كتاب وادباء

هكذا أفكر كمسلم

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

حاتم غريب k

حاتم غريب

—————

لست بحاجة للتعريف بماهية الاسلام و المسلم فهذا أمر معلوم للكافة وان كان ينكره البعض او يضفى عليه شيئا على غير حقيقته لكن ماأردت الخوض فيه هو كيف يفكر المسلم الذى يأخذ نبع فكره من الاسلام (القراّن والسنة) وليس من القصص والروايات الوضعية وفكر التطرف الذى بدأ ينتشر بشدة فى ظل غياب العلماء الثقاة الذين وورى بعضهم التراب وبعضهم اما داخل السجون والمعتقلات واما هارب من الطغيان والاستبداد.

المسلم الذى اعنيه هنا هو من يتبع القراّن والسنة ويعتبرهما دستور حياته واّخرته وليس دعاة الاسلام ممن يسمون انفسهم بالشيعة او البهائيين او العلمانيين من شيوعيين ويساريين وليبراليين وناصريين فهذه مسميات لاعلاقة لها بالاسلام من قريب او بعيد انما هى فكر نشره اعداء الاسلام فى المجتمعات العربية والاسلامية لشغل المسلمين عن امور دينهم وابعادهم عن العقيدة والفكر الاسلامى الصحيح ولاقى هذا الفكر صدى لدى ضعفاء العقيدة من المحسوبيين على الاسلام ولايشغلهم سوى متاع الحياة الدنيا التى يحاربون من اجلها من يخالفهم الرأى والفكر والانتماء.

………………………………………………….

لم يكن الاسلام يوما دين تطرف اوعنصرية كما يروج لذلك اعدائه والا فكيف ارتضاه الله تبارك وتعالى دينا لنا فالله لايرضى لعباده الا كل ماهو خير( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة/3 فهو الدين عند الله فضله عن بقية الاديان السماوية الاخرى وجعل امة الاسلام خير امة اخرجت للناس شاء من شاء وابى من ابى ولا يستطيع كائنا من كان ان ينكر فضل المسلمون الاوائل على الحضارة البشرية واسهامتهم المميزة فى المعرفة والعلوم الدينية والانسانية التى كان لها الفضل الكبير فى تقدم ونماء الامم الاخرى التى تحارب الاسلام والمسلمين الان.

شيوخ-السلطان

اعداء الاسلام لم يتجرءوا ويتطاولوا عليه لولا هؤلاء المنافقون الذين يرتدون عباءة الاسلام وماهم فى حقيقتهم بمسلمون ففى الاونة الاخيرة ظهر من بيننا من يروج لفكرة التطرف الدينى ويقصد بها الاسلام وكذا الارهابيون ويعنى بها المسلمون فالتقطها اعداء الاسلام ووضعوا خططهم لمواجهة هذا التطرف والارهاب المزعوم وكأنهم ملائكة ابرياء ونسوا الحروب والحملات الصليبية ضد المسلمين ونهب ثرواتهم واغتصاب اراضيهم وجرائم القتل وهتك الاعراض التى ارتكبوها فى حقهم فى زمن ليس ببعيد فهكذا وجد الاعداء ضالتهم المنشودة فى هؤلاء المنافقون من بنى جلدتنا ليكونوا حجتهم فى محاربة الاسلام والمسلمين.

…………………………………………………

1

المتربصون بالاسلام والمسلمين دائما مايصطادون فى الماء العكر ويحاولون ان يتصيدوا لنا مايعتبرونها امور تحض على الكراهية والعنف ضد الانسان والانسانية ربما لانها لاتصادف هواهم او فكرهم والعيب كل العيب فيمن لم يقدم على تعريفهم واظهار الصورة الحقيقية للاسلام ممن يفترض بهم انهم من العلماء والدعاة لكن ماحدث انهم تركوا على جهلهم سواء عن عمد ام غير عمد ليضعوا صورة مزيفة عن حقيقة الاسلام والمسلمين فهم يعتبرون من وجهة نظرهم ان الجهاد الذى هو فريضة لدى المسلمين نوعا من التطرف الغير مبرر وان القصاص قتل وعنف كذلك ومن هنا كونوا رأيهم وفكرهم عن الاسلام فهم كالذين نظروا الى الجزء الفارغ من الكوب فقط الم يعرفوا ان اسلامنا حضنا على الجنوح للسلم ان جنحوا له وان الدعوة الى الاسلام تكون بالحكمة والموعظة الحسنة وان قتل النفس لايكون الا بالحق وان هناك حدودا فى حالات السرقة والزنا ونشر الفساد فى الارض والكثير والكثير من الامور العقائدية التى يتميز بها المسلم الحق عن غيره من المنافقين والكافرين.

………………………………………………….

لم يعرف عن المسلمين انهم كانوا غزاة لامور دنيوية اى للاستيلاء على ثروات وممتلكات الغير انما كانت غزواتهم وفتوحاتهم من اجل نشر الاسلام وأعلاء كلمة لااله الا الله ولم يهاجموا عدوا الا اذا هاجمهم واعتدى عليهم ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) فالكفار والمشركين هم من كانوا دائما سباقين بالاعتداء على المسلمين وكان ردة فعل المسلمين الدفاع عن انفسهم ورد العدوان الواقع عليهم بمثله وهذا حق انسانى قبل ان يكون امرا عقائديا .

كل ماورد فى القراّن والسنة النبوية المطهرة علينا ان نتبعه ولانجادل فيه انما الجدال يكون فى امور دنيوية بحتة وهذه تخضع للمصالح والمكاسب فلا يجب الخلط بينها وبين امور الدين والعقيدة فعندما يصف الله تبارك وتعالى المشركون بانهم نجس فهم كذلك وان من لم يحكم بما انزل الله كافر وفاسق وظالم فهو كذلك وان نعد ماستطاعنا من قوة ومن رباط الخيل لنرهب عدو الله وعدونا فعلينا ان نفعل ذلك وان من يوالى الكافر والمشرك فهو منهم فالامر كذلك وان نقتص ممن يعتدى على ارضنا واموالنا وعرضنا وارواحنا فهذا حق فعلينا جميعا كمسلمون الا نحابى الاخرين او نجاملهم فى امور ديننا والا نخشى مواجهتهم حين يعلنون الحرب علينا و على ديننا وان نكون على يقين بانهم لن يكونوا راضين عنا الا اذا اتبعنا ملتهم ومانحن بفاعلين ابدا.

……….

حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى