نقص مهول في مواليد اليابان.. البلاد تسجل أضعف معدل منذ أكثر من 100 عام

قالت وزارة
الشؤون الاجتماعية في اليابان، الثلاثاء 24 ديسمبر/كانون الأول 2019، إن عدد
المواليد في البلاد هذا العام انخفض بنحو 5.9% إلى أقل من 900 ألف مولود وذلك
للمرة الأولى منذ بدأت الحكومة تجميع البيانات عام 1899.

يرى محللون أن
عدد المواليد الآخذ في الانكماش سيؤدي لتحويل المزيد من الأموال المخصصة للرعاية
الاجتماعية إلى دعم التكاليف المتزايدة لرعاية كبار السن الذين تتزايد أعدادهم ومن
شأن ذلك تقويض النمو الاقتصادي.

إذ فاقت
الوفيات عدد المواليد هذا العام بفارق 512 ألفاً وهذه المرة الأولى التي يكون
الفارق فيها أكبر من 500 ألف حيث جرى تسجيل ولادة 864 ألف طفل فقط بينما بلغ عدد
المواليد العام الماضي 918 ألفاً.

المسؤول عن
تجميع البيانات في الوزارة اليابانية، قال إن هذا هو أكبر انخفاض في عدد المواليد
منذ عام 1975، ومن أسبابه تناقص أعداد النساء بين سن 25 و39 عاماً.

بينما تطمح
الحكومة في أن يصل معدل المواليد إلى 1.8% وهو ما يبدو طموحاً جامحاً في ضوء تسجيل
المعدل نسبة 1.42% عام 2018.

في أواخر
الأربعينيات من القرن الماضي نقلت صحيفة أساهي شيمبون أن عدد المواليد بلغ حوالي
2.7 مليون. وأظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن الحكومة اليابانية انخفاض عدد سكان
البلاد -عدد الوفيات ناقص المواليد- الذي بلغ 44485، وهو ما يمثل أدنى مستوى على
الإطلاق حيث تجاوز أكبر انخفاض حصل سابقاً في عدد المواليد في عام 2017.

كما انخفض معدل
الخصوبة -وهو متوسط عدد الأطفال المتوقع أن تنجب المرأة في حياتها- للسنة الثالثة
على التوالي بمقدار 0.01 نقطة إلى 1.42، بينما المستوى المطلوب للحفاظ على السكان
هو 2.07!

حددت الحكومة
لنفسها هدف الوصول إلى 1.8% من أجل «معدل المواليد المرغوب فيه» الذي
انخفض بعد أن بدأ الشباب في اتخاذ قرار الزواج في سن متأخرة أو عدم الزواج على
الإطلاق.

في عام 2018،
بلغت أعداد عقود الزواج 58638، وهو مايمثل انخفاض بـ 2028 عقداً عن العام السابق
كما أنه يمثل أدنى رقم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية!!

قال مسؤول
حكومي: «تعتبر الظروف الاقتصادية وصعوبة إدارة العمل وتربية الأطفال في آن
واحد من الأسباب الرئيسية وراء انخفاض معدلات المواليد. نحتاج إلى تعزيز السياسات
لتهيئة بيئة يمكن للأشخاص الذين يرغبون في إنجاب أطفال إنجابها وتربيتها
بسهولة». وتتوقع الحكومة أن عدد المواليد سيستمر في الانخفاض.

في العام
الماضي، ارتفع عدد الوفيات بمقدار 2285 من العام السابق إلى 1،362،48 – وهو أكبر
عدد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

يمثل الأشخاص
الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكبر أكثر من 70% من جميع الوفيات منذ عام 2012.
وكان الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر يمثلون 28.5% من السكان، أي
حوالي 124.22 مليون نسمة في 1 أكتوبر/تشرين الثاني 2018.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى