آخر الأخبار

موقع «مليتاري تايمز»الأمريكى 725 جنديا أمريكيا بسيناء بعد تزايد تهديدات «ولاية سيناء»

انتقد الكاتب المتخصص في شئون فلسطين وسيناء «محمد عصمت سيف الدولة» زيادة القوات الأمريكية في سيناء، مشيرا إلى «دور القوات الأمريكية المنحاز إلى إسرائيل، وخضوعها إلى الإدارة الأمريكية وليس إلى الأمم المتحدة»، واعتبر أن زيادتها يخدم هدف «تدويل ملف سيناء» الذي تسعي له إسرائيل.

وانتقد «سيف الدولة»رفض الإدارة المصرية قبول الطلب الأمريكي بسحب قواتها، بدلا من «استغلال هذه الفرصة للخلاص من أحد القيود التي فرضتها المعاهدة على سيادتنا الوطنية هناك»، وقبول السلطات المصرية للضغوط الأمريكية المطالبة بزيادة عدد القوات وتسليحها.

وتزامن هذا مع تأكيد موقع مليتاري تايمز الأمريكي المتخصص في تغطية الأخبار العسكرية أن إعلان الولايات المتحدة إرسال قوات إضافية إلى شبه جزيرة سيناء، جاء في أعقاب معلومات عن تنامي تهديدات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سيناء، وكشف أن الزيادة المقررة للجنود الأمريكيين بمقدار 75 جنديا سترفع إجمالي القوات الأمريكي هناك إلى 725 جنديا أمريكيا من بين 1275 جندي من قوات حفظ السلام.

ورغم أن المتحدث باسم البنتاجون أكد أنه لا توجد ثمة خطط رسمية لتغيير التزام الولايات المتحدة تجاه قوة حفظ السلام الدولية في سيناء والتي يصل عددها إلى نحو 1600 جندي في المجمل، إلا أن «سيف الدولة» أشار إلى احتمال لتكليف القوات الأمريكية «بمهام أمنية لا تنص عليها الاتفاقية، حيث تنحصر مهمتها الحالية في الدور الرقابي فقط»، بحسب قوله.

وذكر الموقع العسكري الأمريكي أن القوات الامريكية الإضافية سوف تعزز من حماية القوات الموجودة الآن على الأرض في سيناء والتي يُقدر عددها بـ 650 جندي فقط والتي تعمل كجزء من «قوة حفظ السلام والمراقبة الدولية‏» المعروفة اختصارا بـ MFO، ‏والمنوط بها الحفاظ على معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل في العام 1979.

اتفاقية إضافية

ودعا «سيف الدولة» المصريين والقوى السياسية لرفض ما وصفها بـ«الاتفاقية الإضافية» لأن في قبول زيادة القوات الأمريكية، «اعتراف مصري ضمني بأن قواتها المسلحة عاجزة عن توفير الحماية اللازمة لهذه القوات بشكل خاص، وعاجزة عن فرض الأمن والاستقرار في سيناء بشكل عام، وهي الادعاءات التي كانت ترددها اسرائيل كثيرا في المحافل الدولية، بهدف تدويل ملف سيناء».

وقال إن الحديث عن محدودية عدد القوات الامريكية الاضافية التي أعلن عنها البنتاجون، والتي لا تتعدى 75 جنديا، «يحوي مغالطة وتضليل كبيرين، فالمغزى يكمن في المبدأ، ناهيك عن الطبيعة الجديدة للأدوار والمهام والتسليح»، منوها لأن «الحديث على أن 75 جنديا أمريكيا فقط سيستطيعون توفير الحماية الأمنية للقوى متعددة الجنسية، أفضل من مجمل القوات المسلحة المصرية الموجودة اليوم في سيناء، فيه إهانة بالغة لمصر وللجيش المصري».

وشدد الخبير المصري علي أن «القبول بزيادة القوات الامريكية في سيناء، مثله مثل باقي الترتيبات العسكرية في المعاهدة، يخالف المادة الرابعة من الدستور التي تنص على أن السيادة للشعب المصري وحده، كما يخالف نص المادة 139 التي تنص على أنه على رئيس الجمهورية أن يحافظ على استقلال الوطن».

واعتبر «سيف الدولة» أن «القيود العسكرية والأمنية التي فرضتها الولاات المتحدة وإسرائيل بالإكراه على مصر ، بموجب المعاهدة، هي السبب الرئيسي، إن لم يكن الوحيد، وراء كل ما تراه سيناء من جرائم، من إرهاب وتهريب وتجارة مخدرات وسلاح وتجارة العبيد والأعضاء البشرية».

الجيش يعلن مقتل 273 مسلحا في سيناء

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، «البنتاجون»، «بيتر كوك» قد أعلن الخميس الماضي في أعقاب إصابة أربعة أفراد من القوات الأمريكية في سيناء جراء عبوة ناسفة، أن القوات الإضافية ستشمل فصيلة مشاة خفيفة وفرق طبية لزيادة مستويات الأمان والسلامة بين القوات الأمريكية.

وفي ظل تسارع وتيرة القتال اليومي بين الجيش المصري و«ولاية سيناء» التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وقيام القوات المصرية بهجوم مكثف تحت اسم «حق الشهيد» قتل فيه بحسب المتحدث العسكري قرابة 273 من تنظيم «ولاية سيناء» على مدار السبعة أيام الماضية، باتت القوات الأمريكية تتحصن وسط جدران معسكرات تعلوها الأسلاك الشائكة ولا تركب سوى الآليات المدرعة بسبب الهجمات المحتملة التي قد تواجهها من حين لأخر من جانب المسلحين.

وتعاني القوات الأمريكية المتمركزة في سيناء وفق موقع «مليتاري تايمز» أحيانا من أجل إدخال الطعام والمياه والإمدادات اللوجستية الأخرى إلى المقار المؤمنة التي تقطنها هناك بسبب ما قالت إنه «تحرش مسلحي داعش الدائم بالمقاولين المسئولين عن توريد تلك المستلزمات».

وكانت صحف ومسؤولون أمريكيون قد طالبوا الأسابيع الماضية بسحب القوات الأمريكية من سيناء، بسبب الخوف على سلامتها من الأعمال الارهابية، وبسبب أن العلاقات المصرية الإسرائيلية قد وصلت الى حالة ممتازة، لم تعد تحتاج معها الى الوسيط الأمريكي.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى