تكنولوجيا

هل تفكر في اقتنائه؟ إليك مراجعة شاملة لهاتف Huawei Mate 20 X تخبرك إذا ما كانت هواوي قادرة على المنافسة

هاتف Mate 20 X هو محاولة من شركة «هواوي» لتقديم هاتف ألعاب قادر على منافسة Nintendo Switch، وهو الجهاز الأول للألعاب المحمولة حالياً بلا منازع؛ بحسب عن موقع Trusted Reviews البريطاني.

إذا بدا هذا الكلام مألوفاً، فهذا صحيح؛ إذ بدأت شركة ريزر بإطلاق العنان لمخيلتها في جهاز Razer Phone 2. ثم تبعتها شركة أسوس بإطلاق هاتفها ROG Phone، الذي يمتاز بوحدة تحكم طرفية خيالية مماثلة لما في جهاز  Mate 20 X، والتي تجعل الجهاز يبدو مثل وحدة التحكم Switch «1337».

لكن إن كنت تسعى للحصول على وحدة تحكم «1337»، سيكون عليك البحث في مكان آخر. وبالرغم من كل الضجة الإعلانية، لا يقدم جهاز Mate 20 X  ما يبرر الدعاية الضخمة له بوصفه جهاز ألعاب إلا القليل، مثل الشاشة الكبيرة إلى حد مثير للسخرية وأداء البطارية.

اللوحة الطرفية التي جعلت منها الشركة أمراً مثيراً عند إطلاق الهاتف قد فشلت في الظهور منذ ذلك الحين؛ وإلى حد علمي، لم تعد تباع في أي مكان.

حتى إذا كانت مجرد خاصية جانبية، ما زلت لا أرى ما قد يجعل Mate 20 X  منافساً لـ Switch وليست مكتبة ألعاب أندرويد متطورة بما يكفي لتكون نداً في مثل هذه المقارنة.

ولكن إذا كنت تريد هاتفاً عملاقاً بأرقى المواصفات، سيكون هاتف Huawei Mate 20 X  هاتفاً جيداً وقوياً بذاته، بدون مقارنات، وعلى الأرجح سوف يلبي 99% من احتياجات المستخدمين، إذا لم تضايقك أبعاده الضخمة.

يُعتبر Mate 20 X  هاتفاً ذكياً ضخم الحجم، حتى بمعايير الهواتف اللوحية. يمتاز بشاشة 7.2 بوصة، منذ نصف عقد كان سيُصنّف على أنه جهاز لوحي، وليس هاتفاً. في اللحظة التي أمسكت فيها بالجهاز، عاد بي الزمن إلى مراجعة جهاز Asus Fonepad الذي صدر عام 2013.

وبسمك يبلغ 8.1 مم، يعتبر Mate X 20 جهاز عملاق يحتاج بعض الوقت حتى تعتاد عليه. وحتى مستخدمي الهواتف اللوحية سيجدون أن الجهاز مختلف قليلاً، وإن لم تكن لديك مخالب دببة في يديك، لن تتمكن من استخدامه بيد واحدة «حتى بالبرامج المساعدة لاستخدام الهاتف بيد واحدة».

لكن الأمر الجيد، هو أن هاتف Mate 20 X  يحقق كل المتطلبات المرغوب بها في ما يتعلق بالتصميم. يبدو الهاتف مثل جهاز Mate 20 Pro مكبّر.

إذ لديه التصميم نفسه الذي يخلط بين المعدن والزجاج، بلون أزرق شبه متطابق. عندما تمسك  Mate 20 X في يدك، سيكون شعورك مميزاً، إذ يبدو جذاباً على قدم المساواة من جهاز Samsung Galaxy Note 9  ومتفوقاً على الجهازين ROG Phone  وRazer Phone 2 المكتنزين قليلاً، اللذين يتميزان بعناصر جمالية تستهدف محبي الألعاب بشكل مباشر.

الهاتف معقول للغاية في ما يتعلق بالاستخدام والوظائف. على ظهر الجهاز، ستجد ماسح بصمة صغيراً أسفل الكاميرا الثلاثية. وفي أسفل الجهاز، ستجد مدخل شحن USB-C  القياسي الآن وأحد مدخليّ السماعات الثنائية.

الخاصية الشاذة الوحيدة هي مقبس 3.5 مم، الذي يوجد في الأعلى مما يجعل Mate 20 X أحد الهواتف القليلة القادرة على الاتصال بسماعات رأس سلكية دون الاستعانة بجهاز دونغل.

جودة الصوت من السماعات الثنائية لا يمكن أن تصل لمستوى هاتف Razer Phone 2، أحد أفضل الهواتف في ما يتعلق بجودة الصوت لمشاهدة محتوى شبكة نتفلكس وللألعاب.

ولكنه مع ذلك يظل أفضل من معظم الهواتف التي اختبرتها من قبل.

ويُعتبر أعلى مستوى للصوت مرتفعاً بصورة مناسبة وتقدم السماعات الخارجية قدراً مذهلاً من الطبقات المنخفضة للأصوات، التي تساعدك في الحصول على تجربة صوتية غامرة عند مشاهدة الأفلام أو الألعاب. العيب الوحيد أنها جانبية، مما يعني أنك قد تغطيها دون قصد بمنتهى السهولة عند الإمساك بالهاتف.

إذا كنت تبحث عن بديل لهواتف Note، فإن هاتف Mate 20 X  يمتاز أيضاً بدعم قلم الهاتف M-Pen3 من هواوي؛ ولا أرى معه الكثير من المشكلات، إلا أن عليك شراءه بشكل منفصل ولا توجد طريقة لربطه بالهاتف لحملهما سوياً.

تمتاز بنية الجهاز الصلابة، إلا أنني لست واثقاً من أن الزجاج الخلفي؛ إلى جانب وزنه الكبير البالغ 232غراماً قد يتحمل سقطة متوسطة.

لحسن الحظ، يأتي مع الجهاز جراب مطاطي شفاف، لذا لن تكون تلك مشكلة كبيرة إذا لم تكن تمانع أن يبدو الهاتف أكثر اكتنازاً مما هو عليه.

مشكلتي الوحيدة، والكبيرة، مع تصميم Mate 20 X نابعة من حقيقة الترويج له على أنه هاتف ألعاب، ولكنه لا يمتلك أي مميزات واضحة للألعاب.

وعلى خلاف هاتف ROG Phone، لا توجد أي «أزرار تحكم» إضافية. وتقتصر مميزات الألعاب على نظام تبريد مخصص ووحدة رسومات بتقنية Turbo 2.0 التي ستجدها كثيراً في كل هاتف Huawei وHonor  تقريباً هذه الأيام.

يمكنني أن أتسامح مع نقص الكماليات وأزرار التحكم المخصصة الموجودة في هاتف ROG Phone، ولكن غياب معدل تحديث شاشة متغير على أي هاتف يستهدف محبي الألعاب لهو إهمال صارخ ومحبط.

كان هاتف Razer Phone هو أول جهاز يمتاز بمعدل تحديث متغير للشاشة، ويظل معياراً مثالياً في تلك الخاصية لأي جهاز يستهدف الألعاب والترفيه.

معدل التحديث المتغير يشيع بشكل أكبر على معظم شاشات أجهزة الكمبيوتر. بالنسبة لغير التقنيين، يشير ذلك إلى عدد مرات عرض تحميل الصورة على الشاشة في الثانية.

وكلما زاد الرقم كانت تجربة رض المحتوى مثل الألعاب أكثر سلاسة وانسيابية وأكثر تفاعلية، حيث لا يكون هناك تأخير بين الأمر الذي تصدره وبين ظهوره على الشاشة. بينما الرقم المنخفض يعني عدم عرض الرسومات المتحركة والمحتوى بسلاسة، ولكن الشاشة سوف تستهلك طاقة أقل.

تصل قيمة معدل التحديث في معظم شاشات الهواتف، بما في ذلك Mate 20 X، إلى 60 هرتز بحد أقصى. وتعتبر شاشات هاتفي Razer Phone  وRazer Phone 2 رائعة بفضل قدرتها على الاستفادة من كلا الأمرين، يمكن إعداد الهاتف للعمل بمعدل تنشيط منخفض للشاشة من أجل المهام الأساسية مثل التحقق من جداول البيانات أو التنقل في قوائم الهاتف، أو الانتقال لمعدل تحديث 120 هرتز للألعاب.

بدون معدل تحديث مرتفع، فإن الألعاب مثل PUBG  لن تعمل إلا بمعدل 60 إطاراً في الثانية، حتى إذا كان الهاتف قادراً على تشغيلها بشكل أسرع. مما يجعل جهاز Mate 20 X يأتي خلف أجهزة ROG  وRazer التي توجد ضمن فئته السعرية نفسها.

الأمر الجيد، هو أن الشاشة تتمتع بمعظم المتطلبات اللازمة في كل شيء. فهي شاشة FHD+ بحجم 7.2 بوصة، ودقة 2244 × 1080. وعلى الرغم أنها ليست الأفضل من نوعها، لكنها أكثر من جيدة وكافية.

الأيقونات والنصوص تبدو حادة وواضحة، ولم ألاحظ أي صور مزدوجة أو زغللة. كما توفر شاشة أوليد ألوان سوداء عميقة وقوية وساطعة بما يكفي لتشغيل محتوى متحرك بتقنية HDR (أي المدى الديناميكي العالي).

اعتراض الكاتب الوحيد والمحدود على الشاشة هو أن الألوان تبدو مشوهة قليلاً، بغض النظر عن اختيار الشاشة المسبقة التي تعمده. والأمر الخارج عن المألوف، هو أن الشاشة تعمل بإعداد «حيوي/Vibrant»، وهو ما يعادل إعداد صالة العرض في أجهزة التليفزيون.

يعمل ذلك على ضبط إعدادات الألوان إلى أقصى حد، مما يجعلها الألوان متشبعة بشكل مفرط في هذه الحالة. وضع الشاشة في الإعداد «الطبيعي/Normal» يحسن الأمور، ولكنه يجعل الألوان بعد ذلك تبدو باهتة بعض الشيء.

ويتوفر تحكم يدوي، ولكنه ليس سهلاً أو بديهياً مثل ما قد تجد في الأجهزة المنافسة، مما يجعل تبديل أو تغيير أي شيء مهمة شاقة.

قد لا يكون قادراً على منافسة Nintendo Switch، ولكنه يظل هاتفاً جيداً.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى