كتاب وادباء

يوميات تاريخ الجبرتى عن المحروسه

يوميات تاريخ الجبرتى عن المحروسه

بقلم الكاتب

عبدالسلام جابر

المهندس عبد السلام جابر 

عبد الرحمن بن حسن الجبرتي، مؤرخ مصر، ومدون وقائعها وسير رجالها، في عصره. ولد في القاهرة سنة (1167 هـ) وتعلم في الأزهر، وجعله (نابليون) حين احتلاله مصر من كتبة الديوان. وولي إفتاء الحنفية في عهد محمد علي. وقتل له ولد فبكاه كثيرا حتى ذهب بصره، ولم يطل عماه فقد عاجلته وفاته، ومات مخنوقًا سنة (1237هـ).

  تاريخ الجبرتي المسمى بـ «عجائب الآثار في التراجم والأخبار» **

كتاب تاريخي جمع فيه التراجم و الأخبار، فقد كان المصنف شاهد عين للحملة الفرنسية على مصر وللسنين التي عقبتها بقليل، وقد أورد في كتابه هذا تراجم كثيرين من المشاهير بدقة وإسهاب، يبتدئ من فتح السلطان سليم العثماني مصر و ينتهي إلى منتصف حكم محمد علي باشا، وهو مطول ومرتب على شكل وقائع يومية، وهو تكملة وتتمة لتاريخ ابن إياس الذي هو تكملة وتتمة لتاريخ المقريزي.

شوال الثانى منه سنة 1435 هجريه ( 2104 أفرنكيه )

اعلم أن سبب هلاك الملوك اطراح ذوي الفضائل واصطناع ذوي الرذائل والاستفاف بعظة الناصح والاغترار بتزكية المادح من نظر في العواقب سلم من النوائب وزوال الدول اصطناع السفل ومن استغنى بعقله ضل ومن اكتفى برأيه زل ومن أستشار ذوي الألباب سلك سبيل الصواب ومن استعان بذوي العقول فاز بدرك المأمول من عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه عدل السلطان أنفع للرعية من خصب الرمان الملك يبقى على الكفر والعدل لا يبقى على الجور والأيمان‏.‏

ويقال‏:‏ حق على من ملكه الله على عباده وحكمه في بلاده أن يكون لنفسه مالكًا وللهوى تاركًا وللغيظ كاظمًا وللظلم هاضمًا وللعدل في حالتي الرضى والغضب مظهرًا وللحق في السر والعلانية مؤثرًا وإذا كان كذلك الزم النفوس طاعته والقلوب محبته وأشرق بنور عدله زمانه وكثر على عدوه أنصاره وأعوانه‏.‏

ولقد صدق من قال‏:‏ يا أيها الملك الذي بصلاحه صلح الجميع أنت الزمان فإن عدلت فكله أبدا ربيع وقال عمرو بن العاص‏:‏ ملك عادل خير من مطر وابل من كثر ظلمه واعتداؤه قرب هلاكه وفناؤه‏.‏

موعظة‏:‏ كل محنة إلى زوال وكل نعمة إلى انتقال‏:‏ رأيت الدهر مختلفا يدور فلا حزن يدوم ولا سرور وشيدت الملوك به قصورًا فما بقي الملوك ولا القصور وقال المأمون‏:‏ يبقى الثناء وتنفذ الأموال ولكل وقت دولة ورجال من كبرت همته كثرت قيمته‏.‏

لا تثق بالدولة فإنها ظل زائل ولا تعتمد على النعمة فأنها ضيف راحل‏.‏

فإن الدنيا لا تصفو لشارب ولا تفي لصاحب‏.‏

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري‏:‏ انصحني فكتب إليه‏:‏ أن الذي يصحبك لا ينصحك والذي ينصحك لا يصحبك وسأل معاوية الأحنف بن قيس وقال له‏:‏ كيف الزمان فقال أنت الزمان أن صلحت صلح الزمان وأن فسدت فسد الزمان‏.‏

آفة الملوك سوء السيرة وآفة الوزراء خبث السريرة وآفة الجند مخالفة القادة وآفة الرعية مخالفة السادة وآفة الرؤساء ضعف السياسة وآفة العلماء حب الرياسة وآفة القضاة شدة الطمع وآفة العدول قلة الورع وآفة القوي استضعاف الخصم وآفة الجريء إضاعة الحزم وآفة المنعم قبح المن وآفة المذنب حسن الظن والخلافة لا يصلحها ألا التقوى والرعية لا يصلحها ألا العدل فمن جارت قضيته ضاعت رعيته ومن ضعفت سياسته بطلت رياسته‏.‏

ويقال‏:‏ شيئان إذا صلح أحدهما صلح الآخر‏:‏ السلطان والرعية‏.‏

ومن كلام بعض البلغاء‏:‏ خير الملوك من كفى وكف وعفا وعف‏.‏

و مما جاء من أحداث وقمم فى الشهر المبارك المنصرم

( الجزء الأول من يوميات جبرتى المحروسه )

و فيها اجتمع السيسي الملقب بالسلطان قلاوووظ الاعظم حامل اللُنَضْ المُوَفِرَه و الفيشه المكهربه بكبير وزرائه محلب اللى خللى الدبان يتحلب , بعد ما جار على الرعيه بالفِرْدَه من راجل و عيل و وليه , و فاجَأهُ بالكارثه المُحْدِقَه بالميزانيه بعد الفبركه , بقلة الوارد الميرى من فبلى و بحرى و أميرى , لزوم الزيادات المتقرره لجاميكات العسكر و العسس المتأمره , فهاج و ماج و زفر و نفر , قائلا ( وأخرتها مع شيوخ العِرْبَان اللى وعدونى من زمان , بالمَدَدْ و العِدَدْ , عاوزين يسيبونى بعد ما ورطونى !! ) , و عَقَد النيه وهز الْلِيه وعزم على زيارتهم و من كل بد يقابلهم …………………….. و إلى حلقه قادمه فى الجزء الثانى   

‫2 تعليقات

  1. الجبرتى ليس مصريا إنما هو من اهل جبرت من مسلمى البلاد الإسلامية التى إستولت عليهاالحبشة وولد هو فى القاهرة من أبوين جبرتيين فكان كأحد أبنائها وهذه المقدمة رائعة تكفى للتعرف بسيدنا الجبرتى فشكرا لك فهى سترينا أن هناك جبرتى آخر سيؤررخ لمصر فى عهد قلاووظ البغيض وهذه التواريخ إفتقدناها حقيقة لأن الجرائد التى كان عليها المعول وتؤخذ منها المادة التاريخية لليوميات اصبحت أوراق للتهريج لا تحصل منها على شيىء غير النفاق والمديح لكن ربما يكون هناك إنسان يدون لنا اليوميات لتاريخ مصر فى عهد قلاووظ وفيه من خفة الدم أمثال كاتبنا العزيز حتى يخلط الواقع بالدعابة الظريفة التى تحبب الناس للقراءة بعيدا عن الناحية العلمية الصارمة

    1. من سيأتى بعد مائة عام ليؤرخ للفترة بعد انقلاب يوليو سيصاب بالجنون لان الجرائد بنفاقها و الاعلام بنفاقه و كذبه و تدليسه المعتاد صنع المدينه الفاضله فى خياله فى الوقت الذى اختفت فيه منابر التعبير عن الرأى الحره , و لن يجد اى مصادر موثوق بها للتأريخ لهذه الفتره السوداء من تاريخنا , و سيطلقون عليها فترة الثقب الاسود فى التاريخ المصرى ( كما يطلقون على بعض المواقع فى الفضاء الثقوب السوداء )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى