منوعات

10 أخوة يجوبون العالم ويغيرون وجه موسيقى البوب.. قصة حياة مايكل جاكسون وعائلته

مايكل جاكسون هو واحد من
الفنانين الذي غيروا وجه موسيقى البوب في العالم، فحين غنى من فرقة Jackson 5، أو عندما كان يؤدي
منفرداً. أصدر مايكل جاكسون واحداً من أكثر الألبومات الغنائية مبيعاً في التاريخ
وهو ألبوم Thriller في عام 1982، إضافة إلى أغانٍ شهيرة حظيت بنجاح تاريخي.

عُرِف مايكل جوزيف جاكسون
باسم «ملك موسيقى البوب»، وكان مغنياً، ومؤلف أغانٍ، وراقصاً أمريكياً،
حقَّقت أغانيه أعلى المبيعات.

في طفولته، أصبح جاكسون
المغنّي الرئيسي في فرقة Jackson 5 الغنائية الشهيرة، التي
كوَّنتها عائلته تحت إدارة شركة Motown Record. ومضى بعدها في مسيرةٍ
فنية منفردة لاقت نجاحاً عالمياً مدهشاً.

كانت والدة جاكسون، كاثرين
جاكسون، ربة منزل تنتمي لطائفة شهود يهوه المسيحية، وكان والده، جوزيف جاكسون، عازف جيتار سابق نحّى تطلعاته الموسيقية جانباً
ليعيل أسرته في وظيفة مشغّل أوناش.

وكان مايكل واحداً من 10
أطفال، وكان لإخوته ريبي، وجاكي، وتيتو، وجرماين، ولا تويا، ومارلون، وراندي،
وجانيت، علامات مميزة في مجال الموسيقى.

وُلد مايكل جاكسون في 29
أغسطس/آب عام 1958، في مدينة غاري بولاية إنديانا. وبتشجيعٍ من والده، بدأت مسيرة
جاكسون الموسيقى وهو في الخامسة من عمره.

آمن جوزيف أنَّ أبناءه يملكون
الموهبة، وشكَّل بهم فرقةً موسيقية في بداية الستينيات عُرِفَت فيما بعد باسم فرقة The
Jackson 5
.

تشكل الفريق في البداية من
عائلة جاكسون، وتحديداً من إخوة مايكل الأكبر، وتيتو، وجرماين، وجاكي. انضمّ
جاكسون لأشقائه وهو في سنّ الخامسة، وتقدَّم المجموعة في دور المغنّي الرئيسي.
أبدى جاكسون تنوعاً وعمقاً مدهشين في صوته رغم صغر سنه، وأثار دهشة الجمهور.

قضى جاكسون وإخوته ساعاتٍ لا حصر لها يتدرّبون ويطوّرون عرضهم الغنائي وفي بداية مسيرتهم، أدَّت فرقة The Jackson 5 في مناسباتٍ محلية وبنوا لأنفسهم قاعدة جماهيرية مخلصة.

حسب موقع Biography الأمريكي،سجَّلت
الفرقة أغنية Big boy، وكانت أول أغنية منفردة لها، وبعدها مضت فرقة Jackson 5 قدماً للعمل بتقديم
عروضٍ افتتاحية لفناني موسيقى الآر آند بي مثل المغنية غلاديس نايت وهي تغني مع
فرقة The Pips، وجيمس بروان، وسام آند دايف.

وفي العام 1969 وقعت الفرقة عقداً مع شركة بيري غوردي، حينها انتقل مايكل جاكسون وإخوته للإقامة في مدينة لوس أنجلوس.

ومن هناك أصدروا ألبومهم
الأول، Diana Ross Presents The Jackson 5، الذي حقق مبيعات كبيرة جداً، ولأعوامٍ عديدة، ظلّ مايكل وإخوته
يتصدرون قوائم الاستماع وبلغ نجاحهم ذروته حتى أصبح لهم برنامج رسوم متحركة
باسمهم، عُرض على التلفزيون من عام 1971 إلى عام 1972.

تزامناً مع هذا النجاح، كان
جاكسون يبني مسيرته الفنية المستقلة، وازداد التوتر بين غوردي وجوزيف جاكسون حول
كيفية إدارة المسيرة الفنية لأبنائه، إذ أراد الفتية جاكسون سيطرة إبداعية أكثر
على موادهم الغنائية.

قطعت المجموعة علاقتها
بغوردي وبشركته Motown Record رسمياً عام 1976، برغم إبقاء جرماين جاكسون على تعاقده مع الشركة
كي يستكمل مسيرته الفنية وحده.

وبعد أن أصبحت المجموعة
تُدعَى The Jacksons، وقَّعت المجموعة عقداً فنياً جديداً مع شركة Epic
Records
للتسجيلات. ومع صدور ألبومهم الثالث مع الشركة الجديدة، وهو ألبوم Destiny الصادر عام 1978، تطوَّر
الأشقاء ليصبحوا مؤلفي أغانٍ موهوبين.

ساعدت ردود الفعل الإيجابية
الغامرة التي لاقاها الألبوم المنفرد لمايكل جاكسون بعنوان Off The
Wall أفراد
فرقة The Jacksons جميعاً. وباع ألبومهم Triumph الصادر عام 1980 أكثر من
مليون نسخة، وانطلق الأشقاء في جولة حفلاتٍ غنائية مكثفة لدعم الألبوم. وفي الوقت
ذاته، استمرّ مايكل جاكسون في استكشاف طرقٍ أكثر لشق طريقه بنفسه.

في أغسطس/آب عام 1994، أعلن
جاكسون أنَّه تزوج ليزا ماري بريسلي، ابنة أيقونة الروك إلفيس بريسلي، لكنَّ
زواجهما لم يدم طويلاً.

انفصل الثنائي عام
1996. وظنَّ البعض أنَّ الزواج نفسه لم يكن إلا خطة دعائية لإصلاح صورة جاكسون بعد
ادّعاءات الاعتداء الجنسي على الأطفال التي لاحقته، وفي وقتٍ لاحق من العام نفسه،
تزوج جاكسون من الممرضة ديبي رو. ثم انفصلا عام 1999.

أنجب جاكسون وديبي طفلين بالتلقيح الصناعي: الأول هو مايكل جوزيف «برينس» جاكسون الابن، الذي وُلد عام 1997، أما الطفلة الثانية فهي باريس جاكسون، التي وُلدت عام 1998.

عندما انفصلت ديبي وجاكسون،
مُنِح مايكل الحضانة الكاملة للطفلين، وأنجب جاكسون فيما بعد طفلاً ثالثاً، وهو
برينس مايكل، من أم بديلة مجهولة.

بعد موت جاكسون في يونيو/تموز
عام 2009، وُضِع الأطفال في رعاية جدَّتهم، كاثرين جاكسون، بسحب ما تنص عليه
وصيته. واحتراماً لرغبة والدهم، ظلَّ برينس، وباريس، وبلانكيت بعيداً عن
الأضواء.

ظهرالأطفال إلى الجمهور لأول
مرة في عام 2009 للتحدُّث في جنازة والدهم، ومجدداً في يناير/كانون الثاني عام
2010 لقبول جائزة إنجازات العمر، التي حصل عليها بعد موته في حفلة جوائز الغرامي.

وفي يوليو/تموز عام 2012،
علَّق قاضٍ مؤقتاً وصاية كاثرين جاكسون على برينس، وباريس، وبلانكيت بعد أن أبلَّغ
قريبٌ للعائلة أنها اختفت في ظروف غامضة، وأن الجدة لم تعد تتواجد في منزلهم.

خلال تلك الفترة، مُنِحت
حضانة الأطفال مؤقتاً إلى تي جي جاكسون، وهو ابن تيتو جاكسون، وتبين لاحقاً أن
«اختفاء» كاثرين المزعوم حدث بعد خلافٍ شبَّ بينها وبين عدة أفرادٍ من
عائلة جاكسون، أثاروا شكوكاً حول مدى صلاحية وصية جاكسون، ووجَّهوا تهماً إليها
بالتلاعب في وصيته، وتبين أنها لم تكن مفقودة، بل كانت قد ذهبت في رحلةٍ إلى ولاية
أريزونا.

وفي يوم 2 أغسطس/آب عام
2012، أعاد قاضٍ الحضانة إلى كاثرين جاكسون باعتبارها الوصيّة الرئيسية على برينس،
وباريس، وبلانكيت، ووافق القاضي على طلب يمنح تي جي جاكسون شراكةً في الوصاية على
الأطفال.

تعرّّض جاكسون لإصابة بليغة
وهو يصوّر إعلاناً لشركة بيبسيكو عام 1984، مما أدى إلى إصابته بحروقٍ في وجهه
وفروة رأسه. كان جاكسون، وهو في أوج مسيرته الفنية إبداعياً وتجارياً، قد وقَّع
صفقة رعاية بقيمة 5 ملايين دولار مع شركة المشروبات الغازية العملاقة في العام
الأسبق.

خضع جاكسون لعملياتٍ جراحية
لإصلاح آثار إصابته ويُعتقَد أنَّه بدأ يستكشف العمليات التجميلية في تلك الفترة.

وفي السنوات التالية،
تغيَّر شكل وجهه -خاصةً أنفه- تغيراً جذرياً، وقبيل نهاية الثمانينيات، بدأت
شائعات في الظهور بأنَّ جاكسون يفتّح لون بشرته ليبدو أكثر بياضاً وأنَّه ينام في
حجرةٍ خاصة لإطالة عمره.

وفي عام 1993، وافق جاكسون
على إجراء مقابلة تلفزيونية نادرة مع المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري لإخماد الشائعات. أوضح جاكسون أنَّ التغير الطارئ
في لون بشرته كان نتيجة مرضٍ جلدي يُعرَف باسم البهاق، وانفتح متحدثاً عن الإساءة
التي تعرَّض لها على يد والده.

ظهرت ادعاءاتٌ بارتكاب مايكل
جاكسون جرائم اعتداءٍ جنسي على الأطفال للمرة الأولى في عام 1993، عندما زعم صبي
يبلغ من العمر 13 عاماً أنَّ النجم الغنائي قد تحرَّش به.

في تلك الفترة كان معروفاً عن
جاكسون إقامته حفلات مبيتٍ مع صبيان في مزرعته المسماة «نيفيرلاند»،
لكنَّ هذا الاتهام كان الأول العلني بارتكاب جرمٍ ضد طفل.

فتّشت الشرطة المزرعة
لكنَّها لم تجد دليلاً يدعم الادعاء، وفي العام التالي، توصل جاكسون لتسوية حول
القضية مع عائلة الطفل خارج المحكمة.

وفي الفيلم الوثائقيّ
التلفزيوني الذي أنتج عام 2003، Living with Michael Jackson، قضى الصحفي البريطاني
مارتن بشير عدة أشهر مع المغني، حتى أنَّه أقنعه بالتحدث عن علاقته بأطفاله. اعترف
جاكسون أنَّه استمر بإقامة حفلات مبيتٍ للصبية في مزرعته، وأنَّه مارس الجنس مع
أطفال في سريره.

في عام 2003، واجه جاكسون
المزيد من الاتهامات القضائية، وُجِّهَت إلى جاكسون 10 تهمٍ جنائية، منها ارتكاب
سلوكٍ شائن مع قاصر، والشروع في سلوكٍ شائن، وإعطاء الضحية كحوليات لتمهيد
التحرُّش به، والتآمر لاختطاف طفل، والاحتجاز غير القانوني، والابتزاز.

لكن هيئة المحلفين وجدت في
شهادة الطفل بعض الثغرات، فأعلنت براءة مايكل جاكسون من التهم الموجهة له.

رحل مايكل جاكسون في 25
يونيو/حزيران عام 2009 في سنّ الخمسين بعد تعرُّضه لسكتةٍ قلبية في منزله بمدينة
لوس أنجلوس. فشلت محاولات إنعاشه بعدما أصيب بتسمم حاد بمادة البروبوفول، وبعض
الأدوية المهدئة مثل ميدازولام، وديازيبام، وليدوكاين.

كان طبيب جاكسون الخاص كونارد
موراي، أمره بأن يتعاطى أدوية مهدئة لتساعده على النوم ليلاً. لكنه أخبر الشرطة
لاحقاً باعتقاده أنَّ جاكسون كان قد تطوَّر لديه إدمان لمادة البروبوفول، التي كان
جاكسون يصفها أنَّها مثل «الحليب» بالنسبة له.

كان موراي يعطي جاكسون مادة
البروبوفول بحقنةٍ وريدية في المساء، بجرعة 50 ميللغراماً، وكان يحاول خفض الجرعة
تدريجياً ليشفي إدمانه من العقار قبل موته.

وكشف تحقيق الشرطة عن أنَّ
موراي لم يكن مرخَّصاً له وصف معظم الأدوية الخاضعة للرقابة في ولاية كاليفورنيا،
ونتيجةً لذلك، عومِلَت وفاة جاكسون على أنَّها جريمة قتل. وأُدين موراي بالقتل
الخطأ في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011، وحُكم عليه بالعقوبة القصوى وهي السجن
لأربعة أعوامٍ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى