الأرشيف

• فوائد المؤتمرات الاقتصادية فى صناعة قواعد إنتاجية للأمة الإسلامية وقيام تكامل اقتصادى بينها

تقرير الباحث والمؤرخ الإسلامى
بروفيسور دكتور عبد الفتاح المصرى 
نائب رئيس منظمة”إعلاميون حول العالم”
من المعلوم أن أى عمل لا بد له من تدريب على أدائه ولإستيعاب التدريب العملى لابد من دراسة علمية بداية للتدريب على تطوير الذكاء العقلى فى الإنسان لإستخدام مهاراته فالإنسان الذى لا يعرف  كيف يستخدم مهاراته العقلية لا يتمكن من الإبداع  الفنى فى عمله ويظل محدود العطاء كما أن التدريب يدفع دائما للتطور وعلى هذا فالعمالة المدربة فى شتى مجالات الحياة من زراعة أو صناعة أو خدمات تعطى نتائج أفضل من العمالة التى تقوم بالعمل بدون تدريب .

ولذلك عندما يعلن عن قيام مؤتمر اقتصادى خاص بالدول الإسلامية نستطيع أن نتعرف على ملامحه فى ظل الظروف التى تعيشها الأمة العربية وهى ظروف لا تسمح أبدا بقيام قاعدة إقتصادية قوية وهذه الملامح تبدو واضحة جدا فى الدورات التدريبية التى يقدمها المستشار الإقتصادى الدكتور شهاب أحمد العزعزى و الخبير المصرفى والشرعى الدكتور عبد البارى مشعل ،فى تحسين أساليب العمل لتعطى كفاءات تعمل فى مشاريع خدمية  أو شركات إنتاجية محدودة الإنتاج أو العمل فى شركات  ذات طابع متغير .
ومن المعلوم أن بناء شركات إنتاجية تديرها شخصيات فعالة ومدربة على الإبداع لإدارى فى التنظيم والتخطيط  بين المؤسسات هى بداية التكامل الإقتصادى للبلاد العربية لكن هذه المؤسسات لن تستطيع القيام بالشراكة  مع غيرها إلا بتوفر شروط الإستقلال بحيث  لا تكون تابعة للتغيرات السياسية للدول وكذلك توفر تبادل المصالح بينها وتنوع الإنتاج فى كل منها   بحيث يختلف الإنتاج فى كل مؤسسة عن الأخرى كما أنه ليس بالضرورة أن تقوم إحدى البلاد العربية بعمل  المنتج كاملا إنما يتوقف هذا على القدرة على استيعاب الأفراد للتدريب على طريقة الإنتاج والإبداع فيه كما يتوقف على وفرة المواد الخام اللازمة لإنتاج جزء من المنتج  أو المنتج  كله وقرب مكان التصنيع من منافذ التصدير ولا شك أن الدورات التدريبية تسد جزءا من المشكلة وتسد الإمكانيات المتاحة للبلد الأجزاء الأخرى المتبقية من المشكلة وفى هذه الحالة يؤدى التدريب على الإبداع فى التنظيم والتخطيط بفاعلية عظيمة بان يربط كل المؤسسات فى كل بلد من البلاد العربية بمؤسسات البلاد الأخرى عن طريق تنوع الإنتاج الذى يسد حاجة المؤسسات لكل من إنتاج المؤسسات الآخرى وعلى هذا يجب كسر قاعدة أن كل البلاد العربية تنتج المواد الخام ذاتها أو تنتج صناعات متشابهة مما يجعلها تستغنى عن بعضها البعض وتتجه كلها للتعامل مع الدول الأجنبية تصدر لها المواد الخام وتستورد منها المنتجات فتصبح مجرد سوق لمنتجات هذه الدول الأجنبية .
والتدريب على التخطيط  ضرورى جدا  لتلافى هذه المشكلة بخلق مهارات إدارية على درجة عالية من المهارة العقلية لمعرفة  حاجة السوق فى كل بلد بحيث يراعى التغيرات الإقليمية  والعالمية مما يُمكّن من خلق قاعدة تنظيمية للكفاءات الإدارية التى تفيد فى مجالات الإنتاج بجعل المؤسسات فى الدول العربية تقوم على إنشاء تكامل اقتصادى بينها  ولا شك أن التدريب على التخطيط يهيىء لهذه الكفاءات بناء قاعدة إقتصادية تصنع تكاملا اقتصاديا بين هذه البلاد العربية تتخصص كل بلد فى صناعة معينة تمهر فيها وتعمل على تطويرها بحيث تكون هذه الصناعة  طبقا لتوفر المواد الخام فى مكان قيامها حتى يمكن خفض سعر المنتج الذى يرتفع مع إستيراد مواد خامه من مكان آخر وعلى هذا فإن  تخصص بلد فى صناعة معينة والإهتمام بتوفير مواد خامها والتدريب على تطويرها باستمرار يجعلها تصمد أمام المنافسة  فى  الأسواق  من ناحية الجودة والسعر ولذلك فالدول التى تتمتع بأرض خصبة وتملك موارد المياه يجب أن تتخصص فى الصناعات الزراعية والدول التى تملك مناجم الحديد والألمونيوم تتخصص فى الصناعات المعدنية والدول لتى تطل على البحار وتمتلك مصائد أسماك وحيوانات بحرية تتخصص فى صناعة تعليب الأسماك والدول لتى تمتلك نسبة تساقط  لنمو الأعشاب سواء أعشاب الإستبس أو السافانا  تتخصص فى صناعة الألبان واللحوم والدول التى تملك آبار البترول  تتخصص فى الصناعات البترولية والبلاستيكية وبذلك يمكن  أن تقوم الدول العربية بتبادل السلع وهنا يمكن أن يتم التكامل الإقتصادى بينها  مما يدعم  السوق المشتركة بين الدول العربية .
وضرورى أن يتبع عملية الدراسة والتدريب  منح من يجتازون فترات التدريب شهادات الدبلومات وهى الشهادات التى تفيد بتدريب الشخص على مجالات التخطيط والتنمية وهذه الشهادات مهمة جدا لسوق العمل للإلتحاق بالأعمال التى تحتاج لكفاءات فى إدارة المؤسسات والشركات والمصانع  لا يوفرها الا التدريب على التخطيط  الذى يقوم برصد كل المؤسسات الإنتاجية والأسواق فى الدول العربية  لمعرفة كمية الإنتاج التى تطرحها هذه المؤسسات و الكميات  التى تحتاجها  الأسواق  أى بين كمية  الإنتاج والإستهلاك  للتنسيق بينها وتصدير المنتج الفائض للخارج بعد التحقق من تجديد وتنمية المهارات الخاصة بالعمل الفنى لتقديم  منتج عالى الجودة وتحتاج البلاد لتى يجرى من أجلها هذه الدراسات أن تكون فيها ورش إنتاجية صغيرة  للتدريب العملى على اجادة العمل الفنى بجانب الدورات التدريبية التى   تساهم فى التفكير البناء والإبداع الشخصى  لحل المشكلات التى تظهر فى  ميادين الانتاج والتى لا تحسمها الدراسات النظرية 
كما يحتاج التكامل الاقتصادى لشبكة طرق جيدة تربط  البلاد العربية بعضها ببعض لتساهم فى نقل  المنتجات من مكان إنتاجها  إلى الأسواق بسرعة وأمان تام كما تحتاج بنفس الأهمية لخطوط سكة حديدية متحدة فى العرض  حتى لا تنفصل بعضها عن بعض وتتوقف القطارات  عند حدود كل بلد لإختلاف عرض الخطوط فى البلد الآخر  ويقوم التدريب هنا على زيادة المهارات العقلية فى التغلب على المشكلات التى تظهر  فى الطرق أثناء القيادة والإلتزام بالوقت المحدد لنقل البضائع من مكان لآخر  لأهمية عامل الوقت فى عمليات التصنيع والإنتاج والمنافسة  .
وإقامة المؤتمر الإقتصادى فى تركيا مناسب  جدا لتمتعها  بإستقلال يُمكّن الحكومة  من رعاية ودعم المؤتمر  والسماح لأعضائه  أن يشاهدوا القاعدة  الصناعية المتطورة فى تركيا فى عهدها الجديد الذى نقلها من دولة متخلفة  الى دولة متقدمة ونقل النموذج منها إلى البلاد  العربية …

تعليق واحد

  1. نعم إن هذا الفريق من الخبراء والمتخصصين فى الاقتصاد الاسلامى لو تم الاستفادة بخبراتهم لاثر ذلك على الاقتصاد التركى ولاحدث نقله نوعية ولعل وجود مؤتمر اقتصادى استثمارى كبير فى تركيا يؤدى هذا الغرض وشكرا لمنظمة إعلاميون حول العالم بانها تتبنى هكذا افكار وتغطية هكذا مؤتمرات بارك الله فيكم جميعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق