الأرشيفتقارير وملفات

“نقيب الصحفيين يحيى قلاش” يقدم كشف حساب بـ”جرائم الداخلية” ضد الصحفيين

عقدت نقابة الصحفيين، أمس الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا بمناسبة «اليوم العالمى للصحافة»، بدأه يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، بإلقاء كلمة استهلها بالهتاف: «عاشت حرية الصحافة.. عاشت كرامة الصحفيين»، وردد الحضور من الصحفيين الهتاف وراء نقيبهم، حتى أنهى كلمته بهتاف: «عاش نضال الصحفيين.. عاشت حرية الصحافة».

مجدى-عبد-الغفار

وقال «قلاش» خلال كلمته بالمؤتمر، أمس الثلاثاء، إنه بينما يحتفل العالم بحرية الصحافة، نحتفل نحن فى مصر باقتحام وزارة الداخلية للنقابة، مضيفًا: «هذه مأساة وطن، وليست معركة بين النقابة والأمن»، داعيًا جموع الصحفيين إلى جمعية عمومية طارئة اليوم الأربعاء، فى الواحدة ظهرًا، لاتخاذ قرارات تحفظ كرامة المهنة.

06_07_2014_1082724320_973745

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن النقابة تقدمت ببلاغين للنائب العام، إلى جانب بلاغات سابقة ضد كل من وزير الداخلية، ومدير أمن القاهرة، بسبب واقعة اقتحام مقر النقابة، واحتجاز ٤٦ صحفيًا ومصادرة أدواتهم خلال تغطية تظاهرات ٢٥ إبريل، وجميعها لم يتم الرد عليها، موضحًا أن الأمن يمارس رقابة على الصحف والمواقع الإلكترونية قبل النشر، وتحتل مصر الموقع الثانى بعد الصين فى حبس الصحفيين، متمسكًا بطلب النقابة الخاص بإقالة وزير الداخلية، بعد تصميمه على ارتكاب أخطاء، والدفع ببلطجية للتعدى على أعضاء النقابة.

وأوضح أن مصر تراجعت فى مؤشر حرية الصحافة إلى رقم ١٥٩، مضيفًا أن العقلية الأمنية أصرت على تكملة مشهد التراجع باقتحام النقابة، وقال: «فى وقت ننتظر فيه وعودًا بالإفراج عن الصحفيين، وصدور قوانين، وتعديل فى التشريعات الصحفية، هنأت الحكومة الجماعة الصحفية بمزيد من الانتهاكات»، لافتًا إلى أن هناك تصعيدًا فى الحرب ضد الصحافة والصحفيين، ممثلة فى النقابة، وبدلًا من الاحتفال بـ«اليوم العالمى لحرية الصحافة» أصر البعض لتحويل هذا اليوم ليوم للحداد.

وسرد «قلاش» مجموعة من الحقائق تبرهن على ما قاله، فى مقدمتها، اقتحام قوات الأمن نقابة الصحفيين، واعتداؤها على المبني، واختطاف زميلين صحفيين، إلى جانب محاصرتها النقابة، ودفعها بالبلطجية وأرباب السوابق، فضلًا عن عودة ظاهرة «زوار الفجر» ومداهمة منازل الصحفيين، مع حرمان الصحفيين المحتجزين من الزيارة والعلاج ودخول الأطعمة والملابس، ولم تستمع أى جهة لطلبات النقابة فى هذا الشأن.

وأوضح أنه وفقًا لإحصاء الأسماء فى التقرير السنوى للجمعية العمومية مارس٢٠١٦، هناك ٢٧ زميلًا وارتفع العدد حاليًا إلى ٢٩ رهن الاحتجاز فى قضايا متنوعة من بينهم من تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.

وأشار إلى أن «لجنة حماية الصحفيين الدولية» صنفت مصر فى الموقع الثانى بعد الصين فى عدد الصحفيين المحتجزين، وسجلت مصر هذا العام أعلى رقم وصلت إليه فى تاريخها. وأضاف أنه كان هناك اعتصام لتحسين ظروف الزملاء المحبوسين، مشيرًا إلى تكرار مداهمة قوات الأمن لمقرات بعض المواقع الإلكترونية ومصادرة عدد من طبعات الصحف المطبوعة ليعاد طباعتها بمحتوى جديد.

وقال: «خلال الفترة الماضية صدر ١٤ قرارًا بحظر النشر فى قضايا تتعلق بوقائع فساد، واستمر تراجع مصر فى مؤشر الحرية، فوفقًا لمراسلين بلا حدود» احتلت مصر المركز ١٥٩ من إجمالى ١٨٠ دولة».

وفى تصريحات خاصة لـ«البوابة» أكد «قلاش» أن النقابة لن تسمح بأقل من إقالة اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، على خلفية الاقتحام الذى تعرضت له النقابة.

وأضاف: «ما يحدث من وزارة الداخلية يؤدى إلى حالة من الهرج داخل الدولة المصرية»، مشددًا على أن الصحفيين ليسوا ضد الدولة وكيانها، ولكنهم ضد الممارسات التى تقوم بها الداخلية ضد الصحفيين، وتقييد الحريات الذى تقوم به.

وأضاف: «قوات الأمن تحاصر الصحفيين، وتقوم بترويعهم، فضلًا عن قيامها بتحريض البلطجية، للاشتباك مع المعتصمين أمام مقر النقابة»، لافتًا إلى أنه يسعى إلى إنهاء حالة اللغط الحالية، منعًا لتفاقم الأزمة، ومطالبًا الرئيس بالتدخل، حتى لا تتسبب الداخلية فى حالة من الفوضى بالشارع.

وخلال المؤتمر أيضًا، قال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن البعض يحاول الوقيعة بين الجماعة الصحفية والشعب، لكن محاولاتهم ستفشل بإرادة الجماعة الصحفية، مضيفًا: « نقابة الصحفيين التى خرجت منها ثورتان عظيمتان ستنتصر على أى محاولات من الداخلية للوقيعة بين الشعب والجماعة الصحفية».

ووجه «عبدالرحيم» الشكر لكل أعضاء الجمعية العمومية الذين تفاعلوا ورفضوا إهانة نقابتهم، مشددًا على ضرورة حضورهم اليوم الأربعاء من أجل الاجتماع الطارئ لبحث تداعيات المواقف.

ونوه إلى أن جدول أعمال الجمعية العمومية سيتضمن عدة مطالب منها إقالة اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، واعتذار مؤسسة الرئاسة، واعتذار مجلس الوزراء، ومحاسبة وزير الداخلية، ومحاسبة المسئولين عن تلك الواقعة، وكفالة واجب الصحفى فى أداء عمله لنقل الحقيقة وممارسة المهنة الراقية بأمان وحماية حقوقه، ومقاطعة أخبار وزارة الداخلية لحين تنفيذ مطالب الصحفيين.

مشهد “المواطنين الشرفاء” بلطجية الداخلية الذين يقفون أمام نقابة الصحفيين لشتم أعضائها أو مرتادوها، أصبح فلكلورا يحرص محرضو هؤلاء “المواطنين” على عدم التخلي عنه منذ فترة طويلة.

فمنذ صباح الثلاثاء، ومع بداية اليوم الثالث لاعتصام الصحفيين احتجاجا على اقتحام نقابتهم من جانب قوات أمن الانقلاب؛ افتتح عدد من السيدات الفترة الصباحية من سلسلة الهجوم بالسب والشتم للصحفيين، متهمين إياهم بالعمالة للخارج، والسعي إلى تخريب الدولة. مطالبات نقيب الصحفيين بالنزول إلى الشارع ليرى كيف يواجهه المواطنون “الشرفاء”، قائلات: “عاوزين نربي ولادنا، الجيش والشرطة هما اللي حاميينكم، مالكم ومال الشعب؟ أكيد خايفين من دخول النقابة علشان مخبيين فيها سلاح”.

وبعد أن أنهت هذه الدفعة وصلة السباب انصرفن، لتأتي بعدهن مجموعة أخرى تردد نفس الشتائم والاستفزازات للصحفيين، الذين واجهوا ذلك بسخرية، مؤكدين أنه من المستحيل أن يمثل هؤلاء الشعب المصري،

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى