كتاب وادباء

نـاصـر الـكـويـت وطـامـح الإمـارات .

نـاصـر الـكـويـت وطـامـح الإمـارات …………………………..

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

إتفقنا سابقا وفى مواطن كثيرة أن السلطة الإنقلابية ’’ أية سلطة ’’ عادة ماتكون مفلسة ولا تملك رؤية ولا فكر قادر على صنع فارق بينها وبين السلطة التى إنقلبت عليها لتحل محلها ’ فيستطيع مشروع واحد ناجح مثلا أو خطوة صحيحة على طريق الحريات ’ أن يمثلا ردا على عشرات المقالات الناقدة للسلطة ’ ولو أعملت العقل وفعلت المنطق ’ فستجد الواقع يقول لك أن تلك السلطة الإنقلابية ومن والاها ومن سار فى حماها لو كانت تملك ظهيرا شعبيا يأتى بها عبر صناديق الإقتراع ما إنقلبت على السلطة الشرعية التى أتت بإرادة شعبية ’ لذا فتلك السلطة الإنقلابية عادة ماتعمد إلى العمل بطريقة ’’ بص على العصفورة ’’ . لتشغل الرأى العام المعارض لها بعيدا عن ممارساتها اللصوصية كى تكسب كل يوم أرضا جديدة نحو شباك الخصم لتسجيل أهدافا فى مرماه تصعب من مهمته ’ ومن ثم تتوغل وتثبت أقدامها وتدق أوتاد خيمتها ’ فمثلا وبعد إنقلاب 3 يوليو وكلما شعرت السلطة الإنقلابية بالبساط يسحب من تحت أقدامها وأن هناك من يوقظه واقع ممارساتها من غفلته ’ كانت تعمد السلطة إلى صنع حدث أو تقديم شخص قد يكون مجهولا ’ على أنه العالم ببواطن الأمور ’ فبعد الإنقلاب مباشرة طفى على السطح ولمع إسم شخص يدعى ’’ طامح الإمارات ’’ كان يوصف وقتها بأنه مغرد إماراتى شهير على تويتر ’ ظل هذا الشخص ينشر أن هناك إنشقاقا وشرخا عميقا فى جدار السلطة الإنقلابية فى مصر ’ وكان هذا الطامح يمطرنا كل يوم بتلك الأخبار حتى بات كثيرين منا على قناعة بأن زوال الإنقلاب قاب قوسين أو أدنى ’ وقتها كان الحراك الثورى الذى تقوده جماعة الإخوان ولازالت على أشده ’ وهذا بيت القصيد ’ فت عضد المناهضين للإنقلاب وركونهم إلى فكرة أن الإنقلاب سيحدث عليه إنقلاب من داخله ’ ومن ثم تهبط الهمم وتهدأ العزائم ’ وفى المقابل يتمكن الإنقلاب من بسط نفوذه وفرض سيطرته ’ وحين تم إعتقال مئات القيادات الإخوانية وأضعافهم من شباب الإخوان وصار المنقلبون فى سدة الحكم بإنتخابات شكلية هزلية ’ إختفى طامح الإمارات وكأنه فص ملح وداب . الآن يظهر علينا وإن كان معلوما لنا من يدعى ’’ ناصر الدويلة ’’ وهو لمن لا يعرفه ناشط سياسى وعضو البرلمان الكويتى ’ الدويلة يسقط علينا كل يوم من سماءه ماءا منهمرا عن سقوط وشيك للإنقلاب فى مصر ’ وعن قرب التخلص من قائد الإنقلاب بمباركة دولية ’ ولم يفسر لنا الدويلة ماهية تلك المباركة الدولية ’ حبذا وأن ذات المجنمع الدولى هذا ’ هو من بارك الإنقلاب على الشرعية فى مصر ودفع فى إتجاه ذلك ’ ولاتنفك تلك التسريبات عن الأنباء المتواترة عن مهد حركة جديدة تدعى ’’ بداية ’’ على غرار تمرد التى جمعت توقيعات لعزل الرئيس المنتخب ’’ مرسى ’’ . فالأنباء المتواترة المضادة تنبئ بأن حمدين صباحى هو الأب الروحى لتلك الحركة وهناك أسماء بالحركة ليست بعيدة عن مستوى الشبهات وكراهيتها لاتخطئها عين للرئيس المنتخب وجماعته كأسماء محفوظ وزياد العليمى مثلا ’ إذا ليس مقصودا من تلك الحركة عودة الشرعية كمبدأ متفق عليه بغض النظر عن تصنيف الرئيس المنتخب أو إلى أى جماعة ينتمى ’ بيد أن المقصود هو تلميع شخصية بعينها فى المرحلة القادمة وتقديمه على أنه المهدى المنتظر فى محاولة لإعادة تدوير الإنقلاب ’ قد تكون تلك الشخصيىة هو صباحى نفسه أو أيمن نور المختبئ فى لبنان أو أحمد شفيق وهذا أضعف الإيمان ’ إلا أن ’’ نقب هؤلاء ’’ جميعا سيطلع على شونة ’ لأن أمثالنا ومن على شاكلتنا حبذا وقت صاروا أغلبية لن يقبلوا بغير عودة الشرعية كاملة ’ فليس معقولا أن يأتى من يجمع محصول عاما وأكثر من نصف العام تم زرعه بالأرواح وريه بالدم ’’ من دون حتى أن تتوسخ ملابسه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى