منوعات

هكذا استخدم الغرب أصل الكلمة بشكل خاطئ.. من هم القوقازيون؟ وأين يسكنون؟

هم مجموعات عرقية مختلفة تعيش في منطقة تتكوّن من السلاسل الجبليّة، والهضاب، والتلال، والسهول، والبحيرات، والأنهار، والغابات، والمستنقعات، والمراعي. وأطلق الجغرافيون العرب على منطقتهم اسم جبل اللغات

هي منطقة القوقاز، التي سنوضح في تقريرنا من هم القوقازيون ؟ وما أصل الكلمة؟ وما لغاتهم؟

تقع القوقاز على بُعد 750 ميلاً من شبه جزيرة تامان، وتفصل الجنوب الشرقيّ من البحر الأسود عن بحر أزوف، كما تفصل شبه جزيرة أبسيكون عن بحر قزوين القريب من أذربيجان.

وتعدّ القوقاز من أكثر المناطق تعقيداً لغوياً وثقافياً، إذ يبلغ عدد الأعراق القوقازية 50 عرقاً مختلفاً.

استُخدم مصطلح القوقازيين قديماً للإشارة إلى بعض أو جميع الشعوب في أوروبا، وشمال قارة إفريقيا والقرن الإفريقي ووسط وجنوب قارة آسيا.

وقد تم استخدام هذا المصطلح لأول مرة من قِبل يوهان فريدريش لومنباخ في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، وهو يُستخدم بشكل خاطئ حالياً كمرادف لكلمة «أبيض»؛ بواسطة أغلب الشعوب الغربية.

إذ قسّم يوهان فريدريش لومنباخ، عالِم الأنثروبولوجيا الألماني، البشر حسب خصائصهم الفيزيائية إلى خمسة أقسام هي: المنغول أو العِرق الأصفر، والعِرق الأمريكي الأحمر، وعِرق الملايو البني، والعِرق الإثيوبي الأسود، والعرق القوقازي الأبيض، الذي يعود اسمه إلى سلسلة جبال القوقاز الممتدة على الحدود الشمالية لجورجيا.

ووصف يوهان هذا النوع بأنه يمتلك بشرة بيضاء اللون، وخدوداً وردية، وشعراً بُنياً أو كستنائياً، ووجهاً بيضاوياً، وطويلاً وملامح ظاهرة باعتدال، وأنفاً ضيقاً، ومعقوفاً بشكل قليل، وفماً صغيراً.

تنقسم الشعوب القوقازية إلى قسمين

تعدّ الشعوب الهندو أوروبية امتداداً لأجداد الأرمن الذين دخلول إلى القوقاز في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد، وتعيش جماعة هندية أوروبية أخرى، وتسمى أوسيتيس أو الأوسيتيون في وسط القوقاز.

ويعدّون بقايا من البدو الإيرانيين الشرقيين الذين عُرفوا بأسماء السكيثيين، وسارماتيان، والأنس، حيث ترحلوا في المناطق الغربية الجنوبية في الفترة الواقعة بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي.

ويبلغ ثلث سكان القوقاز من المجموعات السلافية الذين يعيشون في الشمال، وهم من الروس والأوكرانيين، كما تتوزع مجموعات هندو أوروبية أخرى في مختلف أرجاء القوقاز، مثل: الإغريق، والأكراد، والتاليش، والغجر، والتاتس.

تعيش الشعوب التركية الأذربيجانية في جنوب غربي القوقاز، وأتراك كيبتشاك يعيشون في الشمال، ويتكون الأذربيجانيّ من السكان الأصليين في شرق القوقاز، وهم من أصول إثنية مختلطة، وأغلبهم يعيش في المدن.

تنقسم منطقة القوقاز إلى مجموعتَين من الدُّول، وهي: دول القوقاز الشماليّة، ودُول القوقاز الجنوبيّة.

تقع أراضي دُول القوقاز الشماليّة بالكامل ضمن أراضي الاتِّحاد الروسيّ، كما تقع فيها أيضاً مناطق ذات حُكم ذاتيّ، وهي: أديغيا، وقراتشاي- تشيركيسيا، وقبردينو- بلقاريا، وأوسيتيا الشماليّة، والشيشان، وإنغوشيتيا، وداغستان.

وتحتوي روسيا على أكثر من 1.000 مدينة، كما أنّ عدد سُكّانها بلغ 143.919.224 نسمة حتى تاريخ 25 فبراير/شباط من عام 2019.

أديغيا: بلغ عدد سُكّانها 453.376 نسمة في عام 2018م.

قراتشاي- تشيركيسيا: بلغ عدد سُكّانها 466.305 نسمات في عام 2018م.

قبردينو- بلقاريا: بلغ عدد سُكّانها 865.828 نسمة في عام 2018م.

أوسيتيا الشمالية: بلغ عدد سُكانها 701.765 نسمة في عام 2018م.

الشيشان: بلغ عدد سُكّانها 1.436.981 نسمة في عام 2018م.

إنغوشيتيا: بلغ عدد سُكّانها 488.043 نسمة في عام 2018م.

داغستان: بلغ عدد سُكّانها 3.063.885 نسمة في عام 2018م.

تتقاسم ثلاث دُول مُستقِلّة منطقة جنوب القوقاز التي كانت تابعة للاتِّحاد السوفييتيّ سابقاً، إلّا أنّها استقلَّت عنه قُبَيل انهياره في العام 1991، وتلك الدُّول هي: جورجيا، وأذربيجان، وأرمينيا.

تستمد اللغة القوقازية اسمها من منحدرات جبال القوقاز، حيث كانت هذه المنحدرات موطنهم الأصليّ، ويتحدث بها ما يقارب سبعة ملايين شخص في منطقة القوقاز ومن أوروبا وحتى روسيا.

وكانت العائلة اللغوية القوقازية أكثر من الآن، حيث إنه لم يبقَ منها سوى 25 لغة في العصر الحديث.

وتنقسم العائلة اللغوية القوقازية إلى قسمين: الشمالية والجنوبية، إذ يتكوّن القسم الشمالي من 20 لغة من أصل مليون نسمة.

ومن هذه اللغات: الأديغي، والشيشان، والأبخاز، ويتكلم بها سكان تركيا وسوريا، كما توجد لهجتا الشركسية والكباردين في القسم الشمالي.

في حين يحتوي القسم الجنوبي على أربع لغات قوقازية.

يعتمد اقتصاد الشعوب القوقازية على الزراعة، وتربية الماشية والأغنام، والصناعات المنزلية.

ومن المحاصيل التي يزرعونها القمح، والشعير، والذرة، وينتجون النبيذ، خاصة في منطقة جورجيا، ويعمل سكان داغستان، وروسيا، وأرمينيا، وأذربيجان في الحِرف اليدوية، إذ ينسجون ويصنعون الأبسطة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى