كتاب وادباء

من ينتشل سفينة الوطن من أعماق المجهول!؟

من ينتشل سفينة الوطن من أعماق المجهول!؟

بقلم الأديب والمحلل السياسى

السعيد الخميسى
السعيد الخميسى
* أشعر بالحزن والأسى والقلق العميق لأنني أستشعر أن وطني تهوى به ريح الفتن فى مكان سحيق . كل يوم قتلى أبرياء فى كل شبر على أرض وطني . فالدم المصري صار أرخص من تراب الشوارع وبلاثمن وبلا قيمة وبلا حرمة تذكر . قد تخرج من بيتك فى الصباح على قدميك لا لك ولاعليك , فتعود فى المساء محمولا على الأعناق , لايدرى المقتول لماذا قتل , ولايدرى القاتل لماذا قتل . وهذا هو بداية الفوضى والهرج والمرج . الوطن يرخص ويصبح بلا قيمة إذا رخصت دماء أبنائه وشبابه ورجاله ونسائه . إن الشهداء يتساقطون كل يوم على الأرض كما تتساقط العصافير فى يوم عاصف ممطر من على أغصانها تحت تراب الأرض . من يتحمل مسؤولية تلك الدماء أمام الله ساعة العرض والحساب..؟ ومن ذا الذى يدفع فاتورة تلك الدماء ..؟ أرى أنه لن يستطيع كائنا من كان أن يتحمل ثمن تلك الفاتورة ولوكان معه ملئ الأرض ذهبا ومثله معه لان الدماء لايمكن أن تصير ماء فهى أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرفة .

* أنقذوا مصر قبل أن تتحول إلى مستنقع للثأر والانتقام وساعتها سيجد العدو الصهيوني ضالته المنشودة وحلمه الكبير فى تفكيك هذا الوطن حتى يتحقق هدفه من النيل إلى الفرات . الوطن يغرق وتترنح سفينته أمام أمواج الفتن العاتية فمن يتقدم لانتشال الوطن من براثن الانقسام والانهزام والانحسار…؟ أسرعوا ياعقلاء الوطن فليست النائحة كا الثكلى .إن لم تتقدموا اليوم فمتى تتقدمون..؟ إن لم تتحركوا اليوم فمتى تتحركون ..؟ إن لم تنتفضوا اليوم فمتى تنتفضون..؟ إن لم تتحرك فيكم اليوم حمية الإسلام والعروبة وحب الوطن فمتى تتحرك..؟ مصر فى حاجة إليكم اليوم فلا تذروها وحيدة تناوشها الذئاب المسعورة والوحوش المأجورة .

* إن الدماء تسيل اليوم فى مصر أنهارا جهارا نهارا . ولا أحد يتحرك لوقف نزيف الدماء . فا لدماء لايمكن أن تتحول إلى ماء . إن الحلول الأمنية لايمكن أن تسفر عن شئ إلا مزيدا من إراقة الدماء ولابد من حل سياسي لكل مشاكل مصر . مصر فيها كثير من العقلاء وأصحاب الصوت الهادئ العاقل الذى يرى الصورة كاملة وليس جزءا منها , لذا يجب عدم إقصاء أي وطنى حر من وضع روشتة للعلاج وللخروج من هذا النفق المظلم شديد الظلام . إذا البلاء طم , والفساد عم , فلا ظالم ولا مظلوم , ولاحاكم ولا محكوم , ولاقوى ولاضعيف . لان المجتمع ساعتها سيتحول إلى غابة لايحكمها قانون ولا دستور ولاعقل ولا منطق , وإنما سيحكمها قانون الفوضى والانفلات والثار وسفك الدماء . لذا وجب الإسراع بوضع حد لما نحن فيه من قتال واقتتال ودم هنا ودماء هناك .

* من يتقدم اليوم لإنقاذ هذا الوطن ..؟ من يتقدم اليوم لتضميد جراح هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للملمة شمل هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للقصاص لدماء شهداء هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتثبيت أوتاد الحق والعدل والحرية فى باطن أرض هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لقول الحق فى وجه أى مسؤول أو حاكم مهما علا شانه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لجمع شتات هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتقديم مصلحة الوطن فوق مصلحته الشخصية ..؟ من يتقدم اليوم لإحياء القيم والمثل الأخلاقية التي ماتت عند كثير من الناس فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإعطاء كل ذي حق حقه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإلغاء التمييز العنصري فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لجعل كل الناس سواسية أمام القانون والدستور فى هذا الوطن..؟ من يتقدم للدفاع عن الأبرياء فى السجون والمعتقلات فى هذا الوطن. من يتقدم لنزع أنياب الفوضى والاضطراب والفتنة التى تنهش فى عمق الجسد المصري اليوم..؟

* ياقومنا :
* إذا كثر الخبث فسيهلك الصالحون والطالحون ولن ينجو أحد ولن يمهل القدر أحد لكى يقفز من سفينة الوطن , حتى من يستطيع القفز فسيقفز في أعماق البحر ولن يجد غير الموت والهلاك . إذا أريقت الدماء وانعدم الحياء وعمت الفوضى وانتشر الثأر وغابت العدالة ونام القانون , فلن يستطيع احد أن يقول ” سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء ” لأنه لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . وإذا جاء الطوفان غرق الجميع وقضى الأمر . أين عقلاء هذا الوطن..؟ أين حكماء هذا الوطن..؟ أين علماء ومشايخ هذا الوطن ..؟ أين ساسة هذا الوطن..؟ أين أحزاب هذا الوطن..؟ أين خبراء هذا الوطن..؟ لماذا كل هذا الصمت والسكوت والوطن يغرق فى أعماق المجهول .

* وكأني بالوطن اليوم وهو يستغيث بلسان الحال وهو يصرخ فيكم قائلا : أنقذوني قبل أن تفقدوني . أنقذوني ولاتغرقونى . أنقذوني ولاتقتلونى . أنقذوني ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . وإذا ذهبت ريحكم انتهى مصيركم , وتداعت عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . مالي أراكم كأهل الكهف أيقاظ نيام لاتحركون ساكنا . الوطن يناديكم : إن اتقوا الله في أقوالكم وأعمالكم . الوطن يناديكم : أليس منكم رجل رشيد..؟. الوطن يناديكم : أن إذا ذبحت وقتلت فلا قيمة لمناصبكم ولا فائدة من أحزابكم ولا خير فى رجالكم ولامستقبل لأبنائكم . الوطن : يناديكم أن تجردوا لله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون . الوطن يصرخ فيكم ويناديكم : أن البحر أمامكم والعدو ورائكم , فماذا أنتم فاعلون ..؟ .

* لاوقت للتفكير والمساومة والتسويف . كل شئ فى الوطن اليوم معرض للضياع . كل شئ فى الوطن اليوم حاله فى المساء غير حاله فى الصباح . كل شئ فى مصر اليوم على شفا جرف هار وأوشك على الانهيار . كل شئ فى مصر اليوم فى خطر عظيم . الأرض والعرض والشرف والكرامة والحاضر والمستقبل والجغرافيا والتاريخ . مصر فى حاجة إلى من ينقذها مما هى فيه من هم وغم وتوتر وعدم استقرار فى كل المجالات سياسيا واقتصاديا وأمنيا . السفينة تترنح وتتمايل فمن يتقدم لانتشال سفينة الوطن من أعماق المجهول..؟. مصر فيها رجال يستطيعون حل مشاكلها السياسية والاقتصادية والأمنية بشرط إعطائهم الفرصة كاملة . فهل من مجيب..!؟.

* أنقذوا مصر قبل أن تتحول إلى مستنقع للثأر والانتقام وساعتها سيجد العدو الصهيوني ضالته المنشودة وحلمه الكبير فى تفكيك هذا الوطن حتى يتحقق هدفه من النيل إلى الفرات . الوطن يغرق وتترنح سفينته أمام أمواج الفتن العاتية فمن يتقدم لانتشال الوطن من براثن الانقسام والانهزام والانحسار…؟ أسرعوا ياعقلاء الوطن فليست النائحة كا الثكلى .إن لم تتقدموا اليوم فمتى تتقدمون..؟ إن لم تتحركوا اليوم فمتى تتحركون ..؟ إن لم تنتفضوا اليوم فمتى تنتفضون..؟ إن لم تتحرك فيكم اليوم حمية الإسلام والعروبة وحب الوطن فمتى تتحرك..؟ مصر فى حاجة إليكم اليوم فلا تذروها وحيدة تناوشها الذئاب المسعورة والوحوش المأجورة .

* إن الدماء تسيل اليوم فى مصر أنهارا جهارا نهارا . ولا أحد يتحرك لوقف نزيف الدماء . فا لدماء لايمكن أن تتحول إلى ماء . إن الحلول الأمنية لايمكن أن تسفر عن شئ إلا مزيدا من إراقة الدماء ولابد من حل سياسي لكل مشاكل مصر . مصر فيها كثير من العقلاء وأصحاب الصوت الهادئ العاقل الذى يرى الصورة كاملة وليس جزءا منها , لذا يجب عدم إقصاء أي وطنى حر من وضع روشتة للعلاج وللخروج من هذا النفق المظلم شديد الظلام . إذا البلاء طم , والفساد عم , فلا ظالم ولا مظلوم , ولاحاكم ولا محكوم , ولاقوى ولاضعيف . لان المجتمع ساعتها سيتحول إلى غابة لايحكمها قانون ولا دستور ولاعقل ولا منطق , وإنما سيحكمها قانون الفوضى والانفلات والثار وسفك الدماء . لذا وجب الإسراع بوضع حد لما نحن فيه من قتال واقتتال ودم هنا ودماء هناك .

* من يتقدم اليوم لإنقاذ هذا الوطن ..؟ من يتقدم اليوم لتضميد جراح هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للملمة شمل هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للقصاص لدماء شهداء هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتثبيت أوتاد الحق والعدل والحرية فى باطن أرض هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لقول الحق فى وجه أى مسؤول أو حاكم مهما علا شانه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لجمع شتات هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتقديم مصلحة الوطن فوق مصلحته الشخصية ..؟ من يتقدم اليوم لإحياء القيم والمثل الأخلاقية التي ماتت عند كثير من الناس فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإعطاء كل ذي حق حقه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإلغاء التمييز العنصري فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لجعل كل الناس سواسية أمام القانون والدستور فى هذا الوطن..؟ من يتقدم للدفاع عن الأبرياء فى السجون والمعتقلات فى هذا الوطن. من يتقدم لنزع أنياب الفوضى والاضطراب والفتنة التى تنهش فى عمق الجسد المصري اليوم..؟

* ياقومنا :
* إذا كثر الخبث فسيهلك الصالحون والطالحون ولن ينجو أحد ولن يمهل القدر أحد لكى يقفز من سفينة الوطن , حتى من يستطيع القفز فسيقفز في أعماق البحر ولن يجد غير الموت والهلاك . إذا أريقت الدماء وانعدم الحياء وعمت الفوضى وانتشر الثأر وغابت العدالة ونام القانون , فلن يستطيع احد أن يقول ” سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء ” لأنه لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . وإذا جاء الطوفان غرق الجميع وقضى الأمر . أين عقلاء هذا الوطن..؟ أين حكماء هذا الوطن..؟ أين علماء ومشايخ هذا الوطن ..؟ أين ساسة هذا الوطن..؟ أين أحزاب هذا الوطن..؟ أين خبراء هذا الوطن..؟ لماذا كل هذا الصمت والسكوت والوطن يغرق فى أعماق المجهول .

* وكأني بالوطن اليوم وهو يستغيث بلسان الحال وهو يصرخ فيكم قائلا : أنقذوني قبل أن تفقدوني . أنقذوني ولاتغرقونى . أنقذوني ولاتقتلونى . أنقذوني ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . وإذا ذهبت ريحكم انتهى مصيركم , وتداعت عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . مالي أراكم كأهل الكهف أيقاظ نيام لاتحركون ساكنا . الوطن يناديكم : إن اتقوا الله في أقوالكم وأعمالكم . الوطن يناديكم : أليس منكم رجل رشيد..؟. الوطن يناديكم : أن إذا ذبحت وقتلت فلا قيمة لمناصبكم ولا فائدة من أحزابكم ولا خير فى رجالكم ولامستقبل لأبنائكم . الوطن : يناديكم أن تجردوا لله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون . الوطن يصرخ فيكم ويناديكم : أن البحر أمامكم والعدو ورائكم , فماذا أنتم فاعلون ..؟ .

* لاوقت للتفكير والمساومة والتسويف . كل شئ فى الوطن اليوم معرض للضياع . كل شئ فى الوطن اليوم حاله فى المساء غير حاله فى الصباح . كل شئ فى مصر اليوم على شفا جرف هار وأوشك على الانهيار . كل شئ فى مصر اليوم فى خطر عظيم . الأرض والعرض والشرف والكرامة والحاضر والمستقبل والجغرافيا والتاريخ . مصر فى حاجة إلى من ينقذها مما هى فيه من هم وغم وتوتر وعدم استقرار فى كل المجالات سياسيا واقتصاديا وأمنيا . السفينة تترنح وتتمايل فمن يتقدم لانتشال سفينة الوطن من أعماق المجهول..؟. مصر فيها رجال يستطيعون حل مشاكلها السياسية والاقتصادية والأمنية بشرط إعطائهم الفرصة كاملة . فهل من مجيب..!؟.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى