كتاب وادباء

نفايات بشرية

بقلم الكاتب

حاتم غريب k

حاتم غريب

—————–

 الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم فى الجاهلية

 خيارهم فى الاسلام

(صدق رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه) نعم هذه حقيقة لايمكننا ان نغفلها او نغض الطرف عنها وبالمقابل لذلك هناك ايضا أناس كالصفيح الصدأ او الخردة التى لم يعد لها وزن ولاقيمة هؤلاء مايمكن ان نطلق عليهم نفايات البشرية وهم موجودون فى اماكن كثيرة فحيثما يوجد الفقر والجهل والمرض والتخلف والانحطاط بانواعه تواجدت هذه النفايات والمجتمعات العربية دونما استثناء هى خير دليل على ذلك حتى من كانت منها لاتعانى الفقر والحاجة لكن يوجد بها امثلة اخرى تشير الى وجود تلك النفايات.

نفايات

………………………………………….

فالمعادن النفيسه داخل المجتمعات العربية تراجعت وانبرت الى الوراء بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة الماضية وأخليت الساحة تماما لنفايات البشرية كى تتقدم الصفوف وتتولى امور ادارة البلاد والعباد وهذا ينذر بخطر شديد سوف يؤدى فى النهاية الى انهيار تلك المجتمعات واندثارها فى عالم يلفظ النفايات ولايعترف سوى بالاشياء الثمينة وينافس بها بعضه البعض فالعرب حتى يومنا هذا لم يحاولوا ان يجدوا لانفسهم موضع قدم نحو عالم المستقبل الذى بدأت ملامحه تتضح منذ سنوات عدة مضت بل ان كل مايشغلهم هو ملذاتهم الشخصية بعيدا عن الطموحات التى يمكن ان ترقى وتسمو بهم والمصريين ليسوا بعيدين عن كل ذلك فهم جزء لايتجزء من امة العرب وان كانوا فى مقدمتهم من حيث التعداد وربما التحضر شيئا ما لكنهم الان فى الدرك الاسفل من التخلف والانحطاط الاخلاقى والانسانى والعلمى والسياسى والمادى.

……………………………………………..

نفايات هم هؤلاء من يحكمون مصر منذ عقود مضت حتى جعلوا منها نفاية العالم المتحضر فمصر منذ أكثر من ستين عاما مضت لم تخطو خطوة واحدة نحو عالم المستقبل ولم تشهد اى تقدم على جميع الاصعدة بل على العكس تماما تتراجع يوما بعد يوم ففى الوقت الذى صعد فيه الانسان الى سطح القمر وأكتشف الذرة واخترع السيارة والقطار والطائرة وسفينة الفضاء وأسس لمجتمعات تقوم على الحرية واحترام حقوق الانسان رأيه وعقله وفكره واختياره فى نفس الوقت الذى ينشغل به المصريين بمحاولة وضع حلول لمشكلة انقطاع الكهرباء والمياة وتسريب الامتحانات وطفح بالوعات الصرف الصحى وياليتهم يستطيعون لكنهم يفشلون دائما ويتباهون بخيبتهم وفشلهم امام انفسهم والعالم.

……………………………………………..

ان الشعوب العربية وعلى رأسها مصر بالطبع تتحمل المسؤلية كاملة عن تمكن تلك النفايات البشرية من الصعود الى مقاعد السلطة فلولاهم ماتمكن هؤلاء من الحكم والسيطرة ويعود الامر فى ذلك الى قلة الوعى وغياب العقل و الضمير لدى الكثيرين الذين يعانون من امراض نفسية واحقاد وكراهية تدفعهم دفعا الى تدمير انفسهم ومجتماعتهم التى أصبحت تعانى الان من اعراض الفشل والتدنى والانحدار نحو الهاوية. نحن الان بالنسبة للعالم الحر المتقدم نعد بقايا بشرية عديمة الجدوى والفائدة ونعتمد عليه فى كل شىء فنحن عالة عليه لامكمل له فهم يصدرون لنا طعامنا وشرابنا وملابسنا ودوائنا وسلاحنا ووسائل الحياة التى نستخدمها بصفة يومية ولايجدون منا مايمكننا ان نصدره اليهم سوى الوقاحة وقلة الحيلة والفشل والجهل والمرض وهذه لاقيمة لها وليس لها سوقا رائجه لديهم. ……………………………………………

ان سوق النفايات بمصر فى رواج مستمر حتى ان مصر نفسها قد أصبحت سوقا كبيرا للنفايات البشرية فى العالم وتنشر فى كل ارجائها فهناك نفايات العسكر ونفايات الشرطة ونفايات القضاء ونفايات الفن ونفايات الاعلام ونفايات الدبلوماسية ونفايات السياسة والثقافة والفكر والعلم انها وطن النفايات التى تخلص منها العالم الحر منذ زمن بعيد وحل محلها بالثمين والنفيس من معادن الرجال يعدون العدة للقادم من الايام والسنين ويشبعون رغبات شعوبهم المعنوية والمادية ليخلقوا لانفسهم عالما ليس مثاليا بالكليه لكنه يكاد يقترب من حد المثالية بعض الشىء بصرف النظر عن العادات والتقاليد التى يعدها البعض منا انحطاطا اخلاقيا فتلك عاداتهم لكنى هنا اتحدث عن قيمة الانسان الفرد لديهم وكيف يتعاملون معه ويعملون على راحته واسعاده. ………………………………………………

بقى ان ندرك سواء كنا عرب اومصريين على وجه الاخص انه يجب علينا جميعا ان نخرج من هذا القالب الذى وضعنا فيه انفسنا منذ عقود مضت وان نناضل جميعا لامن اجل لقمة العيش فحسب بل من اجل ان نكون جزء مكمل من هذا العالم الذى نعيش فيه وان نكون منافسين لا متنافس علينا من اجل القضاء على هويتنا وانسانيتنا وبشريتنا وان نثبت لهؤلاء الذين جعلوا منا بقايا بشرية اننا لسنا كذلك واننا قادرون على ان نخوض التجارب الحياتية بسلبياتها وايجابيتها فالنجاح دائما يسبقه الفشل فى اول الامر ونحن قادرون على تخطى الصعاب وصناعة مستقبل افضل. هذا اذا كنا نريد بالفعل الا نظل نفايات بشرية

………

حاتم غريب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى