كتاب وادباء

وأكثرهم من خارج الإخوان

وأكثرهم من خارج الإخوان

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

رضا ابوسعيد

رضا ابوسعيد

مجتمع أنصار الشرعيه الذي تفوق علي مجتمع المدينه ؟؟

.. بدايةً

لابد أن نُذكّر بعدة نقاط هامه :

1 : أن قضية

حُب المال والإحتفاظ به وتنميته هي فطره بشريه وأن إنفاقه في

في سبيل الله هو من أكثر الأمور شده وصعوبه علي النفس

فقد قال تعالي “وتحبون المال حباً جما ” أي أنه حباً كثيراً فاحشا

وقال أيضاً : ” وكان الإنسان قتورا “

وقال رسولنا الكريم “ص”

لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ وفضه ……… لابتغي إليهما آخر”

2 : أن الجهاد بالمال هو أحد أهم صور الجهاد في سبيل الله فقد

قال الله تعالي :

الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم .وأنفسهم

أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ”

وقال أيضاً :

لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر .أن يجاهدوا بأموالهم

وأنفسهم والله عليم بالمتقين ”

وقد قدم الله المال علي النفس في الجهاد في سبيل الله . ليُبين

لنا مدي مشقته وصعوبته

3 : أن المال هو من الركائز الرئيسيه لنصرة قضايا المسلمين في

مصر وكل نقاط الصراع بين الحق والباطل ….في العالم الإسلامي

وهي ليست بدعه

فقد أنفق أبو بكر الصديق “رضي الله عنه”ماله كله في سبيل الله

وأنفق عثمان بن عفان ” رضي الله عنه ” أكثر ماله في سبيل الله

وهو من قال فيه أبو هريره رضي الله عنه :

إشتري عثمان الجنة من النبي صلي الله عليه وسلم مرتين حين

حفر بئر رومه وحين جهز جيش العسره ”

ولن تستطيع أن تنتصر قضية فلسطين وقضيتنا وغيرهما . دون أن

يكون هناك دعماً مالياً …. من المجاهدين المناصرين لقضايا الأمه

.. لذلك ولأهمية هذا الأمر فقد كان :

أولاً :

من أكثر المشكلات التي واجهت ثورة أهل الشرعيه منذ الإنقلاب

ولا يدرك أهميتها الكثيرون

من بعد إستشهاد مايقرب من 6 آلاف .. وإعتقال مايتعدي 50 ألف

وفرار ما يقارب ال200 ألف ثائر حق آخرين … سواءً محكوم عليهم

أو مطاردين داخل وخارج مصر

وبعد فقدان هؤلاء جميعاً لمصدر دخلهم ودخل أسرهم بعد فصلهم

جميعاً من أعمالهم

هو كيفية تدبير مصادر دخل لأسر هؤلاء الأبطال جميعاً هذا بخلاف

توفير كفالات المخلي سبيلهم والتي وصلت في أحيان كثيره إلي

50 ألف جنيه للفرد الواحد !!

ثانياً : ومن أكثر الأمور التي كان يمكن أن تتسبب في تفاقم هذه

المشكله هو التحفظ … أو قل سرقة أموال أكثر من 1500 جمعيه

خيريه تابعه للإخوان مع مصادرة جميع الشركات .والأموال الخاصه

بالإخوان لصالح نظام اللصوص المجرمين المنقلبين الخونه

ثالثاً : ولأن إستقرار

أسر هؤلاء جميعاً وكفايتها بالحد الأدني مادياً .هو من أهم عوامل

إستمرار الثوره وثبات الثوار …… وإطمئنانهم علي ذويهم في حال

إستشهادهم أو اعتقالهم فهم أولاً وأخيراً أناس …. يخشون علي

أبنائهم السؤال والحاجه من بعدهم

وقد تتعجب حين تعلم أن جملة المبالغ المطلوبه لسداد هذا الباب

شهرياً تقارب علي المليار جنيه !!

رابعاً : فوجئ الجميع أن هناك من المسلمين .. الأنصار المخلصين

المؤمنين بقضيتهم من خارج جماعة الإخوان .قبل من هم بداخلها

ينافسون المسلمين الأوائل في مجتمع المدينه بل وتفوقوا عليهم

في هذه الجزئيه ؟؟

حين استقبل أنصار المدينه … إخوانهم من مهاجري مكه وعرضوا

عليهم قسمة مالهم . كي يكفلوهم وهم الغرباء المهاجرين نُصرةً

لدين الله

ولأن المهاجرين وقتها لم يكونوا في وضع المواجهه للقتل والتنكيل

فقد خرجوا للعمل وللتجاره التي كانوا يجيدونها

ولأن مجتمع الشرعيه اليوم صار به ” المهاجرين “… مابين شهداء

وأسري ومضطهدين هاربين

فقد تكفل بأكثرهم وبأسرهم ” الأنصار ” من أهل الحق والشرعيه

الذين ينفقون من أموالهم شهرياً في سبيل الله … وإبتغاء مرضاته

بلا رياء أو مَن أو تفاخر

بل وعلي مدارعامين كاملين مع علمهم بأن الطريق قد يطول بهم

ورغم ذلك لاتجدهم يضجرون … أو يملون .. أو يمنون علي أحد ؟؟

فهم يشترون الجنه

إن الله إشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم . بأن لهم الجنه”

.. الخلاصه :

أن حالة التكافل والتراحم والإيثار . التي تجلّت داخل أنصار مجتمع

الشرعيه من المسلمين المجاهدين بأموالهم ….. وعنايتهم بأُسر

الشهداء والأسري

سوف تتدارسها وتفتخر بها الأجيال . ويكتبها التاريخ بحروف من نور

وأن تجمعنا المسلم داخل المجتمع المصري المتمزق لا يزال بخير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى