لايف ستايل

هذه النصائح تساعدك على إصلاح علاقاتك بعد الخلافات

حدوث خلافات أو شجار هو أمر شائعٌ في العلاقات، يصفها العديدون بأنها بُهار الحياة. آخرون يرونها جوهرية للتفاعلات الناشئة بين شخصين ودينامية علاقتهما؛ إذ تجعل كل منهما يختبر رؤية الآخر للعالم. ولكن آخرون ينظرون إليها وكأنها كارثة محضة، خصوصاً إذا أصبحت نمطاً متكرراً مميزاً للعلاقة، وتحفز رد فعل انفعالياً عاطفياً قوياً لدى أحد الطرفين أو كليهما. 

في الواقع وجود خلاف بينك وبين شريك حياتك أو حدوث مُشاجرة بينكما ليست مشكلة في ذاتها. ما يلي ذلك هو الأمر المحوري لتحديد شكل علاقتكما مستقبلاً؛ وفقاً لما نُشر في صحيفة The Times of India الهندية.

يمكن لنهج من عدم التعاون والصمت الذي يمنع حدوث حوار عن الوضع وانفعالاته العاطفية أن يؤدي إلى انفصال متزايد بينكما. يرمُز ذلك في عقليكما إلى نقص الاهتمام والتعاطف والحساسية تجاه ما يواجهه شريكك. هذا يجعل المرء يشعر بأنه منبوذ، وأنه لا يمكنه الاعتماد على الطرف الآخر في اللحظات الأخرى التي يمكن أن تكون صعبة. 

ولذلك فإن عدم التواصل يصبح أقل الطرق فاعلية في توصيل شعورك بالألم إلى شريكك، مع أن هذا قد يكون ما تحاول فعله في الأصل. عوضاً عن ذلك، فإنه يبدأ عملية إيلام متبادلة بينكما تستمر من خلال هذا النهج الذي توطن في نمط تفاعلكما سوياً. 

تغيير هذا ليس مهمة مستحيلة، لكنه يتطلب خطوات مدروسة منكما. المُبادر بهذه الخطوات يمكن أن يكون أيكما، فمن المهم معرفة أنه إذا كان كلاكما يتألم فإنّ اتخاذ أحدكم خطوة يمكن أن يؤدي لعملية موازية لدى الآخر. هيا بنا نرى ما الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتخفيف حدة التجربة الانفعالية التي تمرّان بها عندما تتشاجران تلك المُشاجرة الكبيرة. 

الخطوة الأولى، من الضروري أن تتواصل مع خبرتك الانفعالية في الموقف الذي حدث. ربما تشعر بمزيج من الانفعالات القوية، ومع ذلك ربما يكون الغضب والحزن أسهلها في الرصد. في العادة، يشعر الإنسان بانفعالات أكثر بكثير، وسيساعدك ذلك أن تكون قادراً على تحديد هذه الانفعالات؛ لأنه ييسر التواصل والتعبير عنهم. 

مفتاح نجاح العلاقات هو بناء الثقة لمشاركة المزيد مما يتعلق بك مع شريكك كل يوم. يمكن أن تبدأ بأفعالك اليومية المعتادة وتنتقل إلى تفاعلاتك مع الآخرين مضمناً أفكارك الداخلية ومشاعرك، ثم مشاركة أهدافك الشخصية في الحياة ومخاوفك ودواعي قلقك أيضاً. 

الشعور بأن الشريك مُراوغ أو مُضلل أو كاذب أو خائن هو أحد مصادر الخلاف المتكررة. لا يقتصر هذا على الأشخاص في حياتك، بل يشمل الأشياء مثل خططك أو وضعك المالي أو الخبرات التي مرّرت بها أو معلومات عن عائلتك وأصدقائك. 

لا تنتظر حتى تتراكم الأمور. ربما تعتقد أنك تستطيع التعامل مع تجربتك الانفعالية العاطفية في موقف مُعين. لكن غالباً ما تستمر الأمور في التراكم حتى تندفع كلها في لحظة واحدة، وقتها تصبح عارمة للغاية على أن يجري الاهتمام بها والتعامل معها جميعاً. بدلاً من ذلك فمن الحكمة أن تتحدث في القضايا كلما ظهرت، بينما تحافظ على سلوك هادئ في التعامل معها. 

التجربة التي تمر بها والتي يمر بها شريك حياتك مهمة بالقدر ذاته. كن مستعداً لتسمع كما تحب أن تُسمع وتقدر وجهة نظرك. وكن مستعداً لتصديق ما تسمعه، إذا لم يكن لديك سبب قوي جداً للشك. 

ارجع دائماً بالذاكرة إلى الوراء لتتعلّم من أحداث الماضي. ولا تترك الأمور عالقةً لأنها ستتفاقم. لا يوجد إطار زمني لهذه العملية، ولكن وكلما سارعت لفعل ذلك في وقتٍ أكبر؛ تقل احتمالية أن تتطلّب منك العملية عزيمةً وتصميماً أكبر.

يتطلب أن تكون في علاقة وتحافظ عليها وتجعلها تنجح بذل جهد. تحتاج أن تنخرط وتفكر وتتأمل وتبحث داخلك وتعالج ما يحدث باستمرار لكي تحافظ على جودة العلاقة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى