آخر الأخبار

يتقدمهم شاب عراقي.. أمريكيون عرب يحشدون جهودهم لمساعدة ساندرز على الفوز بانتخابات أمريكا 

يحتشد النشطاء الأمريكيون العرب حول بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية، ويقولون إنهم يُسمِعون أصواتهم من خلال حملته الانتخابية.

المشهد عن قرب: من بين أبرز الوجوه الفاعلة في حملة ساندرز، حسن الموساوي البالغ من عمر 18 عاماً والذي سيدلي بصوته لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

لكي يضمن وصول مرشحه المفضل إلى المرحلة النهائية من انتخابات الرئاسة، سافر حسن أكثر من 1100 كيلومتر من لنكن في ولاية نبراسكا إلى ديربورن في ولاية ميشيغان، على أمل إقناع الأمريكيين العرب الآخرين بالتصويت لبيرني ساندرز، وفقاً لما ذكره موقع Middle East Eye البريطاني، 9 مارس/آذار 2020.

في جادة وارن القريبة من ديربورن، التي تقطنها أغلبية ذات أصول عربية، يمر المراهق الأمريكي العراقي من منزل لآخر، وبمجرد أن يفتح أحدهم الباب، يسأله حسن باللغة العربية: “أنا حسن الموساوي من الحملة الرئاسية لبيرني ساندرز. هل ستذهبون للتصويت يوم الثلاثاء؟”.

ثم يُخطر المقيمين في المنزل بأماكن الاقتراع ويؤكد لهم أن قوانين ميشيغان الجديدة لا تتطلب التسجيل المسبق للناخبين من أجل التصويت، وقبل أن يغادر، يسلمهم كتيب باللغتين العربية والإنجليزية يحدد خطط ساندرز الرئيسية ويحث سكان المنزل على تشجيع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم من أجل الذهاب للتصويت أيضاً.

يبدو حسن أكبر من سنه بكثير، بلحيته الكثة وأسلوبه الراقي المنضبط. حتى أنه اقترب بثقة من مجموعة من الشباب يتسكعون على جانب الطريق وتمكن من إقناع بعضهم بالتصويت للمرة الأولى، بل إن اثنين من المراهقين الصغار كانا يسيران في الطريق وتوقفا للاستماع إليه، وطلب منهم تمرير رسالته إلى أبويهما وأخواتهم الكبار.

لماذا يؤيد العرب ساندرز؟ يشير الموقع البريطاني إلى أن الحماس القوي بين الشباب الأمريكي العربي للمرشح ساندرز هو القاعدة، وليس استثناء، ويظهر بأقوى صوره في ديربورن، حيث أكبر تجمع للأمريكيين العرب في الولايات المتحدة.

يقول حسن الموساوي لموقع Middle East Eye: “طالما شعر الشباب العربي بالظلم من الحكومة الأمريكية في الماضي، ويحاول بيرني حل بعض تلك المشكلات”.

أوضح الشاب أن برامج ساندرز المحلية التي تتضمن تخفيف عبء الديون عن الطلاب، والرعاية الصحية والجامعات المجانية ستفيد أبناء الطبقة العاملة مثله. كما أن اعتراف عضو مجلس الشيوخ بحقوق الإنسان للفلسطينيين تلقى صدى كبيراً لدى المجتمعات العربية في أنحاء الولايات المتحدة.

أضاف حسن: “يساعدنا ساندرز على ألا نشعر بأننا منسيون، وهو الشعور السائد بين أكثرية الأمريكيين العرب: إذ يشعرون بنسيان النظام السياسي الأمريكي لهم”.

في مدينة ديربورن هناك مكتب لحملة ساندرز، حيث يتجمع المتطوعون مثل الموساوي لشحن هواتفهم والحصول على مطبوعات الحملة والاطلاع على خرائط المدينة لبدء جولاتهم، وعلى واجهة المكتب، هناك قميص معلّق مكتوب عليه “حبيبي بيرني”. 

من جانبها، كتبت إسراء درويش (18 عاماً)، أغنية وسجلتها لساندرز ولاقت انتشاراً كبيراً، وتقول كلمات الأغنية: “ليس أنا، بل نحن. إنه الحب، إنها الثقة، إذا اتحدنا معاً، سنكون على ما يرام”.

The fact that a Muslima is singing about a presidential candidate that is Jewish speaks volumes of how this #NotMeUs movement is bringing us together. @BernieSanders https://t.co/ZtNtZh0Tpq

أشارت إسراء إلى أنها ستصوّت للمرة الأولى في حياتها يوم الثلاثاء 10 مارس/آذار، وقالت إن وجودها في مكتب الحملة طوال اليوم وتعاملها مع داعمي ساندرز والمتطوعين الآخرين “هو ما ألهمها” لكتابة هذه الأغنية.

رأت إسراء أن ساندرز “هو المرشح الأكثر تفهماً للأشخاص المنتمين إلى مجتمعاتنا لأنه عندما كان صغيراً، عمل بجد كبير. وكان والداه من المهاجرين”، مضيفةً: “إنه يهتم حقاً بقضايا الأقليات، وهو ما أعتقد أنه ينقص بقية المرشحين السياسيين”.

الصورة الكبيرة: يواجه ساندرز معركة قوية للترشح عن الحزب الديمقراطي مع نائب الرئيس الأسبق جو بايدن الذي يحظى بدعم الجناح المعتدل داخل الحزب، ويحظى كذلك بتأييد معظم المرشحين الذين انسحبوا من سباق الترشح للانتخابات.

برز ساندرز في منافسته على الصدارة خلال الجولات الثلاث الأولى للانتخابات الديمقراطية، ولكن مع انسحاب العديد من مرشحي التيار المعتدل، من المرجح أن يعود بايدن بقوة أمام ساندرز.

الآن أصبحت ميشيغان ولاية يجب أن يفوز بها ساندرز، فخلال عام 2016، فاز ساندرز في ولاية ميشيغان بفضل مساعدة الأمريكيين العرب، ويتطلع إلى تكرار انتصاره يوم الثلاثاء.

كذلك يحظى ساندرز بتأييد كل سياسي وصحيفة وجماعة بها أغلبية من الأمريكيين العرب في الولاية تقريباً، وأعلنت كل من صحيفة Arab American News في ديربورن وصحيفة Yemeni American News تأييدهما لبيرني ساندرز، بالإضافة إلى التجمع الديمقراطي اليمني الأمريكي ولجنة العمل السياسي العربي الأمريكي.

يشارك كذلك المرشح السابق لمنصب حاكم الولاية عبدول السيد، وممثل الولاية عبدالله حمود، ورشيدة طليب عضو مجلس النواب عن الولاية في حملة دعم ساندرز، ويفخر ساندرز بهذا التأييد، ويبرزه كثيراً على صفحات حملته الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى