ثقافة وادب

10 أماكن شكّلت حياة المناضل الذي غيّر وجه أمريكا.. مارتن لوثر كينغ

يقع منزل مارتن لوثر كينغ في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك، حيث نشأ، ومنذ صباه، كان حلمٌ بالمساواة والعدالة الاجتماعية يراوده، ليس فقط للأمريكيين ولكن دعوته انطلقت ووجدت أصداءها عالمياً.

ولوثر كينغ الابن رجل
دين وناشط سياسي إنساني، قاد حركة الحقوق المدنية من منتصف الخمسينيات حتى اغتياله
في عام 1968، وكان لخطاباته الملهمة دور كبير في إنهاء الفصل القانوني للمواطنين
الأمريكيين من أصل إفريقي في الولايات المتحدة.

حسب شبكة CNN الأمريكية، كان يفضل مارتن الذهاب إلى أماكن معينة، دائم التردد عليها، ويبدو أنها أثرت في شخصيته ومسيرته، إليكم بعض منها:

أتلانتا هي عاصمة ولاية
جورجيا المزدحمة، مسقط رأس كينغ ومثواه الأخير، لذا، فللمدينة النصيب الأكبر من
إرث مارتن لوثر كينغ.

وتتجمع العديد من المعالم
الأثرية المرتبطة بلوثر كينغ في المنتزه الوطني التاريخي بحي «سويت أوبورن» وسط مدينة أتلانتا.
ومن أبرز تلك المعالم:

كنيسة إبنيزر المعمدانية الأثرية: حيث عُمّد كينغ وشارك والده
في رعاية الكنيسة عام 1960.

منزل ولادة لوثر كينغ يمكنكم الذهاب في جولة
إرشادية داخل المنزل الذي وُلد فيه كينغ وعاش أول 12 عاماً من حياته، ولكن دخول
المنزل يحتاج إلى الحجز مسبقاً، لأن الأماكن محدودة في الجولة وهي «بأسبقية
الحضور وأسبقية الحجز في يوم الجولة».

مركز كينغ: أنشأت زوجته كوريتا سكوت كينغ مركز لوثر كينغ للتغيير الاجتماعي
السلمي عام 1968. ويُقدّر عدد زوّار المركز بحوالي مليون زائر سنوياً يتوقون
لمعرفة المزيد عن حياة عائلة كينغ الخاصة والعامة وزيارة مقابر العائلة.

وعلى بعد بضعة كيلومترات، تقع كلية مورهاوس العريقة، المدرسة الأم لمارتن لوثر
كينغ التي تحتوي على بعض من أوراقه ووثائقه المهمة أثناء حياته. 

كانت الأمة غارقة في
الاضطرابات والعنف عندما جاء كينغ إلى مدينة ممفيس في شهر مارس/آذار 1968 لدعم
إضراب عمّال الصرف الصحي.

حجز كينغ وجماعته للإقامة في
نُزُل لورين، وكان في ذلك الوقت مكاناً آمناً لإقامة المسافرين السود. وفي يوم 4
أبريل/نيسان، كان كينغ واقفاً بشرفة الغرفة رقم 306 عندما أُطلق عليه النار وأُردي
قتيلاً.

واليوم، يستضيف موقع نُزُل
لورين المتحف الوطني للحقوق المدنية، حيث يمكنك التعرّف على التاريخ الطويل للكفاح من
أجل الحقوق المدنية ورؤية الغرفة التي قضى بها المناضل الذي غيّر وجه أمريكا أيامه
الأخيرة.

وإذا أحببت أن تتناول طعامك
حيث كان يذهب كينغ أيضاً في كثيرٍ من الأحيان، يمكنك زيارة مطعم The Four Way. افتتح المطعم منذ 1946،
ويقدم الوجبات الجنوبية الشعبية مثل الدجاج المقلي، واللفت الأخضر، وفطيرة
المارينغ بالليمون (ويُقال إنها المفضلة لدى مارتن لوثر كينغ).

من الصعب وصف مدى قوة تأثير
كينغ خلال وجوده في عاصمة ولاية ألاباما نظراً لما كانت تشتهر به من تمييز عنصري
في منتصف خمسينات القرن الماضي.

لكنها اليوم، تستضيف العديد
من معالم الكفاح التاريخي لنيل الحقوق المدنية، من بينها، النصب التذكاري الوطني
للسلام والعدالة (افتتح عام 2018) ومتحف روزا باركس داخل جامعة تروي.

بينما تتضمن المواقع الخاصة
بمارتن لوثر كينغ:

كنيسة كينغ المعمدانية التذكارية بجادة ديكستر: تأسست هذه الكنيسة عام 1877
في حظيرة تاجر رقيق، وكان يُطلق عليها في البداية الكنيسة المعمدانية الثانية
للملونين. وخدم كينغ في الكنيسة في الفترة من 1954 إلى 1960. ومن هناك انطلقت
جهوده للقضاء على الفصل العنصري.

متحف ديكستر بارسوناغ: يمكنك التجول في المنزل
الذي عاش فيه كينغ والذي تعرض للتفجير عدة مرات خلال كفاحه من أجل الحقوق المدنية
للسود.

تحظى مدينة برمنغهام بمكانة
بارزة في حياة كينغ، إذ مثّلت حجر عثرة في جهود الاندماج والقضاء على الفصل
العنصري في منتصف القرن الماضي.

يكفي أن كينغ كتب في
برمنغهام، أكبر مدن ألاباما، خطابه الشهير «خطاب من زنزانة برمنغهام»
عام 1963، والذي دافع فيه بحماس عن العصيان المدني السلمي أمام الوزراء البيض،
ويمكنك في معهد الحقوق المدنية في برمنغهام أن ترى الباب الفعلي لزنزانة كينغ
فضلاً عن الوثائق المهمة والسجلات الشفهية التاريخية لحركة الحقوق المدنية.

خرجت جهود كينغ للمطالبة
بالعدالة وتتضمن أبرز معالم الرحلة التي تتمحور حول مارتن لوثر كينغ إلى واشنطن:

النصب التذكاري أول نصب تذكاري لتكريم فرد أمريكي من أصل إفريقي في
متنزه ناشيونال مول، وافتتح للجمهور عام 2011 ويعرض تمثالاً رائعاً لكينغ بطول 9
أمتار بارزاً من الصخور. ويمكنك كذلك قراءة مقولاته الملهمة المنحوتة في موقع
النصب التذكاري.

نصب لنكولن التذكاري: على بعد خطوات من هذا النصب
التذكاري ألقى كينغ خطابه الأشهر «لديّ حلم». يمكنك هناك أن تغلق عينيك وتتخيل الأجواء يوم 28
أغسطس/آب 1963، عندما احتشد أكثر من ربع مليون شخص في ناشونال مول للاستماع إلى ما
أصبح واحداً من أهم الخطابات في تاريخ الولايات المتحدة.

المتحف الوطني لتاريخ وثقافة الأمريكيين الأفارقة.. افتُتح هذا المتحف عام
2016، ويحتوي المتحف على تحف أثرية ترتبط مباشرة بمارتن لوثر كينغ، فضلاً عن نظرة
شاملة للعديد من الإسهامات والصعاب الخاصة بالأمريكيين من أصول إفريقية.

يمتد إرث كينغ إلى العديد من
المدن الأمريكية الأخرى، ولكن قد يتفاجأ البعض لمعرفة أن بوسطن من بين تلك المدن.

قبل أن يعود إلى الجنوب،
التحق كينغ بجامعة بوسطن في أوائل خمسينات القرن الماضي. ويمكنك فيها
مشاهدة الكتابات التي تبرّع بها للجامعة في غرفة قراءة مارتن لوثر كينغ في
طابق الثالث من مكتبة موغار التذكارية.

وخلال وقت لاحق من عام 2020، سوف يظهر نصب تذكاري جديد بطول 7 أمتار في متنزه بوسطن كومون لتكريم مارتن لوثر كينغ وكوريتا سكوت كينغ (لأنها المدينة التي تقابلوا فيها وبدأوا حياتهم الزوجية بها).

يمكنك أن تجمع بين الاستمتاع
بالطبيعة الخلابة لجزر البهاما وتراث مارتن لوثر كينغ في بيميني، التي تقع في أقصى
غرب جزر البهاما على بعد 80 كيلومتراً فقط من ساحل فلوريدا.

كان كينغ يذهب إلى هناك
للاسترخاء وصياغة خطاباته، بما في ذلك خطاب استلامه جائزة نوبل الذي ألقاه في
أوسلو، النرويج، عام 1964.

قالت ليلت ماركوس، من قسم
السفر والرحلات بشبكة CNN الأمريكية في مقال نُشر عام 2018: «هنا تمثالان لمارتن لوثر
كينغ في الجزيرة، أحدهما أمام سوق القش الشهير في وسط بلدة أليس والآخر بين أشجار
المانغروف الاستوائية حيث كان يقضي كينغ الكثير من الأوقات الهادئة هناك.

وعلى عكس بعض الجزر في شمال
شرق البهاما، لم تعاني بيميني من أي أضرار كبيرة خلال إعصار دوريان 2019. لذا،
تعتبر المدينة جاهزة لاستقبال الزوّار.

تزامنت حركة الكفاح من أجل
الحقوق المدنية في الولايات المتحدة ونهاية الاستعمار في إفريقيا، وتلقائياً
تداخلت الحركتان سوياً.

في عام 1957 ذهب كينغ إلى غانا في غرب إفريقيا حفل استقلالها
عن بريطانيا، والتقى بنائب الرئيس الأمريكي وقتئذٍ ريتشارد نيكسون، وآخرين.

وكان لرحلة كينغ الخارجية
الأولى إلى غانا تأثيراً عميقاً عليه وعقب عودته إلى الولايات المتحدة قال: «غانا لديها ما تقوله لنا. تقول لنا إن الظالم لن يمنح
الحرية طواعية للمظلومين، بل يجب أن يعملوا على نيلها».

تعتبر غانا وجهة سياحية بارزة
في غرب إفريقيا والقارة بأكملها وفي حين يقصدها كثيرون من أجل الاستمتاع بالشواطئ
والحياة البرية والطعام، تحتضن غانا أيضاً عدداً من المواقع التاريخية المهمة.

من بين المعالم قلعة كيب كوست، التي كانت مركزاً لتجارة الرقيق عبر المحيط
الأطلسي سوف تذكرك زيارة تلك القلعة بقرون من الطغيان والظلم وتداعياتها الممتدة
من زمن مارتن لوثر كينغ وحتى اليوم.

كان لحملة المقاومة السلمية
لتحرير الهند من الحكم البريطاني، بقيادة المهاتما غاندي، تأثيراً عميقاً على
مارتن لوثر كينغ.

وخلال شهري فبراير/شباط
ومارس/آذار 1959، ذهب كينغ في رحلة لمدة خمسة أسابيع إلى الهند ليتعرف على نحوٍ
أفضل على الحركة التي ألهمته، وفي دلهي التقى كينغ برئيس الوزراء جواهر لال نهرو،
وألقى خطاباً موجهاً للطلبة في جامعة نيودلهي.

وذهب إلى مدينة كالكوتا مركز
الهند الثقافي والفكري، واليوم هناك شارع يحمل اسم مارتن لوثر كينغ في قلب
المدينة، لا يبعد كثيراً عن قاعة فيكتوريا التذكارية.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى