رياضة

مورينيو قاسٍ وساري مكروه.. لاعبو الكرة لا يختارون آباءهم ولا مدربيهم

تقول الحكمة القديمة أن المرء لا يختار والده، وذلك في معرض التهوين على من يعانون من قسوة ابائهم لكن يبدو أن هناك حاجة حقيقية لتعديل تلك الحكمة لمواساة لاعبي كرة القدم، كان نقول أن اللاعبين لا يختارون ابائهم ولا كذلك مدربيهم ولو فعلوا فغالبا لن يختاروا البرتغالي جوزيه مورينيو بسبب قسوته المفرطة.

صحيفة The Sun البريطانية ذكرت في تقرير لها حول أحوال اللاعبين مع المدربين والوكلاء الذينن صار لهم الآن سوقا متوحشة، أنه يمكن للَّاعبين اختيار وكلائهم ولكن ليس مدرِّبيهم.

فقد كان البرتغالي جوزيه مورينيو مكروهاً من الكثيرين في مانشستر يونايتد العام الماضي بسبب قسوته البالغة، إذ يشهد ماضيه مخاطبة اللاعبين الشبَّان بلقب «فتى» فقط حتى يلتحقوا بالفريق الأول، ثم يناديهم بأسمائهم.

وإذا كان اللاعبون يؤدُّون واجبهم الوطني مع منتخبات بلادهم -في كأس العالم مثلاً- كانوا يحصلون على إجازة صيفية ممتدة، لكن مورينيو أمر لاعبي مانشستر يونايتد بالعودة مبكراً من إجازاتهم وإلا طُردوا من الفريق وأُجبرهم على اللعب مع الناشئين تحت 21 عاماً، وكرهوا جميعاً ذلك.

كذلك، كان ماوريسيو ساري (المدرب الحالي فريق يوفنتوس الإيطالي) غير محبوبٍ حينما كان مدربا لتشيلسي، فلم يكن بعض اللاعبين يكنُّون أي احترامٍ له، ولم يريدوا تلبية أي طلبٍ منه.

وفي مرحلةٍ ما، تناقش بعضهم حول عدم التدرُّب معه، ولا يمكن في هذا السياق نسيان أحد أشهر المواقف في الملاعب الانجليزية حينما رفض الحارس الاسباني كيبا ارازيبالاغا الخروج من الملعب في نهائي كأس رابطة اللاعبين المحترفين في الموسم الماضي امام مانشستر سيتي، واصر على استكمال المباراة والتصدي لركلات الترجيح التي خسرها البلوز وخسروا معها اللقب.

واضافت الصحيفة انه من شدَّة ارتفاع قيمة لاعبي كرة القدم في السنوات الأخيرة، صار وكلاؤهم حرفياً على استعدادٍ لفعل أي شيءٍ للحرص على التوقيع معهم.. والسمسرة فيهم.

حتى ان هناك وكيلا لاعبَين في الدوري الممتاز ممنوعان من العمل، لكنهما ما زالا يديران كل الصفقات سراً. وهو ما يمكن أن يقدم تصورا عن هذا العمل وكيف هو مربحٌ جداً، لدرجة ان هذين الوكيلين على استعدادٍ لفعل أي شيء من أجل البقاء في السوق.

ويحصل الوكيل في المعتاد على نسبة تتراوح بين 15 و20% من صفقات الإعلانات، لا تقتطع في العادي من أجر موكِّليهم، وهي نسبة مربحة للغاية ما أغرى كثيرٌ من اللاعبين للاستعانة بإخوتهم ليكونوا وكلاءهم كيلا يخرج المال عن إطار العائلة.

كان عليك سابقاً أن تخضع لاختبار وكلاءٍ لكي تصبح وكيل لاعبين، لكن أصبح الأمر الآن سهلاً، إذ يمكن لأي شخصٍ عابرٍ أن يكون وكيلاً، وهو أمر بات مزعجا لكثيرين بمن فيهم المحامين الذين ينزعجون بالأساس من الأموال التي يحصل عليها الوكلاء في حين يكونون هم (المحامون) أصحاب العقول المديرة للصفقات.

ومن الشائع جداً أن يبيع الآباء أبناءهم لأي وكيلٍ مستعدٍّ لمنحهم أكبر مقابل مادي… «ادفع لي وسأحرص على أن يوقِّع ابني لك».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى