الأرشيفتقارير وملفات

ويظل الإخوان هم الأنقى ويظل مرسى هو البطل

بقلم الأديب الكاتب

 مؤمن الدش k

مؤمن الدش

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم يحدث أبدا أن كانت مصر على هذا الحال من التخبط وإنعدام الضمير لدى العصبة الحاكمة ، ولم يحدث أن تضاءلت مصر العريقة إلى هذا الحد ، ولم يحدث أن وصل القبح الأخلاقى والسياسى والإعلامى والمؤسسى إلى هذا الحد . لم يمر على مصر نظام حكم جمع كل هذا القدر من الإجرام والبطش بكل معارضيه ، نظام هو النموذج الأوضح لحكم الفرد ، شخص واحد في يده مقاليد التشريع والتنفيذ والقضاء ، وفي الأخرى مفاتيح الجيش والشرطة والدبلوماسية والفنون والثقافة ، نظام بيمينه كل عناصر النجاح لكن الفشل حليفه ولو أوتى مال قارون فلن يتزحزح قيد أنملة عن مصير محتوم بالسقوط فالله لايصلح عمل المفسدين أبدا .

الرئيس

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لقد قامت الدنيا ولم تقعد على الرئيس المنتخب محمد مرسي لأنه إستخدم صلاحياته مرة واحدة وأصدر إعلانا دستوريا تضمن مجموعة من القرارات والإجراءات التي لا تتعارض مع مطالب وأهداف ثورة يناير فكان رفع حالة التأهب القصوى لإسقاطه وبدأ الأمر بمحاصرة القصر الرئاسي تحت رعاية مؤسسات الدولة العميقة ، إتهموا مرسي بالديكتاتورية والإستبداد لأنه أصدر إعلانا دستوريا تراجع عنه بعد أيام قلائل وربما ساعات من إصداره ومع ذلك إستمر النباح بأن الشرعية سقطت وأن الثورة لن تقبل بأن يحكمها مستبد ، كان هذا المستبد محاصراً ممن يفترض أنها مؤسسات تحمي الدولة وتحافظ على النظام الجمهورى وتحترم الدستور والقانون وترعى مصالح البلاد ، كانت المؤسسة العسكرية ضده والشرطة تحاربه والدولة العميقة تزرع له الألغام السياسة في كل شبر على أرض مصر من محطات الوقود إلى الكهرباء إلى مسؤليته عن حوادث الطرق وموت أطفال الحضانات ، ومع ذلك إستطاع الرئيس ( الضعيف ) كما روجوا لذلك الصمود عاما كاملا فى وجه كل تلك المؤامرات يحارب طواحين الهواء وحيدا منفردا ، فتحية للرئيس الشرعى المختطف .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

الآن تعيش مصر تحت حكم عسكري صريح يقودها فرد في يده كل السلطات يفطر بقرار جمهوري ويتعشى بقانون لا يحاسبه أو يراجعه أحد هو البرلمان وهو الحكومة وهو التلفزيون الرسمي والخاص وهو رئيس تحرير كل الصحف الحكومية والخاصة يمضي بالسفينة إلى الوجهة التي يريد وبالسرعة التي يريد تحت رعاية نظام دولى يكيل بمئات المكاييل لا بمكيالين فقط ، توافرت لهذا النظام كل العناصر التي من شأنها أن تصنع نجاحا حتى لو كان غير مستحق ومع ذلك حقق فشلاً نموذجيّاً في كل شيء ، لا إقتصاد نهض ولا أمن تحقق ولا سياسة دارت عجلتها ولا ديمقراطية جاءت ، طوال الوقت تسمعهم ( دعونا نبني الوطن ) فأي وطن هذا الذى يبنى على أساس ملئ بالدماء وجماجم الشهداء ، إنهم يزرعون الأرض خوفا ، ويكفرون الناس بالديمقراطية ، ويعتبرون الكلام عن الحريات رفاهية لا وقت لها ، ثم يطلبون الهدوء والاستقرار في مجتمع حولوه إلى غابة لممارسة أحط أنواع العنصرية وهذا هو النجاح الوحيد لسلطةٍ تأسست على الإقصاء والإبادة ، وفي وضع هابط إلى هذه الدرجة لن يمر وقت طويل حتى ينفجر هؤلاء الذين صدقوا أكاذيب وأوهام من نوعية ( مصر قد الدنيا ) فكل يوم يمر يسقط معه قناع من أقنعة الاستبداد بحيث لم تعد شماعة الحرب على الإرهاب كافية لبقائهم ، وفزاعة الإخوان إنتهت صلاحيتها بعدما إكتشف الجميع أن نار الإخوان ( على فرض ذلك عند البعض ) خير من جنة العسكر بقيادة مسيخ دجال ، ويظل الإخوان هم الأنقى ويظل مرسى هو البطل .

.

.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى