كتاب وادباء

2 . أفلا يتدبرون القرآن ؟ ؟

2 . أفلا يتدبرون القرآن  ؟ ؟

بقلم الكاتب

محمد أبوغدير المحامي

محمد أبوغدير المحامى 

. . . . . . . . . . .  . . .  . بالصبر والصلاة يهون الشقاء والبلاء

 قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ) البقرة   الآية    153

في الآية : أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بالاستعانة بالصبر والصلاة وهي تعني لغة الدعاء ، وكذلك الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود ، ثم يبشر الله عباده الصابرين بمعيته لهم .

والاستعانة تعني :

طلب الفرد أو الجماعة العون من الله تعالى وحده في شأن الدنيا والآخرة ، لأنه لا حول ولا قوة لهم إلا بالله القادر الوهاب .

ومن الجائز الاستعانة بالناس فيما يقدرون عليه؛ كاستعانة المسلم بأخيه ليقضي له حاجة أو يعينه في إنجاز عمل مشترك، عملا بقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2.

والصبر : هو حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع ، وعما يقتضيان حبسها عنه .

والأمور التي يستعان عليها بالصبر ثلاث هي

0228

 1- الطاعة التي فرضها الله سبحانه على عباده :

يجب الصبر عليها لأن النفس تنفر منها العبادة لثقل أداءها ولتسلط الشيطان وغلبة الهوى ، وفيه جاء قوله جل شأنه لرسوله صلى الله عليه وسلم :  ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ).

 2 –  المحرمات والشهوات التي نهى الله عنه عنها :

 يحب الصبر على هجرها ومجاهدة النفس عن قربانها ، يقول تعالى في بيان عاقبة الصبر عن المعصية لقوله تعالى : ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ).

 3 –  كذلك الكوارث والمصائب المؤلمة التي  قدرها الله سبحانه على عباده : كفقد عزيز ، أو حلول نازلة تجتاح ماله أو علة جسدية وغيرها مما أكد الله عز وجل وقوعها بقوله : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ) البقرة

أ – الدعاء هو :

طلب العبد العناية من الله تعالى ، واستمداده منه إياه  المعونة .

الأمور التي يستعان عليها بالدعاء هي :

 1 – عند الابتلاء بالمصائب والمحن : يفزع الإنسان إلى خالقه وينقطع إليه ضارعا منكسرا ، قال تعالى : « وإذا مسَّ الإنسانَ الضُرُّ دعانا لجنبِهِ أو قاعِدا أو قائما فلمّا كشفنا عنه ضُرَّهُ مرَّ كأن لم يدعُنا إلى ضُرٍّ مَّسّهُ »

2 – عند الرخاء: عندما يكون الإنسان في حال رخاء واطمئنان ، يجب أن يعلم بأنّ ما به من نعمة هي من اللّه ، وانه هو القادر على أن يزيلهاه منه ، قال رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌ وسلم بن العباس : « احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده أمامك، تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدّة » .

الصلاة كما عرفها الفقهاء:

هي أقوال وأفعال مخصوصة يقصد بها التقرب إلى الله تعالى، تُفْتَتَح بالتكبير وتُخْتَتَم بالتسليم، لها شروط، وأركان، وواجبات، وسنن خاصة متعلقة بها.

الأمور التي يستعان عليها بالصلاة :

1 –  تحقيق الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين : وقد أجمع علماء المسلمينِ على وُجوب خَمْس صَلَوات في اليوم والليلة على كل مسلم ومسلمة بالِغَيْن عاقِلَيْن،

2 – الإمتثال لأمرالمحافظةِ عَليها في كلِّ حالٍ؛ حضرًا وسفرًا، سِلمًا وحَربًا، صِحَّة ومرضًا ، قال اللهُ تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) البقرة: 238 – 239 .

3 – تحنب الفَحشاءِ والمُنكَرِ والتطهر منهما : قال الله تعالى: ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) العنكبوت: 45.

4 – ُ كَفَّارةٌ للذُّنوبِ والخَطايَا : عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقولُ: ((أرأيتُم لوْ أنَّ نَهرًا ببابِ أَحدِكم يَغتسِلُ منه كلَّ يومٍ خَمْسَ مرَّاتٍ؛ هلْ يَبقَى مِن دَرَنِه شيءٌ؟ قالوا: لا يَبقَى من دَرنِه شيءٌ، قال: فذلِك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمسِ، يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطايا)).

5 – لمُرافقةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الجَنَّةِ ، عن رَبيعةَ بنِ كَعبٍ الأسلميِّ رضي الله عنه، قال: ((كنتُ أَبيتُ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فأتيتُه بوضوئِه وحاجتِه، فقال لي: سَلْ، فقلتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجَنَّةِ، قال: أوْ غيرَ ذلِك؟ قلتُ: هو ذاك! قال: فأَعنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ)) .

معية الله من ثمرات الصبر والصلاة والدعاء :

الصابرون في معية الله  :

هي المعية الخاصة المقتضية للمعونة والنصرة والتوفيق ، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) مرتين في [البقرة: 153، والأنفال: 46

الداعي في معيةُ الله :

قال  صلى الله عليه وسلم  : “يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى