كتاب وادباء

من يحرك العالم

  • بقلم الكاتب والمحلل السياسى والقانونى

  • حاتم غريب k
  • حاتم غريب

    من يحرك العالم

    —————-

    هناك قوة ما قد تكون ظاهرة او خفية تحرك هذا العالم الذى نعيش فيه لكن ماهى حقيقة هذه القوة ومصدرها ودوافعها والى متى ستظل تمسك بخيوط العالم بين أصبعها تحركه كيفما تشاء وقتما تشاء.

    العالم الان يمر بمرحلة من أخطر مراحله حيث السعى بقوة لاثارة الفتن والقلاقل والحروب وأصطناع الازمات خاصة فى المناطق التى تعد من العالم الثالث ويعتبرونها حقول تجارب ومنابع ثروة لهم فالقوة التى تحرك العالم الان تعمل دائما على انهاك هذه الدول سياسيا واقتصاديا واجتماعيا من اجل فرض السيطرة عليها وعلى شعوبها انها الصهيوصليبية او المسيحية المتصهينة وتحالفها مع الصهيونية العالمية ضد الشعوب المسلمة على وجه الاخص فى منطقة الشرق الاوسط التى أصبحت ساحة للحروب والنزاعات والمؤامرات والخيانة والعمالة فما يحدث الان داخل هذه المنطقة ليس وليد الصدفة انما هو تخطيط مدبر منذ سنوات لانشاء شرق اوسط جديد وهو المصطلح الذى استخدمته كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية فى عهد بوش الابن عام 2006 بتل ابيب وهو مايدل بدلالة واضحة على ان الامر جاد فى اعادة تشكيل المنطقة وفقا للرؤية الامريكية. ولاشك ان المخطط يسير بخطى ثابته منظمة نحو تحقيق الهدف الذى انشىء من اجله وقد بدأت بالفعل الصراعات السياسية والازمات الاقتصادية والتفسخ الاجتماعى تأخذ طريقها الى حيث تحقيق النتائج المرجوة لها وكانت البداية عاصفة الصحراء بعد احتلال العراق للكويت مرورا بالحرب ضد العراق وانتهاءا بالقضاء على ثورات الربيع العربى خلاف سياسات التقسيم المتبعة بالمنطقة كما حدث بالسودان الى شمال وجنوب والعراق حيث المناطق الكردية التى تمتعت بحكم ذاتى والمناطق الشيعية والسنية وفى الطريق اليمن وسوريا وليبيا ومصر والتى بدأت فعليا وعلى ارض الواقع لتنفيذ هذا المخطط بعزل شبه جزيرة سيناء عن الوطن الام وتهجير اهلها قسريا وانشاء مناطق عازلة او خضراء ووقف كل مشروعات التنمية بها تماما .

    والامر لايقف عند هذا الحد بل ان عمليات التهجير التى تشهدها المنطقة واللجوء السياسى لاوروبا الغربية هو امر يثير الريبة والشك فى دوافع هذا التهجير وكأنهم يريدون احداث فراغ سكانى فى تلك المنطقة وهو ماسوف يترتب عليه وجود مدن بكاملها مهجورة من سكانها لصالح سكان اخرون كذلك سيساهم هذا الامر فى اضعاف الجيوش العربية حيث ان غالبية من هاجروا هم من الشباب الذى يعد قوة الامة . ايضا من الامور المقلقة انهم يفرضون نظام حياة للشعوب العربية الاسلامية يخالف شرع الاسلام ومنهاجه القويم وهو مايتضح جليا فى محاربتهم من خلال عملائهم بالمنطقة للاسلام والمسلمين وفرض نظام عقائدى وتعليمى واقتصادى واجتماعى يسير فى اتجاه مغاير للاسلام ومبادئه واركانه وعقيدته ومعاملاته بل والعبادات ايضا وتغيير النهج الخطابى الاسلامى كما يريدون هم لانحن ويعملون كذلك من خلال ساقطات المجتمع وعاهراته وداعرينه على نشر الفسق والرزيلة واباحة الزنا وشرب الخمر والربا والرشوة وكل ذلك يؤدى فى النهاية الى اضعاف المجتمع وسقوطه الى الهاوية. الامر جد خطير ويجب ان ننظر اليه بعين الاعتبار والحذر ونعد انفسنا جيدا لمواجهة هذه العاصفة القادمة نحونا لتقضى علينا وعلى مقدراتنا ومستقبلنا وعلى اجيالنا من بعدنا الذين كانوا يأملون منا ان نترك لهم وطنا قويا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا وعلميا لاوطن هزيل ضعيف يتلاعب به الاقوياء بطغيانهم واستبدادهم

    …..

    علينا الان ان نفق من غيبوبتنا سريعا لنسترد ماتبقى من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

    ………………

    حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى