كتاب وادباء

وما الذي سيستجد بإعدام الرئيس ؟؟

وما الذي سيستجد بإعدام الرئيس ؟؟

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

رضا ابوسعيد

 رضا ابوسعيد

.. أعتقد

أن حالة التحول التي حدثت للكثيرين اليوم .فصارروا يتلهفوا

وينشدوا القصاص العاجل . وتسليح الثوره بدلا من السلميه

التي يرونها لم تعد في

موضعها هي حاله لها مايبررها بعد أن شاهدوا حبل الإعدام

يدنو من رقبة الرئيس مرسي . وباقي القيادات المصاحبه له

« حفظهم الله جميعا »

لذا صار من المهم أن نجيب علي بعض الأسئله .. كي نصل

إلي قناعه بتلك المطالبات :

.. أولا : ما هو الجديد الذي طرأ حتي نطالب بتسليح الثوره؟

ألم يسقط أربعة آلاف شهيد في فض رابعه وماقبلها وبعدها

من مذابح فظللنا نهتف سلميتنا أقوي من الرصاص ؟

ألم نشاهد

الشباب يقتل ويذبح بدم بارد خلال عامين . ورغم ذلك ظللنا

متمسكين بالسلميه ؟

ألم نشاهد

الدكتور بديع مرشد الإخوان . يحصل علي عدة أحكام إعدام

فظللنا نردد مقولته الشهيره . سلميتنا أقوي من الرصاص ؟

وقلنا لن يستفزونا بتلك الأحكام !!

ألم نبكي أياما طوال علي مقتل سته من خيرة الشباب في

قضية عرب شركس غدرا ورغم ذلك لم تتغير نظرتنا ؟

فما الجديد الذي طرأ اليوم ؟

هل إعدام الرئيس مرسي .. أعظم عندنا من آلاف الشهداء

الذين سقطوا قبله ؟

فإذا كان المبرر أن الحفاظ علي سلامة القياده واجب شرعي

علينا فهل إعدام مرسي أعظم علينا ….. من إعدام المرشد

وباقي قادة الإخوان ؟

ثانيا :

إذا كانت المقوله التي تتردد « سواء بسوء . أو بحسن نيه »

أن إعدام الرئيس مرسي . هو نهايه للثوره وعودة الشرعيه

هي التي

تحرك الثائرين الغاضبين نحو سرعة القصاص . وتسليح الثوره

فهل إنتهي

الإسلام بموت الرسول «ص» أم أنه إنتصر . وحقق الفتوحات

ووصل إلينا بعد موته بأربعة عشر قرن ؟

هل يوم قتل الملك …. الغلام في سيرة الغلام والراهب مات

معه الحق أم انتصر … وآمن الناس بدعوة الحق ؟

 ثالثا :

إذا كانت السلميه التي لا تخلو من بعض المخالب هي خيار

الإخوان حتي اليوم وحتي إجتهاد يتبعه إعداد … ثم قرار آخر

كما أنهم

لم يُحرّموا علي غيرهم حمل السلاح .. فما الذي يمنع الثوار

المطالبين بإعلان الجهاد

سواء من الإخوان أومن خارجهم بأن يأخذوا بالمبادره .. بعيدا

عن إختيار الإخوان . وبعيدا عن إجبار الإخوان علي اتخاذ قرار

يرونه في غير موعده أو حتي لم يستعدوا له جيدا ؟

رابعا : لماذا تطالب

الإخوان وحدهم بحمل السلاح .. وتهاجمهم وتسخر منهم ؟

هل ستجيب بأن الإخوان هم وقود الثوره ؟

ألم تغضب

من قبل كثيرا بسبب الحديث عن أن الإخوان هم وقود وقيادة

الثوره .. ثم اتفقنا أن :

الإخوان ليسوا وحدهم الثائرين . كما أنهم لم يقدموا وحدهم

التضحيات .. فمعهم الكثير من الفصائل وملايين الشرفاء ؟

خامسا :

إذا كنت ممن يرو أن الزخم الثوري السلمي قد ضعف بسبب

العنف الأمني والإعتقالات ……. فهل سيعود من تركوا الثوره

السلميه هرباً من الإعتقال .إلي صفوف المجاهدين ويحملوا

السلاح .. أم سيتركوا ذلك الأمر لغيرهم ؟

سادسا : اسأل نفسك صادقا

هل أنت مستعد لحمل السلاح ……. وهل مستعد لأن تُفجر

نفسك إذا اقتضي الأمر ذلك ؟

أو حتي علي استعداد أن تدعم الثوار بالسلاح .أو أن تضحي

بمالك لدعمهم ؟

أم ستحصل علي أول تأشيرة خروج عاجله ..من هذه القرية

الظالم أهلها فرارا بنفسك وولدك ومالك ….. من هذا الصراع

الذي ستري وقتها أن الإخوان السبب فيه سعيا للسلطه ؟؟

سابعا ؛ إذا كانت

وجهة نظر الإخوان ورؤيتهم حتي اليوم … تقول أن السلميه 

هي أفضل الإختيارات 

وهي البديل لسيناريوهات سابقه أهمها الجزائر كانت سببا

لاستئصال الحركه الإسلاميه

مع استعداد الغرب والشرق الداعم  للإنقلاب المتأهب لتلك

اللحظه حتي يتخلص من صداع الإسلام والإخوان ….. بمبرر

الإرهاب الديني المسلح الذي طال إنتظاره !!

فما هي رؤيتك لهذا الصراع المسلح ..ومن هو الفصيل الذي

يقوده بعيدا عن الإخوان إن ظلوا متمسكين بهذه السلميه ؟

ثامنا : هل تري

أن سلمية الثوره لم تحقق أي نجاح …. ولم تكتسب ملايين

المؤيدين لها في مصر … حتي وإن لم يشاركوا الثوار ثورتهم

خوفا علي حياتهم وحياة أبنائهم !!

أو تكتسب ملايين المؤيدين لها حول العالم ممن آمنوا بعدالة

قضيتنا ؟؟

وهل تري أن الإنقلاب مستقر سياسياً واقتصادياً .. ولم يهزه

ويضعفه إستمرار الثوره وثبات وتضحيات الثوار ؟؟

.. في النهايه

ليس تقليلا من شأن إخوة كرام لنا .تشوقوا للقصاص العاجل

من هذه الثله الخائنه القاتله

لكنني أري أهمية الإجابه علي هذه التساؤلات وغيرها كثير

قبل أن

تصدر حكمك بفشل الثوره السلميه وحتمية الجهاد المسلح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى