آخر الأخبار

«نعيش ثورة صناعية رابعة».. قمة كوالالمبور تقرع جرس الإنذار وتحذر من الحروب المستقبلية الذكية

حذرت قمة كوالالمبور الإسلامية، الجمعة 20 ديسمبر/ كانون الثاني 2019، من حدوث فجوة كبيرة بين الدول الإسلامية والغرب في حال بقاء الوضع على حاله، مسلطين الضوء على الذكاء الاصطناعي، وأهمية الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية، قبل فوات الأوان.

وأجمع المتحدثين في الجلسة التي عقدت في اليوم الثالث للقمة الإسلامية وحملت عنوان «التكنولوجيا الفائقة» على ضرورة العمل على تطوير التكنولوجيا وإلا ستبقى الأمة الإسلامية متخلفة. 

قال وزير الدفاع الماليزي حجي محمد بن سابو إن التكنولوجيا أصبحت الأساس في المدرسة العسكرية، وأننا اليوم نعيش ثورة صناعية كبرى رابعة تستخدم التكنولوجيا بكل شيء. 

هذه التكنولوجيا من وجهة نظر الوزير الماليزي، أصبحت محط اهتمام كبير في العمليات الصناعات العسكرية، خاصة في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وهذا يضعنا في تحدٍ كبير في أي حروب مقبلة. 

كما حذر سابو من الحروب المستقبلية التي ستستخدم أجهزة استشعار في الجو والبر، وأجهزة ذكاء اصطناعي، موضحاً أن هناك قوة ذكية يجب أن لا يستهان بها، هي صغيرة بحجمها، لكن قدرتها كبيرة. 

صحيح أن لدى الدول المسلمة أجهزة حديثة من وجهة نظر سابو، إلا أن الأجهزة في العالم أصبحت حديثة جداً، ومشكلة الدول الإسلامية أنها تعتمد بشكل كبير على الأجهزة الدفاعية المستوردة من الخارج، مؤكداً على أهمية وجود تعاون بين الدول الإسلامية المشاركة في القمة، من أجل نقل الخبرات التكنولوجية فيما بينها.

لم يغفل الوزير دور الإنسان في مثل هذه الحروب، داعياً إلى الاهتمام بتنمية الموارد البشرية، والاستثمار في خلق المهارات الأساسية خاصة فئة الشباب، حتى يتم استغلال واستخدام الاكتشافات التقنية الجديدة بشكل بشكل صحيح، داعياً إلى التوازن بين الموارد البشرية والأمور التقنية.

من جانبه حذر وزير التكنولوجيا الإيراني محمد جواد آذري جهرمي من حدوث صدع كبير بين ملاك الذكاء الاصطناعي وبقية الدول المتأخرة في هذا المجال، وذلك من خلال استغلال الدول الضعيفة.

أشار الوزير الإيراني إلى أن الصين وأمريكا تتربعان على عرش العالم بفارق كبير عن بقية الدول فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هناك خطورة على الدول ذات الدخل المنخفض، في حال اعتمادها على الدول الغربية.

كما ذكر الوزير أن الذكاء الاصطناعي يجني مئات المليارات في العالم، مؤكداً أنه في المستقبل سيأتي بأرباح لبعض الدول أكبر من مجموع دخل العديد من البلدان.

لم ينكر الوزير الإيراني الصورة الكئيبة للواقع الحالي، لكنه أكد أن الأمل موجود، وعلينا التفكير في حلول، مشبهاً الوضع الحالي بعصر الحرب الباردة، ومطالباً بأن لا نكون غائبين عن الوضع العام.

كما نوه الوزير إلى أن دول العالم الإسلامي لا تستطيع أن تنهض منفردة، وأن تواجه التحديات لوحدها، مؤكداً على أهمية العلاقات الثنائية في الاقتصاد من أجل مزيد من الاستقرار، داعياً إلى تبادل الخبرات بين الدول والاستفادة من بعضها البعض.

أكد المهندس الروسي إيغور أشمانوف على أهمية السيادة الإلكترونية للدول في عصرنا الحالي، مشيراً إلى الدول التي لا يوجد لديها قدرات رقمية أو فضاء إلكتروني فإن مصيرها الانهيار، ولن تستطيع التحكم في العناصر الرقمية. 

المهندس الروسي أوضح أن السيادة الإلكترونية تعني القدرة على التحكم فيما يحصل في الفضاء الإلكتروني، وهو أمر لا تستطيع كل الدول القيام به في الوقت الراهن، كما أنها تشمل أيضاً إنتاج الأجهزة المادية، والتي أيضاً لا تقوم بها جميع الدول. 

كما تشمل السيادة الوطنية أيضاً البرامج التشغيلية، إضافة إلى الإعلام الإلكتروني، ومحركات البحث. 

وقال المهندس الروسي إن هذه التقنية أتت من الخارج للأسف، وهو ما وصفها باسم الاستعمار الرقمي الجديد، لأن غالبية الدول تستطيع إنتاجها لوحدها.

وحذر المهندس الروسي من أن أي حرب ستقوم في عصرنا الحالي، سيتم القضاء على دول خلال ثوان، وفي لمح البصر، بشكل لا يمكن تخيله على حد قوله. 

أضاف: «إن لم تمتلك الدول الإسلامية هذه التكنولوجيا، فإنها ستصبح ضعيفة ولقمة سائغة.

كما ونبه الوزير إلى أن تحكم الشركات أو الدول في أجهزتك، يعني أنهم سيتحكمون في حياتك، مشيراً إلى أن ميزانياتهم تفوق ميزانية الدول، داعياً الحكومات إلى وضع تشريعات رقمية لضبط الأمور.

وكي نتجاوز هذه المخاطر، دعا الخبير الروسي إلى التخلص في البداية من الخدمات الأجنبية، والعمل على تطوير الخدمات المحلية.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى