رياضة

هيمنة جزائرية على التشكيل المثالي لمنتخب «اللاعبين الأفضل» في أفريقيا 2019

ساعات قليلة تفصلنا عن الموعد المرتقب للإعلان عن اسم الفائز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا للعام 2019، التي تشير التوقعات لاقتراب السنغالي ساديو ماني من حصدها بعد سنوات من القيام بدور الرجل الثاني. 

ووسط المنافسة المحتدمة بين ماني ومحمد صلاح، زميله في ليفربول الإنجليزي، ورياض محرز نجم مانشستر سيتي، لا يجب نسيان أسماء أخرى لمعت بشدة خلال العام الماضي، لكنها كانت أقل حظاً في المنافسة على الجائزة لسوء نتائج فرقها أو منتخبات بلادها، ولعل أبرز مثال في هذا السياق هو النجم المغربي حكيم زياش، أحد أمهر اللاعبين العرب والأفارقة في أوروبا، لكن خروج فريقه أياكس من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، الموسم الماضي، ثم إخفاقه في عبور مرحلة المجموعات في الموسم الحالي، وتحوله بالتالي إلى الدوري الأوروبي، إلى جانب الخروج المفاجئ لمنتخب المغرب من ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية الماضية أمام بنين، كل هذا ساهم في ابتعاد زياش عن المنافسة على الكرة الذهبية في أفريقيا .

لكن زيّاش مع صلاح ومحرز و4 نجوم عرب آخرين زينوا منتخب أفريقيا الأفضل لعام 2019، في اختيار مجلة France Football الفرنسية لفريق إفريقيا المثالي، وسط هيمنة جزائرية على التشكيل بوجود 4 لاعبين مقابل لاعبين من كل من السنغال والمغرب ولاعب واحد من مصر والكاميرون ونيجيريا.

أندريه أونانا (الكاميرون/ أياكس)

في حراسة المرمى لا منازع للكاميروني أندريه أونانا، حامي عرين فريق أياكس أمستردام الهولندي.

لقد وضعته المجلة الفرنسية في القائمة النهائية للمرشحين لنيل جائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم لعام 2019، التي حصدها البرازيلي أليسون بيكر حارس مرمى فريق ليفربول الإنجليزي.

ولفت أونانا، صاحب الـ23 عاماً، الأنظار إليه بمستواه المميز مع أياكس، خاصة خلال مشوار الفريق الهولندي في دوري أبطال أوروبا.

ولم يتمكن الحارس الكاميروني -الفائز بكأس أمم أفريقيا لعام 2017- من الحفاظ على نظافة شباكه خلال كأس الأمم الإفريقية «كان 2019» سوى خلال أول ثلاث مباريات، وخرج من الدور الـ16 على أيدي المنتخب النيجيري.

يوسف عطال (الجزائر/نيس الفرنسي)

بعدما قدم الدولي الجزائري مستوى قوياً مع فريق نيس الفرنسي في الدوري المحلي، خلال الموسم الماضي، استمرّ في تقديم الأفضل، وليس هذا فحسب، بل شغل العديد من المراكز، سواء كجناح أو على الأطراف بفضل مدربه الفرنسي باتريك فييرا.

كما يُعد مساهماً قوياً خلال الهجمات المرتدة بشكل لا يُصدق، فضلاً عن مواهبه في استغلال الفرص أمام مرمى الخصم.

ولكن للأسف، تعرّض لإصابة في الكتف أبعدته عن الدور قبل النهائي والنهائي مع منتخب بلاده لبطولة «كان 2019».

كما تعرّض في نهاية الموسم إلى تمزق في الغضروف، خلال مباراة فريقه أمام أميان، وهو الأمر الذي قد يُبعده عن الملاعب لفترة طويلة.

عيسى ماندي (الجزائر/ريال بيتيس)

يقدم الدولي الجزائري مستوى متميزاً في المباريات، سواء مع فريقه ريال بيتيس الإسباني، أو مع محاربي الصحراء، وخاصة خلال لقاءات (كان 2019)، التي حصد لقبها، حيث كان أشبه بالمدافع الهولندي الدولي فيرجيل فان دايك، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي من حيث قوة الأداء والصلابة في الدفاع.

كما كان يحمل شارة الكابتن خلال غياب خواكين عن مباريات فريق بيتيس الإسباني بالدوري.

كاليدو كوليبالي (السنغال/نابولي)

حافظ الدولي السنغالي على مستواه على الرغم من هبوط مستوى نابولي الإيطالي في فترة من الوقت، وهو الأمر الذي دفع هيئة التحكيم لجائزة الكرة الذهبية للإشادة به.

وجاء المدافع الصلد في المركز الـ24 خلال التصويت على المرشحين لنيل الجائزة.

أما خلال بطولة الكان 2019 بمصر، فكان قائداً للفريق أكثر من السنغالي ماني، نجم ليفربول الإنجليزي، حيث كان بمثابة «روح أسود التيرانجا».

أشرف حكيمي (المغرب/بروسيا دورتموند)

أفضل لاعب إفريقي تحت 21 عاماً خلال 2018، أشرف حكيمي، في طريقه لكتابة اسمه بحروف من نور وسط العظماء.

مثل الجزائري يوسف عطال، يُجيد اللعب في أكثر من مركز ببراعة. كما يمتلك مكانة خاصة لدى مدرب فريق دورتموند، لوسيان فافر. كما أدى مباريات جيدة مع المنتخب المغربي خلال بطولة الكان 2019.

ويلفريد نديدي (نيجيريا/ليستر سيتي)

يُعد نديدي صاحب الـ23 عاماً لاعباً لا غنى عنه في وسط ميدان فريق ليستر سيتي الإنجليزي، حيث ساهم في الانتصارات التي يحققها الفريق في البريميرليغ حتى الآن، محتلاً المركز الثاني خلف المتصدر ليفربول الإنجليزي.

وبفضله، يشارك كل من الظهيرين تشيلويل وريكاردو في صناعة الهجمات. فهو لاعب الظل، وهو الأفضل في مركزه. وحصد المركز الثالث مع منتخب بلاده في بطولة الكان 2019.

إسماعيل بن ناصر (الجزائر/ميلان الإيطالي)

هذه هي سنة الانفجار الكروي لـ بن ناصر. لقد انتقل الشاب الجزائري من الظل إلى النور. ويوظف إمكاناته لخدمة الفريق بشكل جماعي، وعندما كان يلعب في صفوف «إمبولي» الإيطالي لفت الأنظار إليه لينتقل إلى صفوف ميلان.

ولكن في القارة السمراء حقّق الإنجازات، حاصداً لقب بطولة الأمم الإفريقية مع منتخب الجزائر، تحت قيادة المدرب الوطني جمال بلماضي. والأفضل من ذلك، بعد شهر من تلك البطولة، حصل على جائزة أفضل لاعب في الكان من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

حكيم زياش (المغرب/أياكس الهولندي)

هناك في هولندا هو سيد الملعب الحقيقي في أياكس أمستردام. قدم أداءً مذهلاً مع فريقه خلال 2019، وخاصة في بطولة دوري أبطال أوروبا، وليس هذا فحسب، بل اختير أفضل لاعب في الدوري الهولندي.

ويُعد زياش لاعباً متكاملاً وموهوباً، فهو يمرر ويسجل ويراوغ، ولكن الجانب السلبي فقط هو خروج المنتخب المغربي من دور الـ16 لبطولة الأمم الإفريقية (كان 2019) بمصر، التي حصد لقبها المنتخب الجزائري إثر تغلبه على منافسه السنغالي.

وبعد تولّي البوسني وحيد خليلودزيتش، الإدارة الفنية للمنتخب المغربي، منح زياش شارة الكابتن ليكون خير خلف لخير سلف، وهو مدافع اليوفي السابق والدحيل القطري حالياً مهدي بنعطية.

محمد صلاح (مصر/ليفربول الإنجليزي)

من أفضل 10 لاعبين على ظهر الكرة الأرضية، وجاء في الترتيب الخامس لجائزة الكرة الذهبية، وهداف الدوري الإنجليزي برصيد 22 هدفاً مشاركة مع ساديو ماني والغابوني أوباميانغ مهاجم فريق الأرسنال خلال الموسم الماضي.

كما حصد لقب دوري أبطال أوروبا مع فريق ليفربول، بعد التغلب على غريمه توتنهام الإنجليزي في النهائي.

كما حصل على لقب أفضل لاعب في كأس العالم للأندية، التي أُقيمت مؤخراً بدولة قطر.

ولكن مستواه مع الريدز في الفترة الأخيرة متذبذب، كما لم ينجح في مساعدة المنتخب المصري في حصد كأس الأمم الإفريقية (كان 2019) التي استضافتها بلاده، وخرج منتخب الفراعنة من دور الـ16 أمام المنتخب الجنوب إفريقي.

ساديو ماني (السنغال/ليفربول الإنجليزي)

لقد كان عاماً شيقاً ومثيراً للدولي السنغالي، وقدم أداءً مبهراً سواء مع فريقه ليفربول الإنجليزي أو مع منتخب السنغال، حيث حصد جميع الألقاب ما عدا البريميرليغ مع فريقه وبطولة الكان 2019 مع منتخب بلاده.

جاء في الترتيب الرابع خلال التصويت على الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2019، كما حصل على المركز الثاني في بطولة الأمم الإفريقية 2019، بعد الهزيمة في النهائي أمام المنتخب الجزائري. ويُعتبر قائداً لفريق الريدز.

رياض محرز (الجزائر/مانشستر سيتي)

في عام 2019، أضاف إلى دولاب بطولاته كأس الأمم الإفريقية. وفاز بكل الألقاب ما عدا دوري أبطال أوروبا مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي. وأحرز أكثر من 50 هدفاً خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي.

وكان له الفضل الأكبر في حصد لقب بطولة الكان 2019، حيث سجل قائد محاربي الصحراء هدفاً من ركلة حرة في الدقيقة الأخيرة من المباراة دور نصف النهائي أمام نيجيريا. 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى