وصف الرافضين للانتخابات الرئاسية بـ«الخونة».. تصريحات صادمة من وزير الداخلية تستفز الجزائريين

تناقلت وسائل إعلام جزائرية تصريحاً مثيراً للجدل، لوزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون، الذي وصف فيه المتظاهرين الجزائريين بالخونة والمرتزقة.

إذ قال دحمون في تصريحاته: «سنكون بالمرصاد جنباً إلى جنب مع هذا الشعب الأبي ضد الاستعمار الغاشم الذي استعمل بالأمس أولاده أو ما بقي منه، ولا يزال حتى الساعة لدى البعض، وها هو اليوم يستعمل بعض الجزائريين من الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين».

مضيفاً أن «هؤلاء» مَن بايعوا المستعمر الفرنسي على خراب الجزائر «ليسوا منا، ونحن لسنا منهم»، مذكراً بمقولة الشيخ العلامة الجزائري عبدالحميد بن باديس «لو قالت لي فرنسا قل لا إله إلا الله ما قلتها».

فيما علّق دحمون على تدخل البرلمان الأوروبي في الشأن الداخلي، مؤكداً أنه تطفُّل، ويأتي في إطار مخططات تاريخية لضرب وحدة الجزائر. 

كما دعا الوزير الجزائريين إلى «التلاحم والوقوف وقفة رجل واحد يوم الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، للرد على كل من يحلم بضرب استقرار وسيادة الجزائر».

تصريح “ناري” لوزير الداخلية

فيما أثارت تصريحات الوزير صدمةً للجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين إياها بالاستفزازية والمهينة للحراك الشعبي، حيث كتبت صفحة «مبدأ 22 فيفري يتنحاو قاع» المساندة للحراك الشعبي تعليقاً على تصريحات الوزير قائلة: «استفزاز خطير للشعب الجزائري ستكون عواقبه خطيرة من طرف وزير الداخلية صلاح الدين دحمون».

أما سعيد تواتي فعلّق على موقع تويتر قائلاً: «تعفّن النظام الجزائري لدرجة لا تُطاق، لم يجد وزير داخلية العصابة صلاح الدين دحمون أيَّ حرج في وصف الجزائريين الأحرار الذين يُعارضون انتخابات العار بالشواذ والمخنثين والخونة والمرتزقة والمثليين، إنها تصريحات خطيرة جداً».

أما الباحث في العلوم السياسية توفيق بوقعدة فعلّق على الفيديو قائلاً: «وزير للداخلية أم وزير للسب والشتم!» 

كما قال قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح، في وقت سابق اليوم، إن انتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019 «لا رجعة فيها»، لأنها استكمال لمسار تجسيد مبادئ الثورة ضد الاستعمار الفرنسي.

فيما تجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي.

بينما يرى معارضون ضرورة تأجيل الانتخابات، ويطالبون برحيل بقية رموز نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، محذرين من أن الانتخابات ستكون «طريقاً ليجدد النظام نفسه».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى