كتاب وادباء

هل تنزف الدولة العميقة؟!!

هل تنزف الدولة العميقة؟!!

بقلم الكاتب

امل عبد الماجد

امل عبدالماجد

بالرغم من الصورة التى روج لها المعارضون للرئيس مرسى أبان حكمه بأن ما أسموه الدولة العميقة هى دولة (البيروقراطية) و دولة الفساد المتعدد الجذور فإن هذه الدولة على عمق جذورها إلا انها فى أحيان كثيرة كان يعرفها الكثير من السياسيين ب(الدولة الرخوة) ولكن يبقى أغرب سبب سيق للإنفلاب على الرئيس مرسى أن الدولة العميقة كانت حائلاً بينه وبين تطبيق برنامج النهضة ؟!! وأن من أسباب تأييد السيسى و انقلابه أنه أبن من ابناء الدولة العميقة ولديه القدرة على تدوير (دولاب العمل)بها و هذا كان تبرير حزب النور السلفى ؟!!!! و حالة الحراك الثورى الذى لم يهدأ حتى الساعة يستنزف بلا شك من قدرات هذه الدولة العميقة و كذلك عدم قدرتها على حل كثير من الأزمات التى أفتعلتها زمن الرئيس مرسى ،ثم أصبحت بقدرة قادر مشاكل مزمنة تستنزف الكثير من مؤيدى و متعاطفى الدولة العميقة فقد كان البعض يروج لفكرة السكوت عن الدولة العميقة و فسادها بقدرتها على ادارة الأمور ؟!! أما و قد ظهر عجزها و فشلها فى ادارة أزمات صنعتها بأيديها فهذا و لا شك يؤشر الى فقدان الدولة العميقة الكثير من قدراتها و طاقتها ليس بفعل استنزاف الحراك الثورى وحده بل للترهل الذى أصاب الدولة نفسها والتى بدت رخوة الى الحد الذى اجبرتها بعض مؤسساتها السيادية حتى على عدم مناقشة مشاكل هذه المؤسسات او الأطلاع على ميزانيتها أو طرق أدارتها أو وضع حد أقصى لأجور منتسبيها ؟!! فبينما تمارس الدولة سطوتها على الفقراء من محدودى الدخل برفض الحد الأدنى ؟!!! تسقط امام سطوة الجيش والشرطة والقضاء والأعلام فى معركة الحد الأقصى ؟!! وبينما تفرض ضرائبها العقارية على الجميع تعفى الجيش و منشئاته وانديته و منتجعاته من هذه الضريبة ؟!! هذا النزف الذى سيصيبها ولا ريب بالجفاف و تيبس اطرافها و يجعلها عرضة لنهش الثورة و معها قد تتساقط الكثير من أطرافها و ربما لو سقطت أطرافها لم يعد للجذور و أن تشعبت فائدة بموت الرأس يموت البدن الدولة العميقة تسير الى حتفها و كلما طالت المدة كلما انكشف الكثير من الجذور التى كانت خافية على المقاوميين والثوريين وهو ما يحلو لنا أن نسميه عملية (الغربلة) فيسقط كل يوم أحد اكثر فروعها تورقاً و ظلالا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى