واشنطن تبدأ سحب جنودها من أفغانستان.. ترامب سيوقع الأسبوع المقبل على قرار سحب 4 آلاف جندي

كشف مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تعتزم سحب نحو 4 آلاف جندي
من أفغانستان، الأسبوع المقبل، أي ثلث عدد الجنود الموجودين هناك.

قناة «إن بي سي نيوز»، نقلت الأحد 15 ديسمبر/كانون الأول
2019، عن ثلاثة مسؤولين سابقين وحاليين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم إعلان
سحب نحو 4 آلاف جندي من أفغانستان، الأسبوع المقبل، فيما ستترك بين 8 و9 آلاف من
جنودها هناك.

الإعلان سيأتي بعد أيام من استئناف واشنطن محادثات السلام مع طالبان
في العاصمة القطرية الدوحة، رغم إعلان مبعوث السلام الأمريكي الخاص إلى أفغانستان
«زلماي خليل زاد»، الأربعاء 11 ديسمبر/كانون الأول، تعليق المحادثات
«لفترة وجيزة»، بسبب تفجير تبنته طالبان قرب قاعدة أمريكية في كابل.

لدى الولايات المتحدة حالياً بين 12 و13 ألف جندي في أفغانستان، ولم
يحدد المسؤولون متى ستبدأ عملية سحب الجنود، لكن وصفوها بأنها عملية ستكون على
مراحل ولبضعة أشهر.

كان الرئيس، دونالد ترامب، وصل أفغانستان قبل نحو أسبوعين في زيارة
غير معلنة، حيث التقى العسكريين الأمريكيين هناك والرئيس الأفغاني أشرف غني.

قبل أسبوع، أعلنت قطر استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة
وطالبان بالدوحة، بعد 3 شهور من وقفها بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما أعلنت الولايات المتحدة وأفغانستان أن المبعوث الأمريكي الخاص
زلماي خليل زاد، وصل إلى العاصمة الأفغانية كابول يوم الأربعاء 5 ديسمبر/كانون
الأول 2019، في محاولة لبثّ حياة جديدة في جهود إنهاء الحرب في أفغانستان، حيث بحث
مع الرئيس أشرف غني خطوات قد تقود إلى وقف إطلاق النار واتفاق سلام.

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن خليل زاد سيتوجه إلى قطر بعد زيارته
لكابول من أجل لقاء مفاوضي حركة طالبان.

اجتماع قطر هو على ما يبدو استمرار لعدة أسابيع من المفاوضات غير
الرسمية، وليس استئنافاً للمحادثات الرسمية بشأن اتفاق انسحاب القوات الأمريكية،
التي أنهاها الرئيس دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية «سيعاود الجانبان بحث
السبل الكفيلة بخفض العنف».

كان ترامب ألغى المفاوضات الرسمية مع اقتراب الجانبين من التوصل
لاتفاق لانسحاب آلاف القوات الأمريكية، مقابل تأكيدات من طالبان بأن القاعدة
وغيرها من الجماعات المتشددة لن تستخدم أفغانستان قاعدة لشن هجمات على الولايات
المتحدة وحلفائها.

من المفترض أن يلي الاتفاق مفاوضات بشأن تسوية سياسية بين طالبان ووفد
من المسؤولين الحكوميين وزعماء المجتمع المدني وآخرين.

قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد إن فريقه
سيتوقف «لفترة قصيرة» عن المحادثات مع حركة طالبان، بعد هجوم على قاعدة
أمريكية حيوية هذا الأسبوع.

لكن مفجرين انتحاريين من طالبان استهدفوا قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة
يوم الأربعاء، وأسفر الهجوم على قاعدة باجرام عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة أكثر من
70 آخرين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى