منوعات

من يسمِّي الفيروسات والأمراض الجديدة بأسمائها؟ ولماذا اسمه “كورونا الجديد”؟

في ظل الضجّة الهائلة التي أحدثها فيروس كورونا الجديد حول العالم، أُثيرت الكثير من الأسئلة حول تفشّي المرض في أذهان الجميع. بالعودة إلى الأساسيات: ما هو المسمى الرسمي لفيروس كورونا الجديد؟ ولماذا أُطلِق عليه اسم كوفيد-19؟ ولماذا هو “جديد”؟

إليكم
الإجابة في السطور التالية وفق ما نشره موقع World Atlas الكندي.

لا
شكّ أنّ تسمية أيّ فيروس والمرض الذي يسببه بمسمياتٍ رسمية هو أمرٌ ضروري من أجل
التعاملات الإضافية المرتبطة به وإيجاد علاج أو مصل له. ولكن كيف يحدث ذلك؟ ومَن
المسؤول عن تسمية الفيروسات المكتشفة حديثاً وأمراضها المنتشرة؟

تُسمّى
الفيروسات والأمراض التي تتسبّب فيها من خلال عملياتٍ مُنفصلة ولأغراضٍ مُتنوّعة
أيضاً.

فمثلاً
تتم تسمية الفيروس بالاعتماد على البنية الوراثية للفيروس نفسه. وتجري التسمية من
أجل المساعدة في الاختبارات التشخيصية، وتطوير العلاجات له، ويشمل ذلك اللقاحات
والأدوية.

أمّا
مَن المسؤول عن عملية التسمية تلك؟ فيعمل عليها علماء الفيروسات، والمجتمع العلمي.
واللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات هي المسؤول الرئيسي عن تسمية أيّ
فيروس جديد يظهر في العالم.

تُؤدّي
العديد من العوامل دوراً في تحديد اسم المرض. والسبب من وراء ذلك هو: المساعدة في
النقاشات حول الوقاية بالنسبة للناس، والاحتواء، وشدة المرض، وعلاجه.

أمّا
المسؤول رسمياً عن تسمية الأمراض وإدراجها على التصنيف الدولي للأمراض فهي منظمة
الصحة العالمية فقط.

تواصلت
منظمة الصحة العالمية مع اللجنة الدولية لتصنيف
الفيروسات بشأن تسمية الفيروس المكتشف حديثاً ومرضه.

اسم
الفيروس
بحسب
اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات: فيروس
كورونا 2،
المرتبط بالأزمة
التنفسيّة الحادة الشديدة، كما يطلق عليه أيضاً اسم: سارس-كوف-2.

تاريخ
تسميته بهذا الاسم: 11 فبراير/شباط 2020.

سبب
التسمية: اختير الاسم لأنّ الفيروس الجديد كان مرتبطاً وراثياً بفيروس كورونا،
الذي تسبّب في تفشّي السارس عام 2003. ولكنّ الفيروسين مرتبطان وراثياً فقط،
لكنّهما لا يتشابهان.

أمّا
اسم المرض بحسب منظمة الصحة العالمية فهو: مرض فيروس كورونا، أو كوفيد-19.

إذن
مصطلح “كوفيد-19” هو اسم المرض فقط، وليس اسم الفيروس.

تاريخ
تسمية المرض هو: 11 فبراير/شباط 2020، في نفس توقيت تسمية الفيروس نفسه.

سبب
تسمية المرض بهذا الاسم: جاءت التسمية وفقاً للتوجيهات السابقة من منظمة الأغذية
والزراعة (الفاو)، التابعة للأمم المتحدة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.

كان
لا بد من اختيار اسمٍ رسمي من أجل إثناء الناس عن استخدام مسمّياتٍ أخرى ولتجنّب
الفوضى في التسمية، مثل فيروس كورونا ووهان، على سبيل المثال. وتُعتبر هذه التسمية
الأخيرة غير دقيقة، وتصِم الناس بناءً على قوالب نمطية.

وكان
لا بد من اختيار اسمٍ لا يُشير إلى أيّ فرد، أو جماعةٍ من الناس، أو دولة، أو
موقع، أو حيوان، ولكنّه اسمٌ يُمكن ربطه بالمرض فقط دون تنميطٍ أو وصم.

لكن
ولتجنُّب الهلع غير الضروري، ولعدم ربط الفيروس مباشرةً بفيروس سارس المخيف، بدأت
منظمة الصحة العالمية في الإشارة إلى فيروس “سارس-كوفيد-2” باسم
“فيروس كوفيد-19” فقط، أو “الفيروس المسؤول عن مرض كوفيد-19”.

ومع
الأخذ في الاعتبار الخوف الذي أُصيبت به بعض الشعوب حيال تفشّي فيروس السارس عام
2003 -الذي وصلت نسبة الوفاة بسببة أضعاف فيروس كورونا 2- رأت منظمة الصحة
العالمية أنّه من الأفضل استخدام أسماء بديلة للفيروس الجديد من منظور إدارة
المخاطر. لكن الاسم الرسمي الذي اختارته اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات هو الذي
سيُستخدم في كافة الأغراض العلمية والأكاديمية.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى