كتاب وادباء

نحن الاهم………

نحن الاهم………

بقلم الكاتب

حاتم غريب 

حاتم غريب ————

ربما يكون بعضنا قد أصابه نوع من الاحباط ولاأقول اليأس خلال الايام القليلة الماضية عندما علم ان هناك وساطات خليجية للمصالحة بين قطر ومصر وماترتب على ذلك من غلق قناة الجزيرة مباشر مصر….وقد علمت منذ قليل وربما تكون كذبا من اعلام الانقلاب الكاذب المضلل بان هناك وساطات مشابهة تجرى للمصالحة مع تركيا ..وايا كانت حقيقة ذلك ومااذا كانت كذبا او صدقا لابد ان نتنبه وندرك جيدا ان الانظمة الدولية تجمعها شبكة مصالح متشابكة مترابطة يكمل بعضها البعض ولايهم فى ذلك على الاطلاق منهج النظام الذى يحكم هذه الدولة او تلك فالاهم فى كل ذلك هو تهيأة المناخ المناسب لتحقيق تلك المصالح ولو على حساب شعوب دول على شعوب دولا اخرى.

هل سمع احدكم من قبل عن دولة ثارت لمصلحة دولة اخرى او نظام ثار على نظام فى دولة اخرى لمصلحة شعبه او شعوبا ثارت لمصلحة شعوب اخرى…بالطبع لم ولن يحدث قد تتعاطف الشعوب مع بعضها البعض ضد الظلم والطغيان لكن الانظمة الحاكمة يكون لها رايا اخرى يغلب عليه فى كثير من الاحيان طابع المصلحة والمحرك الرئيسى فى كل ذلك هو الدول التى تملك قوة المال والسلاح والعلم وهى مايطلق عليها الدول العظمى التى تتحكم فى مصير الدول والشعوب الضعيفة والمستضعفة ..هى معادلة غير عادلة دون شك لكنه الواقع الذى يعيشه المجتمع الدولى بعيوبه ومميزاته وحسناته وخطاياه.

فما من شك ان الشعوب المقهورة المعذبة المستعبدة هى وحدها من يمكن لها ان تثور فى وجه الطغاة وتقتص منهم فهى وحدها من تملك قرار ذلك فلا قناة تليفزيونية فضائية ولا انظمة حكم يمكنها ان تصنع ذلك ربما يكون الاعلام الهادف الحر الشريف فى العصر الحديث احد الوسائل المحفزة على توجيه الشعوب وتوعيتها واحداث صحوة تساعدها وتمكنها من الثوران على الطغاة والجبابرة لكنها ليست كل الوسائل ولايجب على الاطلاق ان نعتمد عليها كلية فى تحقيق مصائرنا واهدافنا خاصة وان هذه الوسيلة قد تتعرض لضغوطات لاقبل لها بها فى احيان كثيرة من قوة تفوقها بكثير وتملك من الوسائل ماستطيع بها اسكاتها فى كثير من الاحيان فوسيلة الاعلام هى احدى الوسائل السلمية للتوعية وسلاحها هو الكلمة بينما سلاح غيرها الرصاص والمعدات العسكرية التى لايمكن باى حال من الاحوال ان يصمد امامها سلاح الكلمة الا فى مجتمع متعلم وواع ومثقف ومجتمعنا يفتقد الى ذلك للاسف الشديد.

اذا فعلينا ان نحسن الظن بالله وبانفسنا ولانفقد الامل ابدا مهما واجهتنا الصعاب والمواقف الحرجة فاالحياة مليئة بالتجارب وهذة التجارب هى البوتقة التى ينصهر فيها معدن الانسان حتى يظهر على حقيقتة وما اذا كان معدنا اصيلايمكنه ان يصمد امام التحديات ام مغشوشا ينهار امام اول اختبار وعن نفسى والحمد لله فثقتى فى الله وبالله اكبر مما يتصور البعض وانه لامحالة سوف يأتى اليوم الذى نجنى ونقتطف فيه ثمار تلك التضحيات ان لم يكن اليوم فهو الغد….وان غدا لناظره قريب.

…../حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى