آخر الأخباركتاب وادباء

نجاحات دبلوماسية لحكومة الوفاق الليبية تخترق الدول الداعمة لحفتر

بقلم الأديب الكاتب والباحث السياسى

كاتب وباحث ليبيى

الأستاذ /فرج كُندي

كاتب وباحث ليبي

لقد حققت حكومة الوفاق الليبية في الآونة الاخيرة نجاحات ملموسة في محاولاتها الحثيثة لاختراق صفوف القوى الأجنبية الداعمة”  لخليفة حفتر ”  وخاصة الاطراف الكبرى الثلاثة ( فرنسا  روسيا  مصر ) التي دعمته  في هجومه على العاصمة طرابلس , كما امدته  بالسلاح والقوات العسكرية. بل وشاركت بصورة مباشرة في حرب حفتر بالجنود  والعتاد على الارض  وباعتراف حفتر وتأكيد قادة تلك الدول .

فمنذ بدايات الحرب على طرابلس كانت حكومة الوفاق مادة يدها لهذه الدول بكونها الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا, ولكن هذه الدول رأت مصلحتها في دعم الجنرال  ” خليفة حفتر” !!! .

وهذا ما سهل على حكومة الوفاق أن تنجح في  تحقيق اختراقها لأنها لم تقطع يدها الممدودة إلى أن حانت فرصة قطاف الثمرة التي كانت تنتظرها وتستعد لها على نار هادئة حتى استوت وحان جنيها فكانت فالموعد .

حققت حكومة الوفاق نجاحاتها هذه بعد أن نجحت في صد عدوان هجوم خليفة حفتر على العاصمة طرابلس  عن طريق تحالفها مع الشريك القوي ” دولة تركيا ” الذي قلب موازين القوى وجعل أمر دخول قوات حفتر للعاصمة طرابلس في حكم المستحيل, واجبر الكل إلى الخضوع إلى القبول بالجلوس على طاولة التفاوض, والاقتناع باستحالة العودة إلى فكرة الحل العسكري, ولا مجال امامهم إلا الجلوس لإيجاد حل سياسي يرضي كل الاطراف .

إن تمظهر نحاج حكومة الوفاق في كسر الطوق المؤيد  لحفتر والتواصل مع الدول الدعمة له؛ كانت بداياتها تلك  الزيارات المكوكية والمتسارعة التي قام بها وزير داخليتها الفاعل والمؤثر, والذي ترا فيه اطرافاً كثيرة داخلية وخارجية أنه  الرجل الذي يمكن الاعتماد عليه في القضايا الكبرى, واهمها ترسيخ الأمن في الداخل, ومكافحة الإرهاب بالشراكة مع الخارج خاصة الولايات المتحدة الامريكية التي سلمته ملف مكافحة الإرهاب كشريك اساسي يمكن الاعتماد عليه .

لقد توجه الوزير ” باشا غا  ” بزيارة مفاجئة ترتبت عليها زيارة وفد مصري يرأسه مساعد رئيس المخابرات العامة وممثلين عن الخارجية المصرية, كما جاءته دعوة لزيارة لروسيا ثم تلتها دعوة وزير الخارجية ” محمد سيالة  ” لزيارة  موسكو ايضا ؛ ربما تكون في بدايات يناير القادم , بعد نجاحات كبيرة في حلحلة التوتر مع روسيا ؛ كان ابرزها اطلاق صراح المعتقلين الروس المتهمين بمحاولة التأثير في الانتخابات المرتقبة في ليبيا .

وكان لاتفاقية وزارة الداخلية الليبية مع فرنسا لتدريب وتأهيل العناصر الليبية في مجال الامن دلالة على تغير الموقف الفرنسي,  ونجاح حكومة الوفاق في استدراج هذه القوى إلى حضيرتها وفتح المجال  لصناعة مصالح مشتركة تخدم مصالح الكل,  وتحقق الاستقرار في ليبيا على أن تعترف هذه الدول بشرعية حكومة الوفاق – عمليا – من خلال ربطها معها بعقود واتفاقيات دولية تجعل من حكومة الوفاق شريك وضامن لهذه المصالح, والدول تسير حيث تتحقق مصالحها, والشريك القوي الفاعل  هو من يحسن ربط الدول ويرتبط معها في مصالح كبيرة وبعيدة المدى تساهم في توطيد وتمتين العلاقات والعمل على استقرارها واستمرارها ما بيقت هذه المصالح قائمة ودائمة .   

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى