رياضة

والد نجم ريال مدريد الجديد كان محترفا في فريق محلي بجزيرة مغربية قبل 28 عاماً

عندما وقّع ريال مدريد مؤخراً عقداً مع الموهبة البرازيلية الشابة رينير خيسوس مدة 6 مواسم، لم يعرف أحد من إدارة النادي الملكي الشهير، أو جماهير النادي أن هناك رجل شرطة واحداً فقط هو الأكثر سعادة بهذا التوقيع، لكي يلتقي والدَ اللاعب الذي كاد يلقى القبض عليه قبل 28 عاماً، في جزيرة سبتة المغربية التي تتبع إسبانيا.

رجل الشرطة السعيد بعودة رينير الأب إلى إسبانيا هو أنخيل غوميز رئيس الشرطة المحلية في مدينة سبتة، ورئيس نادي لكرة الصالات كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

كان الفريق بأكمله، كما يقول موقع El País الإسباني، مكوناً من رجال الشرطة، لكن طموحات غوميز في الترقي إلى الدرجات الأعلى بالدوري جعلته يستمع لنصيحة المدير الفني للفريق وقتها، والتوقيع مع رجلٍ ترك بَصمته في نهائيات كأس العالم لكرة الصالات. 

ولم يكن هذا اللاعب الفذ سوى ماورو لوسيوس غراسا بارينتي كارفالو المعروف بماورو برازيليا، والد اللاعب رينير، الذي كان قد سجَّل الهدف الثالث في المباراة التي فازت بها البرازيل على إسبانيا بنتيجة (3-1)، والتي انتزعت بها البرازيل اللقب عام 1985 في صالة بلاسيو دي ديبورتس دي لا كومونيداد القديمة بالبرازيل.

بعد ثلاثة عقودٍ من التدريب، يتذكر خوانما لوبيز (66 عاماً)، الذي يعمل حالياً مديراً فنياً لفريق سي دي إيركوليس، قائلاً: “في هذا الوقت، كانت كرة قدم الصالات مزدهرة، ولم يكن مُستغرباً أن نشاهد برازيلياً أو اثنين، كذلك في أندية الفئة المتوسطة”. 

وأضاف الذي كان العقل المدبر للصفقة من خلال أحد الوسطاء ممن كانوا يملكون علاقات جيدة في الوسط الرياضي بالبرازيل: “كان (ماورو رائعاً، وتجاوزت أهدافه 20 هدفاً في الموسم الواحد”. 

ويتذكر باكو كاستيو، أحد لاعبي الفريق من رجال الشرطة، تأثير وصول ماورو على بقية زملائه، قائلاً: “لقد سعدنا به جميعاً، العمل مع شخص مثله أمرٌ رائع حتماً”. 

وأضاف: “كان رجلاً مدهشاً وكان يساعدنا بكل شيء. من الناحيتين الفنية والتكتيكية، لقد كان على بُعد سنوات ضوئية من معظمنا. كنا رجال شرطة محلية”.

ويفسر ما قصده بعبارته بالقول: “كان متفوقاً. بذل أقصى ما لديه. كان يمكن أن يأتي إلى هنا ليتسكع، لكنه كان هو من يبذل أكبر جهد في الفريق. لم يحصل كل البرازيليين الذين جاءوا إلى هنا على نتيجة جيدة كهذه”.

في هذا الموسم الأول، كان الجميع في سبتة يتذكرون ماورو برازيليا بأنه رجلٌ “مجتهد”، و”متواضع”، وبأنه “لطيفٌ جداً”، وكان يعيش حياة هادئة مع زوجته الأولى وابنيه اللذَين كان عمراهما 9 و 12 عاماً، قبل أن يولد رينير بعدة سنوات. 

كذلك كان ماورو يختلط بشكل طبيعي مع بعض زملائه الذين كانوا يعملون في دوريات قبل التدريب، ويردون على مكالمات الطوارئ، وينظمون حركة المرور ويحررون المخالفات.

وبفضل مهاراته صعد فريق الشرطة إلى الدرجة الثانية في كرة الصالات الوطنية، وهو ما شجع ماورو على عدم البقاء وحيداً في سبتة؛ بل أقنع مواطنه نيتو بالانضمام إلى فريق الشرطة. في الموسم الثاني، حققوا إنجازاً؛ إذ لعبوا المباراة الفاصلة للصعود إلى الدرجة الأولى، لكنهم ظلوا على بُعد خطوة من ذلك، واستمر ماورو برازيليا في طريقه كلاعب، لكن مع فرق سرقسطة وسلامانكا.

الطريف أن انتقال ماورو من فريق الشرطة لم يدفع زملاءه لنسيانه، بل إن خوانما عندما علِم أنه والد لاعب ريال مدريد الجديد، رينير، اتصل به هاتفياً.

وخلال المحادثة الهاتفية تذكَّر الاثنان كيف كان المدرب يجعله يركض في التدريب، كما تحدثا عن رئيس الشرطة الذي عبَّر لخوانما عن سعادته البالغة بعودة النجم القديم إلى إسبانيا حتى وإن كان هذه المرة إلى مدريد وليس إلى سبتة. 

يُذكر أن ريال مدريد وقع مع رينير جيسوس على عقد يمتد 6 مواسم قادماً من نادي فلامينغو البرازيلي مقابل 30 مليون يورو.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى