الأرشيفتقارير وملفات

نداء للثوار .. إقرأوا الموضوع جيدا لتلبوا النداء

بقلم الكاتب 

سامى

سالم سامى

كل الشعوب تفخر بجيوشها إلا  الشعب المصري فإنه يرى أن جيشه عبئا عليه فالعسكر منذ أن سيطروا علي حكم مصر والبلد في تأخر وفى طريقها للإندثار فحكم العسكر من زمن عبدالناصر مرورا بزمن السادات ثم زمن مبارك جعل الجيش دولة داخل الدوله والتاريخ شاهد على ذلك فالتاريخ يخبرنا أنهم سيطروا على النفوذ بحكمهم للبلد وهيمنوا على الإقتصاد بإحتكارهم كل الأعمال والصناعات والتجارة وقاموا بنهب الثروات فقد تحولت وزارة الدفاع المصرية منذ إتفاقية العار المسماة كامب ديفيد إلى وزارة بيزنس فاصبح قادة الجيش وضباطه من الرتب العالية يمتلكون الكثير من الفنادق والمستشفيات ومصانع الأغذية المعلبة والأفران ومصانع الأدوات المنزلية وأصبح أرباحها تقدر بالمليارات ولذلك عمل المشير محمد حسين طنطاوى جاهدا على إفشال أى نظام حكم مدنى لكى يحافظ على أسرار الإمبراطورية الإقتصادية للجنرالات وهو مايتوافق مع المخطط الصهيونى الصليبى فى إفقار الشعب وهيمنة المؤسسة العسكرية العميلة على شتى مناحى الحياة وخاصة الإقتصاد ليصبح البلد كله فى قبضتهم  .

  ولما كثر فساد المخلوع مبارك وأراد أن يجعل من مصر مملكة يورث أبناءه الذى رباهم على العمالة والخيانة والسرقة حكم مصر مما أدى إلى  قيام  ثورة الخامس والعشرين من يناير لتمنع هذا التوريث لإبن ورث كل مخازى أبيه من عمالة للعدو وفساد وسرقة للأموال ويكفى أن نعلم أنه لكى يوليه أمانة الحزب الوطنى أرسله إلى الرئيس الصهيوصليبى بوش لكى يتأكد من أنه سيكون عبدا ذليلا للدول الصهيوصليبية فهو الذى قال : لوتركنا المسلمون يسيطرون على دولة واحدة فإن هذا يستقطب جموع المسلمين  مما سيترتب عليه الإطاحة بجميع النظم  التابعة لنا فى المنطقة وسيتبع ذلك قيام إمبراطورية  أصولية إسلامية   من أسبانيا إلى اندونيسيا ولذلك فالثورة قامت على حكم المخلوع مبارك  عميل الصهيونية ووحدت بين طوائف الشعب المصري وكافة أطيافه من مسلمين وأقباط ولبراليين وعلمانيين مما أدى إلى تنحية المخلوع مبارك ونزلت دبابات الجيش في كافة الميادين بحجة حماية ثورة يناير فإنخدع الشعب بها تحت ترديد شعاراتها الكاذبة بأن الجيش يحمى الشعب والجيش والشعب إيد واحدة وترسخ فيه عقيدة أن الجيش درع للشعب وحامى حمى البلاد  ولكن العسكر كانوا يدبرون بليل إذ لديهم جنرالات لهم مكانتهم فى الجيش ويملكون ذمامه ولهم طموح فى الفوز بمنصب الرئاسة وأن جمال مبارك مدنى ولا يمت للمؤسسة العسكرية بصلة وقد ظهرت حماقته فى تحدى الجيش دون أن يكون له سند شعبى فالشعب يكرهه لنهمه الشديد للثروة وتقاضيه الرشاوى وإتصافه بالكبرياء الشديد بحكم تلقيه الدرس الأول فى القصر بإحتقار الشعب ليتمكن من حكمه  بالإرهاب كما فعل والده من قيل طبقا لتوصيات بروتوكلات صهيون .  

وقد عد العسكر ثورة مصر بمثابة التمكين له  بالقبض على ذمام الأمور لإعادة هيمنتهم على البلاد بالصبر والأناة والمطاولة والمكيدة فعملوا على مسايرة الثورة في ذلك الوقت والتحايل عليها وتم الاستفتاء علي مسوده دستور كفترة إنتقاليه ثم يرتب المجلس العسكري لانتخابات رئاسية وبدأت الانتخابات وتقدم لمنصب رئيس الجمهوريه اثني عشرا مرشحا  وأمل  العسكر أن تكون الإنتخابات فى صالح مرشحهم ولكن رغم هذا فاز بها أخير الدكتور محمد مرسي  بالرغم من مكائدهم  كأول رئيس مصري في تاريخ مصر بعد عهد الفراعنة الوطنيين المخلصين لوطنهم وشعبهم ولولا أن الاخوان المسلمون جماعة منظمه وتملك أغلبية كاسحه في مصر لزور المجلس العسكري الإنتخابات لصالح مرشحهم  الفريق أحمد شفيق حيث أن المراقبون من جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من الأحزاب والجمعيات والطوائف وعلى رأسهم لجنة الحكماء التى تزعمها الرئيس الأمريكى كارتر كانت ترصد عملية  فرز الأصوات في كل لجنة فرعيه وبذلك حاز مراقبو الإخوان المسلمون نتيجة الانتخابات مبكرا كمجموعة لها وزنها وثقلها عند الشعب المصرى وطبعوها فى كتيبات وزعوها على السفارات والقنصليات والمنظمات ومحطات الإذاعة وقنوات التليفزيون الفضائية وبذلك قطعوا علي العسكر أي تزوير أو تلاعب بنتيجة الانتخابات منذ بدايتها وأعلنت النتيجه بفوز الدكتور محمد مرسي كأول رئيس منتخب في تاريخ مصر فلجأ العسكر إلى  اللجنة الدستورية العليا وهى صنيعتهم وجميع من فيها من عملائهم للتحايل على النتيجة وإعلان فوز الفريق أحمد شفيق بكرسى الرئاسة لولا خروج الجماهير إلى ميدان التحرير بكثافة شديدة للمحافظة على مكتسباتهم وقد كشف هذه الواقعة توفيق عكاشة فى برنامجه الشهير على قناة الفراعين إذ قال : لدى محضرين من اللجنة العليا للإنتخابات أحدهما يعلن فوز الفريق أحمد شفيق والآخر يعلن فوز الدكتور محمد مرسى وكلاهما مُوقَّع من مستشارى اللجنة وعلى رأسهم المستشار سلطان رئيس اللجنة فأى المحضرين أصح ورفع صوته عاليا  وقال قولوا لى فين المحضر الصحيح وخبط بيده بشدة على المائدة التى أمامه معبرا عن غضبه والحقيقة التى لا يدركها توفيق عكاشة أن العسكر كان مصمما على إنجاح الفريق  أحمد شفيق وتوليته الرئاسة مهما كان الثمن وهذا متفق عليه مع النفوذ الصهيوصليبى فى مصر وهو ما أكده اوباما فى خطابه الأخير فى البيت الأبيض بقوله إن على المسلمين أن يعيدوا النظر فى نصوص دينهم وإلى أن ينفذ المسلمون هذه المراجعة عليهم التأقلم مع الدكتاتوريات التى تحكمهم إذ هى أفضل خيار للحد مكن خطرهم الكونى وهذا الكلام ليس حقيقى إنما هو إستراتيجية الغرب طبقا لبروتوكلات صهيون وما العسكر هذا إلا أداة لهذا النفوذ إذ يقول مايكل شوبر الرئيس السابق لوحدة بن لادن فى المخابرات  CIA الأمريكية: أن الجيش المصري بعد إتفاقية كامب ديفيد لم يعد مؤهلا إلا لضرب الشعب المصري وأى جماعه أو قوه تهدد  مصالح أمريكا وإسرائيل ولن تطلق منه رصاصة صوب إسرائيل مهما حدث  ولذلك منذ اليوم الأول لرئاسة الدكتور محمد مرسي بدأ جهاز المخابرات في إعداد الدسائس والمكايد لإفشال الرجل أو إظهاره بمظهر الضعيف أمام الرأي العام من خلال مظاهرات من يدبرها العسكر وبمكرهم وتوالت البذاءات من هنا وهناك لإفشال الرجل وكان الإعلام أول هذه الأدوات فكانوا يشتمون الرجل ويعلقون عليه تعليقات سخيفه وظهرت منهم كلمات نابية تدل على سوء تربيتهم   وقذارة بيئتهم فهم شخصيات جاهلة أختيروا من حثالات الشعب ليكونوا أبواقا للفساد وللمخابرات الصهيومصرية ورغم تطاولهم عليه بما يجعلهم عرضة للعقاب بموجب القانون إلا أنه آثر التسامح  معهم ومنع حبس الإعلاميين والصحفيين وتركهم يقولون ما شاءوا كحرية إعلام حقيقيه رغم ما فيها من تجاوزات أخلاقية ليلتفت لما هو أهم وهو بناء البلد المنهوب والمتهاوى فهو يعلم أنهم عبارة عن أبواق لقوى داخلية أكبروهذه بدورها أدوات لقوى خارجية كبرى إتفقت مصالحهم جميعا على جعل مصر إقطاعية  للنفوذ الصهيو صليبى وكشف النقاب عن هذا ما قاله الجنرال الأمريكى ويسلى كلارك : لا نريد ان يكون الإسلام مشروعا حرا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام نحن نقرر لهم ماهو الإسلام !! وطبقا لهذا التصريح أصبح الجيش حارسا لهذه الإقطاعية ولهذا الفساد الذى هو بمثابة عضد لهذا النفوذ ولذلك  سارع الكتور مرسى لتكوين مجلس شعب يكون منتخبا من الشعب ويعبر حقيقة عن هذا الشعب وتمت الانتخابات النيابيه و فاز فيها نواب الإخوان بأغلب الأصوات مما يدل على المساحة الواسعة من أرضية شعب مصر التى يتمتعون بتأييدها وشهد  العالم لهذه العملية الإنتخابية بالنزاهة ونظافة الأداء ومع ذلك  لم يخلوا المجلس من عناصر فاسدة لعب فيها المال كرشاوى دفعت لمعدومى الضمير لشراء أصواتهم والبعض الآخر جاء عن  طريق العصبية الطائفية أو العرقية أو الجهل السياسى أو السذاجة فإتجه العسكر الفاشلين  إلى المحكمه الدستوريه لتصدر حكما يان الانتخابات النيابيه باطله دستوريا مما مكن المجلس العسكرى من حله وكشف العسكر عن عمالته للنفوذ الصهيوصليبى بإحاطة مجلس الشعب بالدبابات لمنع دخول أعضائه وبذلك خلع النقاب  قبل الأخير عن وجه قبيح يعادى الديموقرطية وحكم الشعب ويريد حكم رجل  خاضع للنفوذ الصهيوصليبى ليكون أمضى فى تنفيذ أوامرهم فعلى حد قول الكاتبة الأستاذة فاطمة تريكى: أن كل واحد واقف مع السيسى  فاليعلم أنه فى صف اليهود ذلك أن السيسى يسير على نفس خطى بوش ليس فقط فى إتهام المسلمين  بالإرهاب ولكن يدعى أن الإسلام نفسه هو الإرهاب   ويرد عليه مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق وأبوالنقلة العظيمة لماليزيا من دولة متخلفة كمصر إلى دولة متقدمة كاليابان فاصبحت من دول النمور الإقتصادية فى آسيا: إن تهمة الإرهاب لا توجه للبوذيين الذين يحرقون المسلمين ولا توجه للصهاينة الذين يقتلون المسلمين ولا للشيوعيين والنصارى الذين إخترعوا الإرهاب فقط توجه للمسلمين .

ثورة-الغلابة

 ويرى الكاتب أحمد مطر ان الرؤية المستقبلية واجب شرعى يأثم تاركه وضرورة الإعداد المتكامل المبكر هو الذى يؤدى لتحقيق هذه الرؤية ولذلك فعلى  الثوار والأحرار فى مصر ان يعوا الدرس لأن النظام العسكري الفاشل صنيعة النفوذ الصهيوصليبى سوف يطلق في خلال الأيام القادمه أخبار كاذبه لخلق جو من الأكاذيب والفبركات والحيل لإلهاء الشباب والثوار عن النزول وذلك عن طريق اعلامه الفاشل والكاذب وخلق مناخ من الاشاعات  بالتحايل تاره و بالتخويف تارة أخري وقد لمستم هذا في خطاب رئيس الإنقلاب الأخير حين قال الجيش سينتشر في مصر خلال 6 ساعات لإرهاب الشعب وهو منطق المحتل وكمان مصر مش هتنفع لينا ولا لغيرنا بعد ذلك دليل على انه يهدد بمجازر وسفك دماء وتدمير وهى أعمال أخواله اليهود فى فلسطين فهذا تصريح بتهديد الشعب المصري وتخويفه فإن أراد الشعب  تحرير وطنهم وأنفسهم من قبضة هذا الديكتاتور المتغطرس وشلة عصابته فلا بد من نزول الشعب كله ليكمل ثورته المجيدة لكى ينال حريته وليثبت للعالم ان مصر   بشعبها الأبي يأبي الذل والخضوع ويرفض أن يكون عبدا لحاكم ظالم أتي بانقلاب وجاء علي ظهر دبابه وأفسد الحرث والنسل [والله لا يحب الفساد ] فعلي بركة الله وعونه وتوفيقه أكملوا مشوار ثورتكم وإستعيدوا كرامتكم التي أهدرها ذلك المعتوه الأجوف عميل إسرائيل أمام مرأي ومسمع العالم أجمع وأعيدوا ذكريات الثوره التي جمعت كل المصريين في مشهد مهيب بهر العالم وحكي بها الإعلام وغني لها المطربون تعالوا نعيدها ولنثبت بأننا قادرون علي إعادتها  والله معنا  .

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى