آخر الأخبار

هلع وإحباط في مقر الرئيس.. الجناح الغربي للبيت الأبيض تحول لـ”مدينة أشباح” بعد إصابة ترامب بكورونا

تسود مشاعر من الخوف والإحباط في البيت الأبيض، سببها رئيس الموظفين العاملين في مقر إقامة الرئيس الأمريكي دونالد، وذلك بعد إصابة الأخير وزوجته بفيروس كورونا، وتحول الجناح الغربي للبيت الأبيض إلى مدينة أشباح منذ ذهاب ترامب إلى مستشفى والتر ريد الطبي العسكري الوطني ظهر يوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول.

انتشار المرض: صحيفة The New York Times الأمريكية، قالت الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إنه مع دخول الرئيس المستشفى ومكوث ميلانيا ترامب، السيدة الأولى، التي جاءت نتيجة فحصها إيجابية أيضاً، في مقر إقامتها، لم يحضر سوى عدد قليل من المسؤولين مطلع الأسبوع، للمشاركة في مقابلات تلفزيونية أو لإطلاع ترامب عن حالة الأمن القومي عبر الهاتف.

والجناح الغربي غالباً ما يخلو من الموظفين حين لا يكون الرئيس في المبنى، ويرجع هذا عادة إلى أن قطاعاً كبيراً من كبار الموظفين يسافر معه أينما ذهب، أو في عطلات نهاية الأسبوع، لكن خلال الأيام القليلة الماضية، كان أكثر هدوءاً.

بحسب الصحيفة فإن عدداً من الموظفين إما مرضى أو يخضعون للحجر الصحي بعد مخالطتهم لترامب أو لزملائهم الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، ويذهب بعض المستشارين، مثل ميدوز ودان سكافينو، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للاتصالات، إلى المستشفى حتى يكونوا بالقرب من الرئيس.

يُلقى لوم كبير في ذلك على غياب التوجيهات من ميدوز، الذي لم تكن طريقة تعاطيه مع أزمة الرئيس مفاجئة كثيراً لمسؤولين بالإدارة الأمريكية، فقد أعربوا مراراً عن إحباطهم من الطريقة التي يعمل بها، وتجاهله نقل الرسائل إلى الرئيس من القادة الذين يطلبون التحدث معه وإعطائه الانطباع بأنه يصبّ تركيزه على محاولة تحقيق نصر تشريعي لنفسه لإرضاء رئيسه.

إدارة “مزعجة” للأزمة: وصف بعض حلفاء ترامب في الكونغرس الأمريكي الطريقة التي يتعامل بها ميدوز مع الأزمة الحالية بـ”المزعجة”، وتركت استراتيجيته أو دوافعه وراء تقديم معلومات حول صحة ترامب مسؤولي الإدارة في حيرة من أمرهم، وفقاً للصحيفة الأمريكية. 

إذ أدلى ميدوز يوم السبت بتصريحات متناقضة مع رسالة “كل شيء على ما يرام” التي يرسل بها طبيب الرئيس، بقوله للصحفيين: “ما زلنا بعيدين عن طريق واضح نحو الشفاء التام”، على افتراض أنهم لن يحددوا هويته. غير أن ميدوز رُصد أمام الكاميرات وهو يتحدث إلى المراسلين، وهو ما أوضح أنه كان مصدر هذه المستجدات التشاؤمية.

لكن بعض حلفاء ترامب دافعوا عنه، إذ قال كارل روف، كبير مستشاري الرئيس السابق جورج بوش الابن، الذي عمل مستشاراً غير رسمي لترامب وحملته: “أعتقد أنها كانت خطوة ذكية من البيت الأبيض أن يضع الأمور في نصابها الصحيح. لقد كان ذكياً بقوله وفعله ذلك. لا شيء يحسب عليه حين يقول الحقيقة”.

لكن بعض المسؤولين في الإدارة كانوا مصدومين من صورة رئيس موظفي البيت الأبيض وهو يحاول الهمس للصحفيين دون الكشف عن هويته ثم رصده بعد ذلك، وهذه الديناميكية تركت الموظفين متحيرين إزاء ما سيحدث هذا الأسبوع.

أليسا فرح، مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض، قالت أمس الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول: “نتبع البروتوكولات العامة، التي تتماشى مع إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. فحين كانت لدينا حالة إيجابية سابقة في الجناح الغربي قبل بضعة أشهر، التزم بعض الأشخاص الذين يُحتمل تعرضهم للإصابة مقارنة بغيرهم من المخالطين من الدرجة الثانية في المنزل طوال هذه الفترة. وعليه، فسنسير على هذا النهج”.

غير أن بعض الموظفين استمروا في القدوم إلى المكتب رغم اختلاطهم المباشر بزملائهم الذين ثبتت إصابتهم.

إذ أبلغت الوحدة الطبية بالبيت الأبيض كايلي ماكناني، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، بأنها كانت على اتصال مع هوب هيكس، المستشارة المقربة لترامب التي ثبتت إصابتها بالفيروس.

لكن كايلي حضرت إلى عملها يوم الجمعة وجزء من يوم السبت، رغم ارتدائها الكمامة على غير العادة. وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه لم يكن لزاماً على كايلي دخول الحجر الصحي؛ لأنها موظفة أساسية وجاءت نتيجة فحصها سلبية كل يوم منذ مخالطتها لهوب هيكس، بما في ذلك يوم الأحد.

ما زاد من شعور عدم الارتياح إزاء بيئة العمل في الجناح الغربي حقيقة أن كايلي قالت يوم الأحد إنه لا توجد نية للكشف عن عدد الموظفين الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس بسبب “مخاوف الخصوصية”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى