كتاب وادباء

من قتل العمال المصريين بليبيا ؟”

من قتل العمال المصريين بليبيا ؟”

بقلم شاعر الأمة العربية 

ابو-محمد-سلطان

بالأمس ـ عقب الحادث ــ كتبت مقالا أوردت فيه أولا رفضي لحرمة الدماء ومنافاة الجريمة لأخلاق الإسلام ثم أوردت فيه تشككي من كون داعش هي التي قامت بذلك الفعل وذلك الشك تسرب لنفسي لأمور ذكرتها منها: 1ـ تفجير المحتجزين لقضايا تكاد تكون منسية مثل قضية وفاء قسطنطين وكامليا شحاته فلماذا أعيدت هذه القضية وكأن من قام بالحادث قد تذكرها فجأة 2ـ حاجة الأنقلاب المستمرة للمال وتوقع إحجام دول الخليج عقب التسريبات التي أظهرت مدى الاستهانة بدول الخليج المانحة للمال والتي ربما أمسكت أيديها عن الإنفاق لذا يستوجب الواقع ــ بالتفكير المخابراتي ــ عمل حادث كبير يجعل هذه الدول تتغاضى وتستمر في منحه المال أو ربما وجد بديلا في الغرب لييضخ له المال 3ـ أن الانقلاب ما قام وما واستمد وجوده وشرعن لنفسه في ضرورة استمراره إلا حفاظا على الأمن الداخلي والقومي المهدد ولذا هو مستفيد من مثل هذه الأحداث التي تشعر الناس بالخطر على الأمن القومي بين حين وآخر 4ـ أن هنالك تشابك مصالح بين نظام الإنقلاب والثورة المضادة في ليبياوهناك مصلحة في افتعال مثل هذه الأحداث للوصول بالشعب الليبي إلى حالة التثوير ضد الثورة الليبية لجذبها إلى صفوف الثورة المضادة . 5ــ هناك جهات مستفيدة من شيطنة الإسلام وإظهاره بأنه دين أرهاب وهذه الجهات من أكثر الجهات استفادة من وراء مثل تلك الأحداث وقد قلت في مقالي بالأمس إن المشهد الذي رأيناه أمامنا ﻻ يزال غامضا وستكشف الأيام لنا في الغد الكثير من الامور التي يراد لها الإخفاء عن عمد فهناك أشياء ربما تكون قد أعدت من زمن واتفق عليها في زيارات قديمة في أيطاليا والفاتيكان 6ـ اليوم زاد تشككي بالفعل في هذا الحادث وذلك لأمور أخرى ظهرت عند استقراء الحادث ومنها التفصيل للملاحظة التي أوردتها بالأمس في مقالي حول الفيلم الذي تم عرضه وقد قلت أن تصوير ه وإخراجه يشبه أفلام سينما هوليود بامتياز واليوم أضيف إلى تلك الملاحظة ما لاحظه العديد من رواد التويتر.حول الفيلم ومن ظهروا فيه ومنها: أولا :”الساعة” فجميع التيارات الجهادية تحرم أو تكره ارتداء أى شىء فى اليد اليسرى عملا بالتيمن” تجنبا لتقليد اليهود، وذلك وفقا لفتوى شرعية، إلى جانب أنها ساعة ماركة “رولكس على الموضة” . ثانياً: إن المنفذ للعملية يتحدث باللغة الإنجليزية وهو يوجه رسالة للعرب والمسلمين، ثالثاً: الترجمة التى ظهرت على الفيديو كانت على أعلى المستويات والتى تؤكد أن الفيديو من تنفيذ أحد سكان بلد تتحدث الإنجليزية كلغة رسمية. رابعاً: الخناجر التى وضعها الملثمون بالفيديو “أمريكية” من ماركة “كولومبيا”. خامساً: حجم هؤلاء الملثمين بدت احجاما متقاربة تشبه فرقة مدربة جيدا،أم أن أهل ليبيا كلهم عمالقة إلى جانب المكياج الذى ظهر فى وجوههم. سادسا :الخطاب المتعمد فيه لهجة الإساءة للإسلام بتناقض ةاضح ومن ذلك الصلاة على من بعث بالسيف رحمة للعالمين وهوخطاب مختلف عن كل خطابات “داعش” السابقة. سابعا :والمنفذ “أعسر هايدبح بإيده الشمال، يعنى غالباً لا مسلم ولا عربى وبيتكلم باسم الإسلام”. من ناحية أخرى تداول بعض النشطاء صورة مقارنة بين قاتل الرهينة الأمريكى بالعراق ومقارنتها بقاتل شهداء مصر فى ليبيا، مؤكدين أن الشخص واحد. 7ـما أورده عضو البرلمان الليبي من أن السفير الإيطالي سافر قبل هذه الأحداث وهو الذي لم يخرج من ليبيا في أحلك الظروف 8 ــ هذا الحادث يعد مخرجا للانقلابيين المصريين والاإنقلابيين الليبين على حد سواء بعد أن أصبح النقلاب المصري مفضوحا والإنقلاب الليبي محاصرا ولذا لا استبعد أن يكون الحادث مخططا من ذي قبل ــ كما ذكرت آنفا ـ وذلك لمنح الإنقلاب الليبي قبلة الحياة ولا سيماأنه لم يعد من ثورات الربيع العربي با قيا إلا الثورة الليبية ولا زالت هنالك دول على رأسها ايطاليا ونظام الانقلاب في مصر تتوحد مصلحتهما في القضاء على ثورةليبيا ولذا لا تستغرب الإتصال الهاتفي صباح اليوم الإثنينالذي يجريه السيسي اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إيطاليا “ماتيو رينزي”واالذي يعرب فيه”ماتيو رينزي” عن إدانة إيطاليا الشديدة لما اسماه بالحادث الإرهابي الآثم الذي راح ضحيته عدد من أبناء مصر الأبرياء مؤكداً تضامن إيطاليا الكامل مع مصر ووقوفها بجانبها في مواجهة الإرهاب الغاشم. .9ــ قد حاول العسكر في مصرالتدخل لمساعدة حفتر للقيام بدور الشرطي الذي يلعبه الإنقلاب والذي أعلن عنه تحت شعار _ مسافة السكة ـ ولكنه كان يواجه انتقادا في الداخل والخارج وهذا الحادث يعطي له المبرر في التدخل السافر للقتل والتدمير 10ـ هذه الزفة الإعلامية المصاحبة للحدث والتي لم نرها في دماء كثيرة سالت وأحداث كثيرة مرت والخطاب الذي يكاد يكون موحداَ مصطبغا بتوجيهات اللواء عباس كامل . وأخيرا نسأل من هو الذي اضطر المصريين للذهاب إلى ليبيا والبقاء هنالك في ظل هذه الأحداث والأجواء؟” إليس هو الفقر الذي يزداد في مصر في ظل ذلك الإنقلاب الآثم . ولماذا لم تتحرك الحكومة والجيش لاستنقاذ المحتجزين إلا بعد وقوع الكارثة ؟” لقد سارع الدكتور محمد مرسى بالتحرك ولم يهدأ له بال عندما اختطف الجنود السبعة واستطاع إعادتهم دون نقطة دم واحدة فلماذا صمت الإنقلابيون رغم استغاثات الأهالي والضحايا .وإلى متى هذه الاستهانة بالدماء والزج بالجيش المصري في مغامرات غير مضمونة العواقب ولمصلحة من ايغار صدور الشعب الليبي الذي احتضن العمالة المصرية أزمانا وأزمانا وفتح بيوت كثير من الفقراء لم يجدوا لهم عملا شريفا في بلدهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى