كتاب وادباء

كـل الـطـرق تــؤدى إلـى ثـورة

كـل الـطـرق تــؤدى إلـى ثـورة ………………………….

بقلم الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

قبل 25 يناير 2011 كانت الحياة السياسية هادئة ’ وكان هناك جدارا عازلا بين الشعب والسلطة ’ وكانت العنصرية السياسية تتفشى فى أوساط ثلة الحكم ’ حتى أنهم كانوا يظنون أنهم هم فقط من بمقدورهم ممارسة السياسة وأنهم الأقدر على حكم البلاد ’ ولأن كل سلطة مفلسة يلزمها فرق لعزف النفاق ’ فلم يكن ينقصهم ذلك ’ ولم تكن 25 يناير ثورة مخطط لها ولم يكن لها قائد أو مجموعة قيادات ’ ولم يكن أشد المتفائلين يحلم بأن تندلع ثورة ضد نظام مستقر طيلة ثلاثون عاما ’ نظوم شمولى يفرض نفوذه كالإخطبوط على كل مناحى الحياة فى البلاد ’ حتى أنه حين إنطلقت الدعوات لوقفة إحتجاجية فى 25 يناير 2011 فى يوم عيد الشرطة ضد ممارسات الشرطة ’ وقتها لم يتحمس أحد ’ بل أن هناك فريقا ليس بالقليل كان يتهكم على تلك الدعوة ’ وبالطبع لم يفت إعلامنا ’’ الوطنى ’’ أن يفت عضد الداعين لتلك الوقفة التى تطورت لجمعة الغضب ثم تطورت لثورة شعبية شاملة ’ ولمن لم يقرأ التاريخ فتلك أول ثورة شعبية فى تاريخ البلاد ’ فلم يثور شعبنا المغلوب على أمره ضد أنظمة حكمه فى تاريخه ’ وكانت ثوراته ضد المحتل , المهم حين إندلعت شرارة ثورة يناير ركض الجميع نحو السفينة لحجز مقعد بها ’ ولأن السمة الغالبة لتلك الأجواء كانت الضجيج والزحام وإرتداء أقنعة الزيف والإفك والزور والبهتان ’ حتى تصور بعضنا أن مدمنى الكذب ومن ساهموا عبر عقود من الزمن فى إمتصاص دماء الغلاب ومساعدة سلطة المخلوع على تغييب كل تلك القطاعات الشعبية ’ ظن بعضنا أن بإمكانهم الإستشفاء من تلك الأمراض النفسية والتشفى فى الدماء وخراب البيوت ’ لكن من شب على شئ شاب عليه ’ فحين وضعت ثورة يناير أوزارها ’ ووقع الإنقلاب ’ إنقشع الغيم وسقطت الأقنعة ’ وظهرت وجوهم القبيحة على حقيقتها . ماعلينا ’’ دعك من تلك المقدمة التى ربما كانت طويلة ويعلمها الجميع ’ بيد أن المغزى منها هو تنشيط ذاكرة بعض الذين بدأ اليأس يتسرب إلى قلوبهم من تصحيح الأوضاع وعودة الحق إلى أصحابه ’ وإنظر بهدوء إلى المشهد من بعيد ’ ستجد ريح يناير تهب علينا من بعيد ’ ولايغرنك هدوء المشهد كما تراه أنت الآن ’ فالعواصف دائما يسبقها الهدوء ’ ولايغرنك كثرة المنبطحين الذين يدخلون الآن فى دين الإنقلابيين أفواجا ’ فكل الطرق تؤدى إلى ثورة ’ وظنى أن السلطة الجاثمة على صدورنا الآن لو وجدت من يتسلم مقاليد الحكم منها من دون أن تعلق رقابهم على أعواد المشانق ماتوانت ’’ فيمتو ثانية ’’ وكل الثورات الكبرى تعرضت لعثرات ’ بيد أن الحق منتصر لامحالة ’ والثورة قادمة ’ ثق فالله أولا ’ ثم فى نفسك وقدراتك ’ وثق أن هذا الشعب المسكين وإن إتهمناه كثيرا بالحماقة ’ إلا أن الكثيرين منهم خرجوا من غرفة إنعاش 30 يونيو ’ وحين يغيب السلاح ’ ولاتسألنى متى وكيف لكنه سيغيب فى يوم لاريب فيه ’ ستجد الميادين وقد ضجت بمن فيها , وسيخرج الشعب عن بكرة أبيه ’ يحمى ثورته ’ ولن يلدغ من نفس الجحر مرتين ’ وسينسف أكذوبة ’’ الجيش حمى الثورة ’’ بعدما أدرك أن ’’ الجيش عمى الثورة ’’ وسيقود الإخوان المسلمون ثورتهم الجديدة ومعهم كثير من المخلصين وأطهار القلوب وسيشهد التاريخ ’ أنه لولا الإخوان المسلمون مانجحت ثورة 25 يناير 2011 ’ وما سقط الإنقلاب بإذن الله ’ ولا ينكر ذلك إلا صاحب هوى ’ وسيعود زبانية الإنقلاب وأذرعهم الإعلامية ’ مقنعى رؤوسهم ’ مهطعين ’ ينظرون من طرف خفى ’ لايرتد إليهم طرفهم . ……………………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى