كتاب وادباء

نحن الأعلى بالإيمان

نحن الأعلى بالإيمان

بقلم شاعر الأمة العربية

ابو-محمد-سلطان

ما أروع هدي الإسلام في التعامل مع النفوس البشرية في الأزمات فقد تعلمنا من خير خلق الله أن نبث روح العزم في الناس وأن نفتح لهم طاقات الأمل والتفائل ولقد كان الرسول وصحبه في غزوة الخندق لا يأمن أحدهم على نفسه أن يذهب لقضاء حاجته ومع ذلك كان فعله صلى الله عليه وسلم يفوق التصور، فإنه لم يعطهم أمل في حفر الخندق فحسب تلك المهمة العسيرة، أو أنهم سيتنصرون على هذه الأحزاب المتجمعة فقط، أو أنهم سينتصرون على العرب قاطبة، بل كان يرفع همتهم لما هو أعلى من أحلامهم، يزرع بداخلهم الأمل في سيادة العالم بأسره قال صلى الله عليه وسلم وهو يضرب صخرة صعبة اعترضت طريق الصحابة فأخذ بالمعول فقال: باسم الله فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر وقال :الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا ثم قال :باسم الله وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا وضرب ضربة أخرى فقلع بقية الحجر قفال : الله أكبر اعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني . 

11146055_1579423185669171_1214015071_n

ولقد علمنا الإسلام علمنا أن المرء منتصر ما دام على إيمانه ومبادئه فقد قال تعالى( ولا تهنوا ولا تحزنزا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) وقد حكى القرآن عن أصحاب الأخدود وقال تعالى ( قتل أصحاب الأخدود ) ثم قال تعقيبا على ذلك (وذلك الفوز الكبير ) فنحن في حاجة إلى من يبث روح العزم فينا لا إلى من يفت في عضدنا ويبث فينا روح الهزيمة ويجعلنا نخضع لعدونا ونرضى عن الظلم الواقع على ديننا وأمتنا . إيها الأحبة :نحن في احتياج لتحرير مفهوم النصر وتبصير النفوس به فليس النصر هو الغلبة والتمكين والقهر للعدو فقط وإنما النصر أن تكون ثابتا على الحق مدافعا عنه مستمسكا به معتزا بأنك من أهله وقد يكون الإنسان متصرا وحده حتى وإن هزم الجيش الذي فيه ما دام هو على الحق ولقد حكت لنا كتب التاريخ عن فارس أندلسي مسلم أسمه موسي استطاع تعطيل دخول الصليبين شهرا كاملا لبلاد المسلمين وهو وحده وكان يغير على معسكراتهم ليلا ويظنون أنه يمتلك جيشا إلى أن تمكنوا منه وقتلوه رحمه الله تعالى فأنت منتصر ما دمت على الحق قلا تجزع ولا تيأس ولا تحزن ولا تهتم ورحم الله عمر المختار حين قال نحن أمة لا تستسلم ننتصر أو نموت . فإن عشنا فقد عشنا لحق **ندك به عروش الخائنينا وإن متنا ففي جنات عدن ** لنلقى أخوة في السابقينا حبيبنا صلى الله عليه وسلم القائل دينك دينك لحمك دمك فانظر معي بصدق وتجرد إلى تأثير الإنقلاب على الدين وتكريم الملحدين والفاسدين وما حل بالأمة من نكبات وبالدين من ملمات ثم انظر هل نسلم ووندفن رؤسنا في الرمال أم نحاول وننبذ ل قدرجهدنا لنصرة ديننا . تلك هي مهمة المسلم التي نفهمها ونعيش بها ورحم الله محمد إقبال حين قال : إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشرى حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملى عليها ارادته لانه صاحب الرسالة وصاحب العلم واليقين فليس مقامه مقام التقليد والاتباع وإنما مقامه مقام الامامة والقيادة والارشاد و التوجيه . ذلك أن قوة المؤمن الخارقة للعادة المحيرة للعقول المعجزة للبشر مستمدة من رسالته و إيمانه بالله عز وجل إن المؤمن جسمه من تراب وفطرته من نور وقلبه غنى عن العالمين. وقد جاء على لسان القائد الاسلامى الكبير طارق بن زياد فاتح الاندلس يدعو لاصحابه بالنصر ويناجى ربه تبارك وتعالى يقول (إن الغزاة المجاهدين عبيدك الغامضون الذين لا يعرفهم غيرك إذا ركلوا برجلهم الصحراء انشقت و إذا ركلوا برجلهم البحر انفلق وانكمشت الجبال إنهم عرفوك وأحبوك فزهدوا فى الدنيا واستغنوا عن العالم لا يطلبون الا شهادة فى سبيلك ) نتمنى للاسلام جيلا جديدا شبابه طاهر نقى وضربه موجع قوى إذا تكلم كان رقيقا رفيقا وإذا جد فى الطلب كان شديدا حفيا اماله قليلة ومقاصده جليلة غيور فى العسر رؤوف كريم عند اليسر يظمأ إن أبدى له الماء منة و يموت جوعا إن رأى فى الرزق ذلة يجمع بين جلال إيمان الصديق وقوة على وفقر أبى ذر وصدق سلمان يقينه بين أوهام العصر كمصباح فى ظلمات الصحراء يعرف فى محيطه بحكمته وفراسته وباذان السحر الشهادة فى سبيل الله أحب إليه من الحكومات والغنائم. فلا لروح اليأس التي نشمها من ثناليا بعض المواقف والتعليقات والنصائح والتوجيهات لأن موعود الله حق ونصره آت وقريب وكلما اشتدت المحنة قرب انفراجها فأبشروا وأملوا وتواصوا بالصبر وتفائلوا الخير تجدوه .

تعليق واحد

  1. إلى سلطان البيان يقول الناس الشعراء هم أشف الناس قى إستكناه نتائح الأحداث وانا بدورى أقول إنه الإلهام كأنه يهبط عليهم من السماء فيسيل منهم شعرا فاعجب لذلك ولا أجد لذلك تفسيرا إلا القول بأنه موهبة ولا يصقلها إلا العلم ولا شك أنه لن يكون إلا العلم العربى الإسلامى .
    واليأس ضار بالأمم ولا يمكن أن تنهض أمة يستولى عليها اليأس لأنه مفتاح الهزيمة الروحية التى تصنع هزيمة ميدانية يسقط بعدها اليائسون صرعى بهذا اليأس قبل ان بصرعهم العدو ولذلك حرمه الله تعالى على المؤمنين فإن إنتصروا سادوا وإن إنهزموا ثابوا إلى الله عز وجل وعندنا ابواق صهيونية اعداء للشعب المصرى تعمل على تيئيسه ليعيش ذليلا تحت حكم عصابة كامب ديفيد الصهيونية الفاسدة ولا يمكن ابدا ان يفهم الشعب حقيقة الوضع إلا بإعلام وطنى قوى أرجو أن يثمر لتوعية الشعب المصرى مما يجيط به من مؤامرات ومايقوم به عملاؤه من أعمال الخيانة وترويج الشائعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى