كتاب وادباء

من يشترى مصر………

  • من يشترى مصر………

    بقلم الكاتب 

    حاتم غريب

    حاتم غريب ——————-

    بالامس القريب فتح المزاد على بيع مصر كان مزادا علنيا شهده القاصى والدانى لبيع وطن بحضارته ومقدراته وشعبه وحريته وكرامته لم ينتظر هؤلاء كثيرا من كانوا يتربصون ويكنون الكراهية والعداء لشعب ظل مستكين منذ عقود رغم فقره وشدة حاجته وعندما سنحت الفرصة لاعداءه فى الداخل اعلنوا بيعه فى مزاد علنى.

    اتى هؤلاء البهلونات حاملين ذكائب المليارات التى لم يجمعوها بجهدهم وعرقهم انما من هذا الذهب الاسود الذى انعم الله به على ارضهم فتضخمت ثرواتهم وامتلأت كروشهم لكنهم لم يستطيعوا يوما شراء العلم والعقل والحكمة فهى نعم لاتشترى ولاتقدر بثمن وبعد ان امتلكوا لهو الحياة ارادوا ان يمتلكوا وطنا وشعبا بكامله ليس حبا فى ذلك انما لقتله معنويا حتى لايفكر مرة اخرى فى السعى لانتزاع حريته وحقوقه ممن سلبوها منه وحرموه من الاستمتاع بها منذ عهود مضت.

    اتى حكام الخليج يشتروا من كانت يوما صاحبة فضل عليهم بالمال والعلم والمعرفة وحملت على كاهلها ازمات ومشاكل امة بشعبها وارضها بدافع الانتماء والشهامة والوطنية فضلا عن الدين واللغة والنسب ولانها كذلك فقد حملت راية القيادة والريادة على مدار سنوات عدة رغم ماكانت تعانيه من ازمات اقتصادية وسياسية واجتماعية لكنها أأثرتهم على نفسها ووقفت موقف المدافع دائما عن قضايا الامة بكاملها داخليا وخارجيا واهم تلك القضايا بالطبع القضية الفلسطينية التى ارهقتها كثيرا ماديا ومعنويا لكنها ابت ان تتركها فريسة لاسرائيل كانت مصر بالفعل الاخ الكبير الذى يتحمل مسؤلية اشقاءه الصغار حتى يصل بهم الى بر الامان ويطمئن عليهم.

    وهاهم الان يردون الجميل وماهو بحقيقته كان جميلا لكنه كان واجبا ويريدون الان ان يستفردوا بها بعد اصابتها شيخوخة مبكرة اصابتها بالوهن والضعف بعد ان اخذت منها السنين وثقل المسؤلية مااخذت وكانت دائما صابرة محتسبه اجرها على الله…لكن هؤلاء الكلاب لم يرحموا ضعفها وقلة حيلتها ودبروا الخطة للانقضاض عليها ونهش ماتبقى من جسدها النحيل دون رحمة او شفقة.

    كان من الاولى بهؤلاء ان كانوا يريدون لمصر خيرا ان يقفوا معها فى ثورتها على الذل والطغيان الذى كانت تعانى منه سنوات وسنوات حتى اصبح كابوسا جاثما على صدرها ولم تجد من يزيح عن صدرها هذا الكابوس حتى استفاق شعبها ذات يوم وهب هبة رجل واحد واستطاع ازاحته لكن المؤامرات والتامرات اعادته مرة اخرى ليجثم على صدرها من جديد وبمساعدة ومعاونة وتاييد هؤلاء الخونة الذين ارادوا ان يتموا خيانتهم للنهاية بشراء ماتبقى منها حتى يستطيعوا السيطرة عليها تماما وتظل طوع امرهم بعد ان كسروا كبريائها وكرامتها وعزتها فقد ارادوها ذليلة بعد عزة وساعدهم فى كل ذلك خونة سفله مجرمين ممن يحسبون انفسهم من ابنائها وماهم الا لقطاء ورحم مصر برىء منهم.

    بخس ثمن شرائك يامصر لو كان ابنائك الشرفاء الاحرار هم من اشتروك لكن ذلك افضل واعظم بكثير من هؤلاء الحقراء الذين ظنوا انهم امتلكوا الدنيا والارض ومن عليها باموالهم التى جنوها دون تعب او مشقة….لكنها الايام يامصر تتداول بين الناس من كان عزيزا بالامس اصبح اليوم ذليلا ومن كريما اصبح مهانا ومن كان غنيا اصبح فقيرا لكن كل ذلك يقاس بمقياس بنى ادم وعلى الاخص الحقراء منهم…فستظلين دوما ليس بهؤلاء والئك الافضل والاغنى والاكثر علما وخلقا ودينا بابنائك الاحرار الشرفاء الذين سيعلون من قدرك ولن ينال من قدرك ابدا هؤلاء السفهاء الجبناء مهما حاولوا…وسنكشف الغمة يوما ما وتغلق هذه الصفحة قاتمة السواد من حياتك الى الابد ليس هذا فحسب بل انك ستنالين منهم وتقتصين لنفسك واحرارك وشرفائك ابنائك المخلصين لك دوما…..وستكونين شوكة فى حلقهم فلن يستطيعوا ان يبتلعوك ابدا…ولن تكونى ابدا جارية تباع فى سوق النخاسة لمن يدفع اكثر…..فالجوهرة الغالية لاتقدر بثمن ولاتباع ولاتشترى.

    …………./حاتم غريب

     

 

تعليق واحد

  1. اللوعة والأسى تدمى القلوب ولن نقول يارب عندى همٌ كبير ولكن سنقول يا همُ عندى ربٌ كبير …. احسنتم استاذ حاتم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى