وزارة الدفاع العراقية تتهم طرفاً ثالثاً بقتل المتظاهرين وتنفي علاقتها بقنابل الغاز القاتلة

اتهمت وزارة الدفاع العراقية، السبت، 23
نوفمبر/تشرين الثاني ما سمته «طرفاً ثالثاً» (لم تحدده) بقتل المتظاهرين
وقوات الأمن على حد سواء، فيما شددت على أنها غير مسؤولة عن استيراد قنابل الغاز
«القاتلة» التي تطلق على المتظاهرين.

وقد أوضحت الوزارة في بيان، اطلعت عليه
الأناضول، أن طرفاً ثالثاً هو «المسؤول عن القتل والاستهداف المروّع ضد
المتظاهرين والقوات الأمنية بهدف خلق الفوضى والفتنة».

وأضافت أن «قنابل الغاز التي تستخدمها
قوات الأمن يبلغ وزنها ثلاثة أضعاف القنابل العادية، مما جعلها قاتلة وتهشم رؤوس
المستهدفين بها».

وبينت أن «الوزير (الدفاع) نجاح
الشمري لم يوقع أي عقد شراء أو استيراد (قنابل الغاز) مع أي دولة منذ تسلمه المنصب
وحتى الآن».

وأشارت الوزارة إلى أن الشمري كان قد تحدث
بهذا الشأن قبل أيام ما جعله عرضة لـ»حملة تشويه سمعة» واسعة النطاق على
الصعيدين الشخصي والمهني من قبل «الطرف الثالث».

وكانت مواقع محلية عراقية قد تداولت مؤخراً
نقلاً عن وسائل إعلام سويدية أن وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري يحمل الجنسية
السويدية، ومسجل في بلدية ستوكهولم، واتهم خلال وجوده هناك بارتكاب عدة جرائم، دون
توضيح طبيعتها.

وقالت وزارة الدفاع في بيانها، إن
«الوزير قد كلف محامياً سويدياً مع مساعديه برفع دعاوى قضائية ضد الصحف
والمواقع السويدية والعربية التي تناولت تلك الملفات الزائفة والتي يقف خلفها
الطرف الثالث المعروف بهيمنته على الإعلام والصحف الصفراء في العالم».

حيث سبق أن نفى الجيش العراقي، سقوط قتلى أو
جرحى بين صفوف المتظاهرين أو حتى حصول احتكاك مع قوات الأمن، الخميس.

وقالت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش، في
بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إنها تنفي «بشكل قاطع حصول أية تضحيات (قتلى)
بين المتظاهرين، وعدم وجود أي حالة احتكاك مع المتظاهرين السلميين».

وتابعت «لم تؤشر (تسجل) المستشفيات في
بغداد، ووزارة الصحة، أي إصابة بين صفوف المتظاهرين».

ويأتي هذا النفي، رغم إعلان وزارة الداخلية،
قبل ساعات قليلة، في بيان رسمي، إصابة 3 من أفراد الأمن و8 متظاهرين في بغداد،
الأربعاء والخميس.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر أمني، للأناضول، أن
3 متظاهرين قتلوا وأصيب عشرات آخرون، الخميس، بإطلاق قوات الأمن قنابل الغاز
المسيل للدموع على المحتجين قرب جسري السنك والأحرار، وسط بغداد، فيما تحدثت
تقارير صحفية أخرى عن مقتل 4 متظاهرين.

ووفق أرقام أصدرتها مفوضية حقوق الإنسان الرسمية التابعة للبرلمان، الخميس، فإن 9 متظاهرين قتلوا وأصيب 135 بجروح في الفترة بين 16 و20 من الشهر الجاري.

ومنذ بدء الاحتجاجات مطلع أكتوبر/تشرين الأول
الماضي، سقط في أرجاء العراق 339 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول،
استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية
تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا أثناء مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات
وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة
السياسية المتهمة بالفساد.

ويرفض عبدالمهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق
القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل «سلس
وسريع»، سيترك مصير العراق للمجهول.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى