آخر الأخبار

يخشيان تكرار ما حلّ بابنهما.. والدا ريجيني يطالبان إيطاليا بمساعدة باحث مصري اعتقلته القاهرة

ألحّت عائلة طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني الذي قُتِل في القاهرة، على “الحكومات الديمقراطية” التدخل في قضية طالب الماجستير المصري في إيطاليا باتريك زكي، الذي اعتُقِل فور وصوله إلى مصر الأسبوع الماضي، وأثار توقيفه مخاوف من تكرار حادثة ريجيني.  

تفاصيل أكثر: صحيفة The Guardian البريطانية ذكرت، أمس الجمعة 14 فبراير/شباط 2020، أن والدا ريجيني، باولا وكلوديو، طالبا إيطاليا بمزيد من التحرك لمساعدة باتريك زكي الذي يدرس في جامعة بولونيا والذي يُقال إنه تعرض للتعذيب عقب اعتقاله.

قال الزوجان في بيان أصدرته نيابةً عنهما محاميتهما أليساندرا باليريني: “مثل جوليو، باتريك هو طالب دولي بارع وشغوف بحقوق الإنسان المقدسة”، مضيفان: “نحن نعرف ما الذي تقدر عليه الوحشية المصرية: الخطف، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والتهديدات؛ يُضاف لذلك تواطؤ المؤسسات والحكومات المنافقة التي لا تريد أن تُفسِد صداقتها مع مصر”. 

بيان عائلة ريجيني يُضاف إلى الضغوط المتزايدة التي تواجه مصر لإطلاق سراح الطالب باتريك زكي وسط حملة مستمرة للكشف عن مزيد من المعلومات عن اختفاء ابنهما جوليو ومقتله.   

انزعاج إيطالي: تسبب باتريك زكي في تجدد الغضب الإيطالي من “التعنت المصري وانعدام الشفافية حول قضية ريجيني”، وفقاً للصحيفة البريطانية، كما دعا رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، الأربعاء 12 فبراير/شباط، إلى إطلاق سراح زكي على الفور.

وزير العلاقات البرلمانية في إيطاليا، فيديريكو دي إنكا، قال إن “اختفاء زكي واحتجازه أثار مشاعر كبيرة فينا جميعاً، واستحضر من خلال سلسلة من المقارنات الأولية القضية المؤلمة والمأساوية لجوليو ريجيني. وستستمر الحكومة في منح الأولوية لقضية زكي؛ بالنظر إلى ظروف اعتقاله والحاجة إلى ضمان عملية قضائية سريعة، أملاً في حصوله على إفراج فوري”.

مع تصاعد الضغط الدولي حول قضية زكي، رُسِمَت لوحة جدارية على حائط قريب من السفارة المصرية في روما، التي تُظهِر ريجيني وهو يعانق زكي ويخبره: “هذه المرة سيكون كل شيء بخير”، لكن أزيلت الجدارية في ظروف غامضة ليلة الخميس، 13 فبراير/شباط، ما أثار انتقادات بين الناشطين.

لماذا اعتُقل زكي؟ يواجه الباحث المصري تهماً تشمل “الإضرار بالأمن القومي، والتحريض على احتجاجات غير قانونية والتخطيط لإسقاط الحكومة”، ولم يقدم المسؤولون المصريون سوى القليل من المعلومات ولم يردوا على الادعاءات بأن زكي تعرض للتعذيب في الحجز.

تشير The Guardian إلى أن خدمة الاستعلامات الحكومية المصرية اكتفت بالقول إن “زكي اعتُقِل بناءً على طلب المدعين المصريين الذين قرروا احتجازه لمدة 15 يوماً في انتظار التحقيقات”.

المشهد عن قرب: وفقاً للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، نُقِل زكي، الجمعة 14 فبراير/شباط، إلى مركز احتجاز بالقرب من منزل عائلته في المنصورة.

عَمِل زكي باحثاً في النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قبل حصوله على إجازة في أغسطس/آب 2019 ليلتحق بجامعة بولونيا للحصول على درجة الماجستير.

تشير المبادرة المصرية إلى أن باتريك لم يُبلِّغ عن تعرضه لمزيد من سوء المعاملة السجن الجديد الذي انتقل إليه، لكنه أبلغ محاميه من قبل أنه تعرض للضرب بينما كان معصوب العينين وعُذِب بالصدمات الكهربائية أثناء استجواب الضباط له بشأن نشاطه.

من المتوقع عقد جلسة استماع يوم السبت للنظر في الطعن على أمر اعتقال الباحث المصري.

عودة إلى قضية ريجيني: كان الباحث الإيطالي قد اختفى في 25 يناير/كانون الثاني 2016، بعد أربعة أشهر من وصوله إلى القاهرة لإكمال بحث الدكتوراه عن النقابات العمالية، وعُثر على جثته وعليها علامات تعذيب وحشي على الطريق الصحراوي خارج القاهرة بعد تسعة أيام.

في عام 2018 حدد المدعي العام الإيطالي خمسة أفراد من الشرطة المصرية وجهاز الأمن الوطني بوصفهم مشتبهاً بهم في اختفاء وقتل ريجيني، ورغم التعاون بين القاهرة وروما في العديد من القضايا مثل الحرب الأهلية في ليبيا، تظل قضية ريجيني عقبة في سبيل العلاقات الإيطالية المصرية، ومن المحتمل أن يزيد الأمر سوءاً باعتقال باتريك جورج. 

كانت إيطاليا قد سحبت سفيرها في القاهرة من أبريل/نيسان 2016 حتى سبتمبر/أيلول من العام التالي، كما قرر البرلمان الإيطالي تعليق العلاقات مع مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وحتى الآن لا يزال التحقيق البرلماني الإيطالي الجاري في قضية ريجيني.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى