلى جانب أقرانهن الذكور في «الكهف» بكفاءة ومقدرة قد تكون صادمة في الظروف العادية بالنظر إلى المعايير الذكورية للمجتمع والثقافة السائدة في البلاد. 

يستكشف الفيلم قدرة النساء على إبداء المرونة والشجاعة اللازمتين في مواجهة نقص الإمدادات والخوف والتهديدات الجوية، ويستكشف كذلك قوتهن اللازمة للصمود في مثل هذه الظروف الشاقة والعصيبة. 

تلك القصة الإنسانية المريرة والمؤثرة مكَّنته من الترشح على قائمة أفضل فيلم وثائقي.

هناك الكثير من الأعمال الوثائقية خلال السنوات الأخيرة تناولت الانفجارات والكارثة الإنسانية في حلب، وكان العديد منها ممتازاً. 

لكن فيلم For Sama يقدم منظوراً جديداً لهذا الموضوع، منظوراً متميزاً وفريداً وواقعياً بشكلٍ حرفي. 

باستعراض قصة وعد الخطيب وزوجها الدكتور حمزة الخطيب، وهما سوريان يعيشان في حلب عندما بدأ السوريون التظاهر ضد الحكومة والرئيس بشار الأسد. وأنجبا ابنتهما، سما، عام 2016 وبقيت العائلة في حلب مع استمرار القصف والتفجيرات وإدارة حمزة للمستشفى.

في نهاية المطاف، غادرا، وحررت وعد، بالتعاون مع مخرج الأعمال الوثائقية البريطاني إدوارد واتس، اللقطات التي صورتها الزوجة على مدار السنوات في حلب من أجل فيلم For Sama. 

ويوثّق الفيلم، المرشح على قائمة أفضل فيلم وثائقي، الحياة اليومية في المدينة ومستشفى حمزة خلال سنوات الحصار المستمرة، مع سرد توضيحي موجّه للطفلة الصغيرة سما، لتفسير سبب إبقاء والديها عليها في هذا المكان الخطر، ولماذا كان عملهما في حلب مهماً.

كان لقاء المخرجة مريم جوبير، التي تقيم في مدينة مونتريال الكندية، بالصدفة بثلاثة أشقاء صغار وأغنامهم على جانب الطريق أثناء رحلة استكشافية في بلدها الأصلي تونس، سبباً في أول ترشيح لها لنيل جائزة الأوسكار عن فيلم من بطولة هؤلاء الأشقاء أنفسهم.

الفيلم الذي ينافس على جائزة أفضل فيلم حي قصير، وهي قصة مثيرة عن راعٍ تونسي من الريف يشعر بالاضطراب عندما يعود ابنه البكر إلى وطنه قادماً من سوريا مع زوجة شابة غامضة.

جذب مريم، التي نشأت في تونس والولايات المتحدة قبل أن تنتقل إلى مدينة مونتريال الكندية في سن السابعة عشرة، وجوه الأطفال، لأن شعورهم كانت حمراء ووجوههم مغطاة بالنمش، وهو ما لم ترَه من قبل في تونس.

رغم أن الشابة البالغة من العمر 28 عاماً والمصور السينمائي الذي كان يصحبها فنسنت غونفيل بالسيارة طلبا من الثلاثة التقاط صورة لهم، إلا أنهم رفضوا، ومضت مريم وغونفيل في طريقهما.

لكن مريم لم تستطِع نسيان هذا اللقاء الذي استغرق دقيقتين، لذا كتبت سيناريو مستوحى منهم. وبعد سنة ونصف، بدأت في البحث عنهم لتصويرهم في الفيلم بإنتاج مشترك بين تونس وكندا وقطر والسويد.

بالفعل، ذهبت المخرجة الشابة من قريةٍ إلى قرية تسأل الغرباء إذا كانوا يعرفون أي إخوة ذوي شعرٍ أحمر ولديهم خروف، وبعد كثير من البحث، تمكنت من العثور على منزلهم، وقدمت مشروعها لهم.

تصف جوبير الإخوة -مالك وشاكر وريان المشرقي- بأنهم كانوا مرتابين في بادئ الأمر؛ إذ قالت: «أن تأتي هذه المرأة اليافعة الغريبة ذات اللكنة إلى باب بيتك وتقول: (لدي سيناريو يمكنك أن تقوم بتمثيله)، لهو أمر غريب»، لكنهم في النهاية قبلوا الفكرة ومضوا في التمثيل.

يؤدي الممثل المحترف محمد قريع دور الراعي في فيلم Brotherhood وتؤدي الممثلة صالحة النصراوي دور زوجته، المتخوفة من عودة ابنهما إلى سوريا، بسبب قصص تسمعها عن تجنيد بعض الشباب التونسيين في ميليشيات الدولة الإسلامية، وأُخرج الفيلم في منزل ناءٍ يعود إلى الخال الكبير للإخوة الثلاثة.

يحكي فيلم المخرج الفرنسي إيف بيات Nefta Football Club، عن حكاية صديقين في المناطق الصحراوية الجنوبية في تونس يرتبطان باكتشاف غامض، عندما يعثر الشقيقان الصغيران محمد وعبدالله على حمار عليه سماعات رأس وكيس به مسحوق أبيض، ولم يعرفا ماذا يفعلان به. 

كما تبيّن، يعود الحمار وحمولته إلى اثنين من مهربي المخدرات اللذين يسعيان إلى استرداده. ومن هذه الفرضية، يصنع إيف بيات كوميديا مسلية عن أخطاء الصغار البريئة.

يقول بيات إن هناك العديد من الأشياء التي ألهمته لصناعة ذلك الفيلم، أحدها هو تربيته الشخصية، إذ يحكي بيات: «عندما كنت بعمر الرابعة عشرة، كنت أتسلل كثيراً إلى الأماكن الممنوعة مع صديقي ومعنا مصباح يدوي. وفي أحد الأيام، وجدنا الكثير من الأكياس الصغيرة التي تحتوي على مسحوق أبيض. شعرنا أنها قد تكون مخدرات، لذا أخذناها كلها وألقيناها في النهر. إنها قصة غريبة احتفظ بها سراً منذ 30 عاماً». 

يقول بيات إن قصة الحمار وسماعات الرأس حقيقية أيضاً، وإنه سمع بها خلال رحلاته في بلدان المغرب العربي من بعض المهربين الذين التقى بهم. فعادة ما يستخدم المهربون أصوات صافرات لحث الحمير على عبر الحدود. 

في تلك القصة، يستعرض المخرج قصة التهريب بطريقة أكثر مرحاً.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى