وسط سرية تامة.. فندق ومطعم بلجيكيان يغلقان أبوابهما أمام الزبائن لاستقبال السلطان العربي

أغلق فندق يحمل علامة 4 نجوم، ويقع في قلب مدينة لوفين البلجيكية، أبوابَه أمام جميع الحجوزات إلى آخر شهر يناير/كانون الثاني 2020، على ما يبدو لاستقبال سلطان عمان، الذي سافر إلى المدينة لتلقي العلاج في مستشفى جامعة لوفين. 

يقع فندق The Fourth في ميدان Grote Markt (أو السوق الكبير) في المقر السابق للبنك الوطني، بجانب مجلس البلدية وكنيسة القديس بطرس. ويستضيف المبنى مطعم Tafelrond للشيف كوينتن دي بايبيه، الذي يحمل نجمة ميشلان واحدة، وسيغلق أبوابه أيضاً أمام الزوار حتى نهاية يناير/كانون الثاني. 

حسب تقرير موقع The Brussels Times البلجيكي لا تُظهِر نماذج الحجز عبر الإنترنت لكل من الفندق والمطعم أية غرف مفردة، أو طاولة واحدة متاحة للحجز اعتباراً من اليوم السبت 7 ديسمبر/كانون الأول، وحتى السبت 1 فبراير/شباط 2020، بما في ذلك خلال عطلة عيد الميلاد (الكريسماس)، ورأس السنة الجديدة، والتي تُعتبر واحدة من أكثر الفترات ازدحاماً في العام في قطاع الضيافة.

عند اكتشاف العجز الغريب في الغرف شرعت صحيفة De Tijd البلجيكية في تحري الأمر، ووجدت أنَّ الموظفين يلتزمون السرية التامة حول سبب هذا العجز. وقال أحدهم، الذي طلب عدم ذكر اسمه: «لا يمكننا أخذ أية حجوزات حتى نهاية يناير/كانون الثاني. لماذا؟ غير مسموح لنا بالإفصاح عن السبب».

إلا أنَّ المزيد من التحقيقات كشفت أنَّ سبب الإغلاق أمام الجمهور هو الحجز الجماعي الهائل لحاشية السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، حاكم عُمان، وهي جزء من شبه الجزيرة العربية، ومتاخمة للمملكة العربية السعودية واليمن والإمارات العربية المتحدة.

تفيد التقارير بأنَّ السلطان البالغ من العمر 79 عاماً موجود في لوفين، في رحلة علاج طويلة في مستشفى لوفين الجامعي، وهو واحد من أشهر المستشفيات في بلجيكا. ولا تتوفر تفاصيل عن علاج السلطان، على الرغم من أنَّ الحالة الصحية له تُشكِّل مصدر قلق منذ بعض الوقت.

السلطان قابوس هو الحاكم المُطلق لسلطنة عمان منذ أطاح والده في انقلاب عام 1970. وبعدها بعامين تولى منصب وزير الدفاع، ويشغل الآن منصب رئيس الوزراء أيضاً، وأصبح صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط والعالم العربي.

في هذه الأثناء، سيتعين على مئات الضيوف الذين حجزوا غرفاً في الفندق وطاولات في المطعم إجراء ترتيبات بديلة لفترة العطلة. وإلى الآن يرفض الفندق التعليق على أي جانب من جوانب هذه المسألة، بما في ذلك إمكانية تعويض الضيوف الذين يُحتمَل رفض دخولهم بأي شكل من الأشكال.

ويرجع اسم الفندق The Fourth إلى تاريخه المُكوَّن من 4 أجزاء: إذ كان في البداية مقراً نقابياً، ثم مسرحاً، وبعدها اتُّخِذ كفرع للبنك الوطني، وأخيراً تحول لفندق، وهو الركن الرابع الذي يمثله المبنى. في حين يشير اسم المطعم Tafelrond (ومعناه المائدة المستديرة باللغة الإنجليزية) إلى المائدة المستديرة للملك آرثر وفرسانه، مثلما صورها الفنان جان دي بروين في لوحة بالنحت الغائر داخل المبنى.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى