كتاب وادباء

نحو التحرر

نحو التحرر

(1) الانسان ————–

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب

هذا الكائن الذى خلقه الله فى احسن صورة وفاض عليه من النعم مالم يفض بها على كائن اخر واذا كانت كل هذه النعم التى انعم بها عليه عظيمة فاعظمها العقل والحكمة ذلك بانهما السبيل الوحيد لترسيخ العقيدة و المبادىء والقيم والاخلاق والعلم و من خلالهما نضع حجر الاساس للحضارة الانسانية…..فالانسان فى حد ذاته قيمة عظيمة ربما لايدرك هو سر عظمته وان كانت ادركت ذلك بعض الشعوب واستطاعت من خلال هذا السر ان تبنى حضارة لائقة وراقية.

فالله سبحانة وتعالى لم يخلقنا لكى نعيش تعساء او فى تعب ومشقة فمن رحمته بنا ان مهد لنا الارض لنعيش عليها وانزل من السماء مطرا يحيى به الارض بعد موتها فتخرج لنا الثمار والفاكهة التى نتغذى عليها فهو سبحانه وضع لنا البداية التى نسير عليها ثم ترك لنا حرية تدبير شؤننا بما لايتنافى مع الاخلاق التى اوصت بها جميع الاديان السماوية وحثت عليها وان كان هناك الكثيرين من يحاولون الفصل بين الدين والعادات التى ابتدعها الانسان وظن انها افضل حالا من تلك القيم التى تبنتها الاديان ويعتبرها قيدا او تخلفا لايناسب الحياة العصرية التى يعيشها.

فمن الاوجب علينا الان ان ندرك حقيقة انفسنا جيدا واننا ماخلقنا لكى نتناحر ونتنافس ونتحارب ونقتل بعضنا البعض ونأكل اموال بعضنا بالباطل بل اتى الله بنا الى الارض كى نعمرها ونصنع لانفسنا حياة تليق بادميتنا بعد ان فقدنا العيش بالجنة عند بداية خلقنا فهل من الصعب علينا الان ان نجعل الارض التى نعيش عليها اقرب الى الجنة منها الى الجحيم حتى نستطيع ان نواصل حياتنا حتى نلقى الله ويفصل بيننا جميعا فيما كنا مختلفين فيه…………/حاتم غريب

نحو التحرر……….

(2) العبودية 

العبودية فى اللغة هى الطاعة مع الخضوع ومادام الامر كذلك فهى لاتكون الا لله سبحانة وتعالى فهو وحده الجدير بالطاعة والخضوع فهو الخالق ومالك الملك وهو الواحد لايشاركه احد فى ملكه.

لكن ماأعنيه واقصده فى معرض حديثى هنا هو عبودية العبد لعبد مثله وهو على وجه الدقة اذا اردنا وضع تسمية صحيحة له فهو استعباد ذلك ان من يظن نفسه يتمتع بزينة الحياة الدنيا من اموال وبنين وقوة وسلطة يجبر من هم ومن يعتقد انهم اقل منه شأنا على تقديم فروض الطاعة والولاء له جبرا وليس اختيارا فالاستعباد لايكون اختيارا على الاطلاق بل يفرض جبرا فالانسان بفطرته لايعبد الا الله ثم وهو الاهم من ذلك ان العبودية لله هى قمة الكرامة الانسانية والحرية التعبدية فهى شرف العبد المؤمن…لماذا.

لانك تعبد من لاتراه وهو يراك…تعبد من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فلا شريك ولاشبيه له سبحانه وهو الحى الذى لايموت ولايغفل ابدا اما العبد وهو مانتصف به جميعا فعندما يقدم فروض الطاعة والولاء والخضوع لعبد مثله ولو مضطرا فهى قمة المهانة والذل والاستحقار نعم هى كما قلت تكون جبرا عنه ومع ذلك يمكنه ان يرفض ذلك ولو كلفه ذلك ثمنا باهظا اذ ماذا يكسب العبد منا اذا ارضى عبدا مثله على حساب رضاء الله فما هى الفائدة التى ستعود عليه من ذلك…..لاشىء سوى انه سوف يخسر نفسه ويغضب ربه.

لذلك ان الاوان ان نفكر جيدا فى تصرفاتنا نحو بعضنا البعض ونراجع انفسنا ولانجعل ممن يعتلون مناصب ويملكون الثروة والقوة الهة من دون الله ونجعلهم يستعبدوننا لمجرد انهم يملكون مباهج الحياة فهم عبيد مثلنا لله مهما علا شأنهم فهم يأكلون ويشربون ويتزاوجون ويقضون حاجتهم وينامون ويموتون وهى صفات لاتتوافر الا فى عبيد لله……..فحكموا عقولكم ولو قليلا…../حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى