آخر الأخباركتاب وادباء

هدية العام الجديد: انظُر إلى حُسنكَ وجمالِك.

من روائع الأديب الكاتب

مهندس محمود صقر

02/01/2022

مولانا ” جلال الدين الرومي” المتوفى في القرن السابع الهجري ، يروي قصة رمزية يقول فيها:
(زار رجل سيدنا يوسف، فسأله سيدنا يوسف: أي هدية جلبتها لنا أيها الصديق.؟ ، فقال: يا من تغار الشمس من جماله، أي شئ أهديه لك أجمل من مرآة تشاهد فيها حسنك وجمالك.)

ما أجملها هدية، وما أجمله من إنسان، ذلك الذي نرى من خلاله أجمل ما فينا، فنحن جميعا تأسرنا الكلمة الجميلة واللفتة الحانية.
وما ننتظره نحن من الغير، ينتظره الغير منا، ينتظرون منا كلمات نحيي بها نفوسا، ونقيم بها على الحب والوداد صروحا.

وصاحب الهدية والمُهدَى إليه يدورون في فلك علاقة إنسانية راقية، تكتمل بفهم كنز من كنوز حكمة “ابن عطاء الله السكندري”:
(ما مدحك من مدحك، ولكن مدح الذي منحك.)

فصاحب الهدية والمُهدَى إليه يدورون في فلك الحب والعرفان، لله خالق الأكوان، الذي تفضل على من اصطفاه من خلقه، ليفيض عليهم ببعض من صفاته.

وعلى قدر إنسانية الإنسان، تنفرج زاوية رؤيته، وتتسع عباءة محبته، وينخرط في عالم يرى فيه جميع الناس إخوته:
نحن جئنا
الفضاءُ قُبَتٌنا
والناسُ أسرتُنا
لا لون لنا
لأننا عَدَدْنَا جميع القوم إخوتنا
نحن جئنا
للننزل كالغيث على كل مكان
ولنُدْخِل الشمسَ إلى كل بيت
ولتكون خدودنا كالتربة تحت أقدام الناس
إننا جئنا لكي نُحِب ونُحَب

“جلال الدين الرومي”

‫5 تعليقات

    1. جزاكم الله خيرا
      لا أمتلك جرأة الحكم على جلال الدين الرومي لأنني لا أدعي الإحاطة بكل أفكاره، ولكني قرأت المثنوي وانتفعت بأشياء كثيرة فيه ومنه ما نقلته في مقالي، كما وأني رأيت بعيني زيارة المريدين لجلال الدين الرومي في قبره في مدينة قونية التركية، ولم أجد منهم إلا كل انضباط بضوابط الزيارة الشرعية دون تجاوزات مثل التي نراها في مصر مثلا.
      ولم أجد مسألة السجود التي تم ذكرها في الرابط الذي قمت بإرساله.
      وكل إنسان يؤخذ منه ويرد وفق ضوابط الشرع، والحكمة ضالة المؤمن.
      ولكم جزيل الشكر لاهتمامكم.

  1. [email protected]
    جلال الدين الرومي من مشاهير الصوفية الذين سلكوا طريق محي الدين ابن عربي الصوفي في القول بوحدة الوجود ، والحلول والاتحاد ، وهي من الأصول الإلحادية التي قال بها من قال من ضلال الصوفية .
    فأي ضلال ، وأية زندقة بعد ذلك ، والعياذ بالله

    ينظر : “دراسات في التصوف” ، صالح الرقيب (195)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى