كتاب وادباء

شــتــان مــابــيــن فــجــر وفــجــر

  • بقلم الأديب الكاتب

    مؤمن الدش k

    مؤمن الدش

    بداية ، هناك فرق بين فجر بفتح الفاء ، وفجر بضمها ، ففجر بفتح الفاء تعنى ذلك النور الذى يشق ظلام الليل ليعلن عن بدأ يوم جديد ، وفى كثير من الأحيان تستخدم الكلمة للعتبير عن إنتهاء حقبة مظلمة وبداية نور حقبة جديدة ، أما الفجر بضم الفاء فتعنى تعدى حدود المسموح به فى أية ممارسة من الممارسات ، وقد إستخدمها رسولنا الكريم فى التعبير عن تعدى المخاصم لمن خاصمه حدود المسموح به فقال ( إذا خاصم فجر ) . وبرغم أن المثل العربى يقول لكل إمرئ من إسمه نصيب ، إلا أن لكل قاعدة بالطبع شواذ ، فشتان مثلا ما بين فجر العادلى الطالبة المصرية التى تدرس الطب فى جامعة هارفارد بألمانيا ، والتى هتفت بسقوط العسكر فى قلب القاعة المخصصة لإستقبال قائد الإنقلاب إبان زيارته الأخيرة لألمانية ، وبين فجر السعيد الكاتبة الكويتية التى لاتقل وطنية عن مثيلاتها عندنا من أمثال لميس حمالة الحطب ، وحياة الدرديرى ونيسة العكش ، وغيرهن ممن يمارسن العهر على الهواء مباشرة أو على صفحات الصحف من أمثال الصحفية التى كانت تقول كلنا تحت أمر قائد الإنقلاب بس هو يغمز ، فرد عليها أحد القوادين فى عدد تلا العدد الذى كتبت هذا فيه ، قائلا للقائد الملهم نسائنا حبلى بنجمك ، ومابين العهر والقوادة زواجا كاثوليكيا . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، فى زمن صارت فيه التجارة بالدم هى الأكثر رواجا ، عبر حكومات أو أشخاص ، وصار لتلك التجارة وكلاء فى كل أنحاء الوطن يمارسون عملهم بكل جد ، لايكلون ولايملون ، فترى أحدهم وعلى الهواء مباشرة يقول ،، أنا عايز دم ، دم دلوقتى ، دم حالا ، عايز قتلى بالعشرة لا بالمائة لأ بالآلاف ،، من دون أن يحاسبه أحد بتهمة التحريض على القتل مع سبق الإصرار والترصد ، فى هذا الزمن يصبح كل شئ متاح ومباح ، فى ذلك الزمن تقول الكاتبة الصحفية الكويتية فجر السعيد ’’ وفيه رأيي أن تسمى فجر بضم الفاء ،، تقول أن وزير الداخلية المصرى الحالى ضعيف وأنه لايعجبها أدائه وتطالب السعيد بعودة حبيب العادلى إلى قيادة وزارة الداخلية ، وكأن منهج التصفية الجسدية من دون محاكمات والمعمول به حاليا فى وزارة الداخلية لايشفى صدر الكاتبة المرموقة . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، فجر السعيد كانت سباقة فى لقاء المخلوع مبارك وإجراء أول حديث صحفى معه بعد تنحيه ، وكانت تخاطبه بوصف الرئيس ، فى وقت لم يكن يجرأ كل الذين يقفزون الآن بين الإستديوهات كالقرود دفاعا عن المخلوع ، ووصفه بالزعيم وسب الثوار وثورة يناير وأن يناير كانت مؤامرة وأن 30 يونيو هى الثورة الحقيقية ، لم يكونوا ليتجرأوا على فعل ذلك ، نفس هؤلاء الذين كانوا يمارسون التربح من ثورة يناير والإشادة بها وبمن أشعلوها ، لكن كل هذا لايهم ، الأهم هو أن 30 يونيو الكاشفة كما يحلوا لأستاذنا الدكتور سيف الدين عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية أن يصفها ، أحدثت فرزا حقيقيا مابين الخبيث والطيب ، وأسقطت كل الأقنعة ، وأصبحت الآن الكرة فى ملعب الشعب ، وعلى الشعب أن يحدد عدوه من حبيبه ، والعمل بالحكمة التى تقول ، تخدعنى مرة عار عليك ، تخدعنى مرتين عار عليا .

     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى