Eng/Gerالأرشيف

ميدل إيست آي… الثورة قادمة في السعودية Saudi Arabia: The coming civil war

تعرف جدة على أنها المدينة السعودية النابضة بالحياة والمركز الاقتصادي للبلاد. حسنًا، ليس بعد الآن. يشعر المرء قليلًا بأنها اليوم مثل مدينة أشباح. لم تع الأشياء تبدو براقة وواعدة كما كانت في السابق.
وهذا الحال ليس خاص بجدة وحدها، مع وجود العديد من الشركات في جميع أنحاء البلاد التي تكافح من أجل الوفاء بالتزاماتها المالية. وتشمل هذه الالتزامات التكاليف الثابتة والتشغيلية، مثل المرتبات والإيجارات والرسوم والمتطلبات الحكومية المتزايدة باستمرار.
وترى الحكومة أنّ الأجانب العاملين في سوق العمل السعودي مصدر مشروع لتوليد الدخل بشكلٍ مستمر. ووفقًا لتقرير البنك السعودي الفرنسي، الذي صدر في يوليو/تموز ونُشر في وسائل الإعلام السعودية، هناك ما يقدر بنحو 11.7 مليون أجنبي في السعودية، 7.4 مليون منهم يعملون، والباقي 4.3 مليون موجودون كمرافقين.
وفي 1 يوليو/تموز ، بدأت السلطات في تحصيل الرسوم على المرافقين عند تجديد بطاقات الهوية الخاصة بهم، وتجديد تصريح الإقامة السنوي. وسوف يدفع المرافق الآن 100 ريال (26.66 دولار) كل شهر. وبحلول عام 2020، وفقًا للبنك، سيرتفع هذا الرقم إلى 400 ريال (106.66 دولار)، ومن المتوقع أن يولد هذا 20 مليار دولار للناتج القومي.
ويبدو أنّ صناع السياسات في دوائر اتخاذ القرار لم تتجاوز رؤيتهم الأرقام النظرية لهذه المبادرة. نعم، قد تؤدي هذه الرسوم الجديدة إلى زيادة الإيرادات المباشرة، لكنّها ستدمر أيضًا ريادة الأعمال في البلاد والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وتعمل هذه المؤسسات على ميزانيات وموارد محدودة للغاية. وبدلًا من دعم هذا القطاع الذي يكافح بالفعل، فإنّ هذه الأنظمة الجديدة سوف تضغط عليها فقط بهذا القرار.
ولهذا السبب، رد العديد من أصحاب العمل بنقل هذه الرسوم الجديدة إلى موظفيهم وعمالهم. ونتيجةً لذلك، يتعين على الغالبية العظمى من العمال الأجانب دفع هذه الرسوم من دخلهم الخاص. وبدلًا من الدفع، في الأسابيع التي أعقبت تطبيق القانون، فرّ عشرات الآلاف من البلاد، وسيتبع ذلك المزيد.
ونتيجةً لذلك، فإنّ سوق العمل آخذٌ في التقلص إلى اليوم، في حين أنّ تكاليف العمل والخدمات آخذة في الارتفاع. كما سترتفع أسعار العديد من الخدمات التي تقدمها الشركات المتأثرة.
وتذكر، كل هذا يحدث في اقتصادٍ يتقلص بالفعل.
الأضعف منذ حرب الخليج
وستتسبب الضغوط المتصاعدة والمفرطة على هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة في دفع الكثيرين منهم إلى مغادرة البلاد في وقتٍ تعد فيه القوة الشرائية للسعوديين في أدنى مستوياتها منذ عقود وتزداد سوءًا.
وفي تقريرٍ له عام 2016، ذكر البنك التجاري الوطني في جدة أنّه في فبراير/شباط عام 2015، «انخفضت السحوبات النقدية بنسبة 13.3% (على أساسٍ سنوي)، وتراجعت قيمة البيع بنسبة 9.0% سنويًا، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2009».
وأضاف: «نعتقد أنّ انخفاض الدخل المتاح مع ارتفاع أسعار الطاقة والمياه، بالإضافة إلى الآثار السلبية للانخفاضات السنوية المتتالية في السوق المالية السعودية، سوف يضعف الإنفاق الاستهلاكي …».
كما أشار التقرير إلى أنّ إجمالي الودائع في النظام المصرفي السعودي عام 2015 قد نما بنسبة 1.9%، وهو المعدل الأضعف منذ حرب الخليج.
ونلاحظ أنّ هذا التقرير قد نُشر في عام 2016. وأنّ معظم الزيادة في أسعار المياه والطاقة والرسوم الحكومية الجديدة لم تكن قد أصبحت سارية المفعول بحلول ذلك الوقت. لكن عندما يبدأ تأثيرها هذا العام وأوائل العام المقبل، من المرجح أن تكون الشركات المتوسطة والصغيرة السعودية، التي تشكل نحو 90% من جميع مؤسسات الأعمال في المملكة، قد تعرضت لضررٍ أكبر.
لماذا قد يثور السعوديون
قد يسأل البعض، إذًا، ما هو المختلف هنا؟ لا تعتبر المشقة الاقتصادية بالضرورة العامل الحاسم الذي يدفع الناس إلى الوقوف ضد حكوماتهم. وهناك عشرات وربما مئات البلدان في جميع أنحاء العالم تعاني أوضاعًا اقتصادية أسوأ من المملكة العربية السعودية. وانظروا إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أو أمريكا اللاتينية أو أماكن أخرى كثيرة، حيث لا تزال الحكومات القسرية موجودة، بغض النظر عن الحقائق الاقتصادية السيئة.
حسنًا، الوضع مختلف قليلًا في المملكة. وتخيل إذا كان لديك منزل للأسرة، استطعت شراءه بعد أعوامٍ طويلة من العمل الشاق. ولقد عشت في هذا المنزل لأجيال، وفجأة، كنتَ على وشك أن تفقد ذلك. كيف يمكن أن تشعر أنت أو أي شخص قد يكون مكانك؟
تخيل خيبة الأمل التي ستصيبك، ستنحدر أسرتك نحو الفقر والتشرد، بعد أن كنت تعتقد لعقود أنها بعيدة عن كل هذا. بالنسبة للأفراد، سيكون من السهل أن نتصور أنّ هذا قد يدفع البعض للجنون أو حتى الانتحار، في حين سيبدأ البعض الآخر من الصفر.
أما بالنسبة للمجتمع السعودي ككل، فإنّ هذا لا يعني سوى شيءٌ واحد، الثورة. عندما يفقد الناس كل ما لديهم، يكون رد فعلهم الوحيد هو تفريغ الغضب والإحباط في الشوارع.
ولم يصل الاقتصاد السعودي بعد إلى القاع. ولا يزال هناك بعض المساحة \ لأن تزداد الأمور سوءًا. وعلى سبيل المثال، هناك شائعات بأنّ الحكومة، بعد أن جمدت رسميًا التوظيفات الجديدة في القطاع العام، وهي تنظر بجدية في إنهاء خدمة عشرات الآلاف من موظفي الحكومة.
وبالإضافة إلى الصدمات النفسية والمالية، ستنحدر أعدادٌ أكبر من الأسر إلى الفقر، نتيجةً للبطالة الجماعية.
وبصرف النظر عن الفقدان المفاجئ للثروة، يكمن الفارق الآخر في السعودية في حقيقة أنّ الفقراء في المملكة، وبقية السكان إلى حدٍ كبير، يتركزون في المدن. وعلى هذا النحو، فهم قادرين على التحرك بفاعلية، على خلاف الفقراء في بلدان العالم الثالث الأخرى.
وكما أظهر الفقراء التونسيون والمصريون في ثورات بلدانهم، يتمتع الفقراء السعوديون ببنية تحتية متينة للاتصالات، وهم على اتصالٍ جيدٍ جغرافيًا، وبالتالي يمكنهم بسهولة التنظيم والتجميع.
وهناك عاملٌ مهمٌ آخر، وهو المال في السياسة السعودية، حيث كانت القيادة السعودية تستخدمه دائمًا كأداة لتوسيع النفوذ وتعزيز الاستقرار، من خلال الإنفاق الداخلي على عقود العمل والبناء. وبالتالي، فإنّ تجفيف السيولة سيزيد من زعزعة الاستقرار في المملكة في المستقبل القريب.
رفض رؤية 2030
لم يعد الجمهور السعودي ينظر إلى الحكومة كجزء من الحل. بل إنّهم يشعرون بالخيانة. وللتغلب على أزمة مصداقيتها، سيتعين على الحكومة أن تعمل بجد في الأشهر والأعوام القادمة.
ومن الأمثلة على ذلك، الرفض واسع النطاق لرؤية 2030، برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي عرضه «محمد بن سلمان» العام الماضي. فالناس يستيقظون على واقعٍ قاسٍ وغير متوقع، ويشعرون بالذهول أنّ حكومتهم، التي كان من المفترض أن تهتم بمصالحهم، تتصرف في الواقع بطريقة غريبة وغير مسؤولة في منتصف أزمةٍ اقتصادية وحرب استنزافٍ في اليمن.
وخلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مؤخرًا إلى المملكة، وقعت الحكومة اتفاقات قيمتها 350 مليار دولار على مدى 10 أعوام، وتعامل السعوديون على نطاقٍ واسعٍ على أنّ هذا الاتفاق مهين. كما قدمت الحكومة السعودية مليارات الدولارات إلى «عبد الفتاح السيسي»، في صور مختلفة من الوقود والنقد والمنح الأخرى.
ويتصاعد الغضب العام ولا أحد يعرف حقًا متى سيصل إلى نقطة التحول. ويزداد شعور الجمهور بالضجر إزاء سلوك الحكومة في الإنفاق، ويطالبون بتمويل مبادرات الصحة والإسكان والعمل التي تشتد الحاجة إليها.
الصوت الحر مرفوض
في خضم كل هذه الفوضى، لا يزال القادة السعوديون يتصرفون مثل الغزاة، حتى بين مواطنيهم. ولا يسمح نظام الملكية المطلقة بأي انحرافٍ عن الرأي أو الموقف الرسمي، بما في ذلك التعبير عن التعاطف مع قضية لا توافق عليها الحكومة أو بلدٍ لا تحبذها مثل قطر.
وعلى سبيل المثال، إذا ثبت أنّ أي مواطنٍ سعوديٍ مذنبٍ بتعاطفه مع موقف دولة قطر في النزاع الدبلوماسي الأخير، قد يواجه عقوبة السجن التي تصل إلى 15 عامًا، وغرامة تصل إلى نصف مليون دولار. فأي نوعٍ من الأنظمة يعاقب على مثل تلك الأمور بهذه القسوة؟
ومن الواضح أنّ هذا القانون قد ولد موجة من السخرية في منصات وسائل التواصل الاجتماعي. لكنّ النقطة هنا هي أنّ الحكومة لا تلامس الواقع ولا تفهم إحساس الناس بالإحباط إزاء مواقفها وسلوكياتها.
وعلاوةً على ذلك، تعمل الحكومة على تهميش الثقافات الفرعية المحلية لكل منطقة في السعودية إلا نجد، التي تنحدر منها أسرة آل سعود الحاكمة. وقد ألغوْا اللباس التقليدي الإقليمي لكل منطقة، وأجبروا الجميع على اعتماد اللباس النجدي كزي رسمي للدولة.
ويجب على موظفي الخدمة المدنية في المملكة الالتزام بهذا اللباس الوطني ولا يمكنهم ارتداء لباسهم المحلي في العمل. ويجب على السعوديين ارتداء اللباس الرسمي «النجدي» عند التقاط الصور لبطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر، وإلا لن يتم إصدارها.
ولك أن تتخيل أنّ الناس لا يستطيعون ارتداء اللباس التقليدي الإقليمي في عسير أو الحجاز مثلًا، ولكن يجب ارتداء لباس الأسرة المنتصرة. وهذه هي الطريقة التي تعامل بها عدوًا هزمته، وليس شعبك.
كيف قد تبدأ الحرب الأهلية
والآن، لكي تنشأ الحرب الأهلية، تحتاج إلى شرارة. وأنا لست هنا لا أدعو إلى اشتعال الحرب الأهلية. على العكس من ذلك، أنا أكتب هذا بمثابة محاولة للإيقاظ.
وتعد العوامل الاجتماعية والاقتصادية للحرب الأهلية قائمة. وكذلك يفتقر المجتمع إلى التعددية الثقافية التي تكون بمثابة جدارٍ دفاعي ضد عسكرة أي اضطراباتٍ سياسية. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأداء السياسي والاقتصادي للحكومة ينتج مستوياتٍ غير مسبوقة من الإحباط.
ويظهر ذلك عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي، التي تعد الوسيلة الوحيدة للتعبير السياسي المتاحة في البلاد. وقد تعمل أيضًا كوسيلة للاتصال والحشد عندما يصل الجمهور إلى نقطة تحول.
ولن يحتاج الأمر سوى بضعة آلاف ينقلون غضبهم من المنصات الاجتماعية إلى الشوارع، مع رد قوات الأمن بالعدوان والعنف، لكي ينزلق الأمر إلى ما يمكن وصفه بالمراحل الأولى لحربٍ أهلية.
وضع في تفكيرك ليبيا وسوريا في هذا السياق. وخلال الربيع العربي، ردت الدكتاتوريات الوحشية في البلدين بقوة مفرطة عندما طالب المتظاهرون بتغيير النظام. ويؤدي هذا عادةً إلى العصيان بين بعض قوات الأمن، وانشقاق الفصائل الكبيرة. وهذه هي الطريقة التي تم بها إنشاء الجيش السوري الحر.
وبمجرد أن يحدث ذلك، تصبح البلاد مفتوحة أمام التدخل الخارجي. خلاصة القول، يدعو المنطق إلى أن تتصرف الحكومة السعودية الآن وأن تحتوي الغضب العام قبل فوات الأوان.
العلاج الوحيد
ولم يعد الانفتاح السياسي، وهو المخرج الوحيد للحكومة، خيارًا أخلاقيًا، بل هو على نحوٍ متزايدٍ استراتيجية البقاء على قيد الحياة السياسية.
وهناك حاجة إلى هيئة تشريعية مفتوحة وشفافة وفعالة ومنتخبة للتوزيع السياسي العادل للمسؤولية. فالناس، بوصفهم ناخبين، سيتحملون نصيبهم من المسؤولية، كونهم مشاركين حينها في تشكيل السياسات ونتائجها. وهذا من شأنه أن يخفف من بعض الضغوط الداخلية والتوترات التي تواجهها الحكومة السعودية اليوم.
وعلاوةً على ذلك، ينبغي للحكومة أن تسمح بحرية التعبير. فهي ليست حقًا من حقوق الإنسان فحسب، وإنما هي أيضًا حاجة إنسانية. ومن الناحية النفسية، يحتاج الناس القدرة على التعبير بحرية، ويشعرون بالارتياح عندما يفعلون. فذلك يجعلهم يشعرون بالثقة والقيمة عندما يكون لديهم رأي في المسائل ذات الاهتمام العام. وسيكون من المصلحة إعطاء الجمهور انطباعًا جديدًا وإيجابيًا أنّ حكومتهم مشغولة أخيرًا بقضايا أكثر أهمية من القلق بشأن مراقبة أفواههم.
وبصورة عامة، تعد السعودية في مرحلة حاسمة من تاريخها. ويمكنها إما التطور والتكيف للبقاء على قيد الحياة، أو مقاومة الحداثة والاختفاء. ولا يمكن للإصلاح الاقتصادي تحقيق الحداثة في غياب التدقيق العام والمساءلة، لأنّ دوافع الفساد وسوء الإدارة تلغي المصلحة العامة وتضر بها.
وفي أوقاتٍ كهذه، عندما تكون الاحتياجات أكبر من الموارد المالية في البلاد، فإنّ زيادة الاندماج العام في عملية صنع القرار لم تعد ترفًا، بل ضرورة، إذا أراد القادة احتواء الغضب العام واغتنام الفرصة.
وتغذي العوامل الاجتماعية والاقتصادية العداء تجاه الحكومة. والعلاج هو الحكم الرشيد. وأي تأخيراتٍ في اعتماد هذا العلاج لن تؤدي إلا إلى أسوأ السيناريوهات التي لا مفر منها.
المصدر
 ميدل إيست آي
Saudi Arabia: The coming civil war
In the face of irresponsible government policies, an increasing number of Saudi nationals and foreign workers are confronted with unprecedented economic hardship. They won’t stay quiet much longer
The vibrant Saudi city and the country’s economic hub. Well, not anymore. It feels a bit like a ghost city these days. Things don’t look as glamorous and promising as they once were.
This is not a city-specific condition though. Businesses across the country are struggling to meet their financial obligations. These include their fixed and operational costs such as salaries, rents, and the ever-increasing government fees and requirements.
The labour market
The government sees the foreigners working in the Saudi labour market as a legitimate source of continuous extraction of income. According to a Banque Saudi Fransi report released in July and reported about in Saudi media, there are an estimated 11.7 million foreigners in Saudi Arabia, 7.4 million of whom work and the remaining 4.3 millions who are companions.
On 1 July, authorities began collecting fees from companions when they renewed their ID cards, a residence permit renewed annually. Companions will now pay 100 riyals ($26.66) each month. By 2020, according to the bank, that figure will rise to 400 riyals ($106.66) and are expected to generate $20bn for public coffers.
It seems as if the policymakers in decision circles fail to see beyond the face value of their initiatives. Yes, these new fees may raise direct revenues, but they will also destroy the country’s entrepreneurship and small and medium-sized businesses. These enterprises operate on very limited budgets and resources. So instead of supporting this already struggling sector, these new regulations will only squeeze them further.
For that reason, many employers have responded by transferring these newly adopted fees onto their employees and labourers. Consequently, the vast majority of foreign workers now have to pay these newly introduced fees from their own earnings. Instead of paying, in the weeks after the law was introduced, tens of thousands have fled the country, and more will follow.
As a result, the labour market is shrinking by the day while the costs of labour work and services skyrocket. The prices of many good and services provided by the impacted businesses will also rise.
Remember: all this is happening in an economy that is already shrinking.
Saudi purchasing power
These mounting, excessive pressures on the small and medium-sized businesses will lead many of them to go bust at a time when Saudis’ purchasing power is already at its lowest in decades and worsening.
In a 2016 report, the Jeddah-based National Commerical Bank stated that in February 2015, “cash withdrawals declined by 13.3 percent [year on year], point of sale transaction value retreated by 9.0 percent annually, the largest decline since 2009”.
They added: “We do believe that lower disposable income from the hikes in energy and water prices in addition to the negative wealth effects from the back-to-back annual declines in Tadawul [Saudi Stock Exchange] will weaken consumption expenditure…”
The report also said that total deposits in the Saudi banking system in 2015 grew by 1.9 percent, “the weakest since the Gulf war”. 
“Saudi banks primarily rely on deposits to expand their balance sheets by extending credit lines to the private and public sectors. Consequently, total claims of the banking system, including [treasury] bills and government bonds, decelerated to 8.9 percent [year on year] for 2015,” the report states.
Note that this report was published in 2016. Most of the surge in the prices of water and energy and the new government fees had not taken effect by then. But when their impact starts to be felt this year and early into next year, Saudi medium and small businesses – which make up almost 90 percent of all business enterprises in the kingdom – will likely be further devastated. 
The Saudi economy still hasn’t reached bottom yet. There is still some way to go for things to get even worse. For example, there are rumours that the government, after having officially frozen new hirings in the public sector, is seriously considering redundancy for tens of thousands of government employees.
So besides the psychological and financial shocks of the severe and sudden reverse growth, now even more families will slip into poverty as a result of mass unemployment.
The government’s spending behaviour
The public in Saudi Arabia no longer seems to perceive the government as part of the solution. Instead, they feel a sense of betrayal by their government. The kingdom’s sudden, intensive and very committed rush to drain the economy is ruining its legitimacy. The Saudi government is facing a serious credibility crisis that will need significant work in the coming months and years to overcome. 
The unpopularity and widespread rejection of the 2030 Vision – the economic reform programme introduced by Mohammed bin Salman last year – is a case in point. People are waking up to a harsh, unexpected reality and are astonished to find that their government – which was supposed to be looking after their interests – is actually behaving in a rather strange and irresponsible way right in the middle of an economic crisis and a war of attrition in Yemen.
During US President Donald Trump’s recent visit to the kingdom, the government signed an agreement worth $350bn over 10 years, deals which the Saudi public widely perceived as humiliating. The government has promised even more deals to come. It has also provided Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi’s government with billions of dollars in fuel, cash and other grants. 
Public anger is mounting and no one really knows when it will reach a tipping point. Increasingly fed up with the government’s spending behaviour, the public demands that the government fund badly needed national initiatives in regard to health, housing, and job creation. 
Internal chaos
In the midst of all the mess, Saudi leaders continue to behave like conquerors in their own nation. They always pride themselves on taking control of the kingdom by sword (al-sawf al-amlah). 
This is an absolute monarchy which allows no room for any deviation from official opinion or position – including expressing sympathy with a cause the government doesn’t approve or a country it doesn’t like such as Qatar.
For example, if any Saudi citizen is found guilty of sympathising with the position of the state of Qatar in the recent diplomatic conflict, they could face a prison sentence of up to 15 years and up to half a million dollars in fines. What kind of regime in its right mind would even consider such political expression or solidarity a crime, let alone punish it so harshly?
Obviously, the law has generated a wave of mockery in social media platforms. But the point here is that the government is out of touch with reality and fails to sense how frustrated the people are with its attitudes and behaviours.
Moreover, the government has marginalised the local sub-cultures of every region in Saudi except that of Najd, where the ruling Al-Saud family come from. They abolished regional traditional dress and forced everyone to adopt the Najdi dress as the formal state uniform.
Civil servants in Saudi Arabia must adhere to this national dress code and cannot wear their local regional dresses at work. Saudis must wear the ‘formal’ Najdi dress when taking photos for their national ID card and passports or else they will not be issued.
Imagine that: people cannot wear the regional traditional dress of, say, Aseer or Hijaz, but must wear the dress of the victorious family. This is how you treat a defeated enemy, not your own people.
The civil war scenario
Now for a civil war to emerge, it only needs a spark. I am not in the business of promoting its outbreak. To the contrary, I am writing this as a wake-up call.
So what’s different here, some may ask? Economic hardship is not necessarily the determining factor that motivates people to stand up against their government. There are tens and possibly hundreds of countries around the world with worse economic situations than Saudi Arabia. Look at Sub-Saharan Africa, Latin America or many other places where coercive governments continue to exist regardless of bad economic realities.
Well, it is slightly different in Saudi Arabia. Imagine if you have a family home, one that you were only able to buy after many long years of hard work. You have lived there for generations and, suddenly, you’re about to lose it. How would that make you – or anyone else for that matter – feel?
Imagine the disappointment: your family slips into poverty and homelessness after having thought for decades that they had escaped it for good. For individuals, it would be easy to imagine that this could make some go insane or even become suicidal while others would have to start over from scratch.
For Saudi society as a whole, however, this can only mean one thing: revolution. When people lose everything they have, their only response is to hit the streets in frustration.
Aside from the sudden loss of wealth, Saudi Arabia’s other difference lies in the fact that the poor in the kingdom, and largely the rest of the population, are concentrated in cities. As such, they do not suffer from the structural barriers to effective activism that the poor in other third-world countries face.
Just as poor Tunisians and Egyptians showed in their countries’ revolutions, Saudi’s poor enjoy solid communication infrastructure and are well-connected geographically and can, therefore, pretty easily organise and assemble.
Another important factor is money in Saudi politics which has always been an instrument to extend influence and promote stability through internal spending on employment and construction contracts. The drying up of liquidity will, therefore, further destabilise in the kingdom in the near future.
The socio-economic factors are in place. Economic activity is retreating in size. The government’s mistreatment of the population in terms identity rights and other liberties further escalates the drive towards a  dead end. The compounding effect of all these factors coming together can only, overtime, mount to a revolution.
It will only take a few thousands to take their anger to the streets and for the security forces to respond with aggression for things to slip into what could be characterised as the initial phases of a civil war.
Think of Libya and Syria in this context. During the Arab Spring, the brutal dictatorships in the two countries responded with excessive force when protesters demanded regime change. This usually leads to disobedience among some of the security forces and, overtime, large factions defected. This is how the Free Syrian Army was created.
Once that happens, the country is open to outside interference. Bottom line: it is much more sensible for the Saudi government to act now and contain public anger before it bursts.
Policy implications
The only way out for the government is political openness. This is no longer an ethical choice, but increasingly a political survival strategy.
An open, transparent, effective and elected legislature is needed for the political distribution of responsibility. People, as voters, will have their share of responsibility and so will their representatives in the formation and outcome of policies. This should ease some of the internal pressures and tensions that the Saudi government faces today.
Moreover, the government should allow free expression. It is not only a human right, but also a human need. Psychologically, people in all contexts need to be able to freely speak their minds and naturally feel relieved when they do. It makes them feel relevant and valued when they can have their say in matters of public concern. It would have the added benefit of giving the public a new and positive impression their government is finally busy with more important issues than worrying about policing their mouths.
All in all, Saudi Arabia is at a defining phase of its history. It can either modernise and survive or resist and fade. Economic modernisation is unattainable in the absence of public scrutiny and accountability because, in the shadows, the motives for corruption and mismanagement override public interest.
In times like these, when the country’s finances are overstretched, greater public inclusion in the decision-making process is no longer a luxury, but a necessity if leaders want to contain public anger and seize an opportunity.
Socioeconomic factors fuel hostility towards the government. The cure is good governance. Any delays in adopting this “cure” will only make the worst-case scenario the inevitable outcome.
Middle easteye

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى